بحث
كل الأقسام
هل ترى إعلانًا سيئًا؟
انقر هنا لمعرفة السبب

إياك والغش

 

QR Code

نهى الإسلام الحكيم عن الغش في جميع صوره ومظاهره، بل وتوعد الإسلام أهله بالويل والخسران

عدد الزيارات: 818
2 0



 

نهى الإسلام الحكيم عن الغش في جميع صوره ومظاهره، بل وتوعد الإسلام أهله بالويل والخسران، قال تعالى:{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ . الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 1-3].

وكذلك حذّر النبي[  ]  صلى الله عليه وسلم من الغش وتوعّد فاعله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مرعلى صُبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً. فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني» وفي رواية: «من غشنا فليس منا» وفي رواية: «ليس منا من غشنا» (رواه مسلم).

والغش الذي حرمه الإسلام هو الذي عرفه ابن حجر الهيثمي فقال: "الغش المحرم أن يعلم ذو السلعة من نحو بائع أو مشتر فيها شيئاً لو اطلع عليه مريد أخذها ما أخذ بذلك المقابل".

وقال الكفوي: "الغش سواد القلب[  ] ، وعبوس الوجه، ولذا يطلق الغش على الغل والحقد".

وللغش مظاهر كثيرة منها:

1- الغش في البيع والشراء.

2- تطفيف الكيل والميزان.

3- الغش في الامتحانات.

4- الغش في الزواج[  ] .

5- الغش في النصح للناس.

6- الغش في الحكم والولايات.

عن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه أنه قال في مرضه الذي مات فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة[  ] » (رواه البخاري[  ]  ومسلم واللفظ له).

ولقد حرم الإسلام الغش لما له من مضار كثيرة منها:

1- أن الغش طريق موصل إلى النار[  ] .

2- دليل على دناءة النفس[  ]  وخبثها، فلا يفعله إلا كل دنيء نفسٍ هانت عليه فأوردها مورد الهلاك والعطب.

3- البعد عن الله وعن الناس.

4- أنه طريق لحرمان إجابة الدعاء[  ] .

5- أنه طريق لحرمان البركة في المال والعمر.

6- أنه دليل على نقص الإيمان[  ] .

7- أنه سبب في تسلط الظلمة والكفار، قال لابن حجر الهيثمي: "ولهذه القبائح -أي الغش- التي ارتكبها التجار والمتسببون وأرباب الحرف والبضائع سلط الله عليهم الظلمة فأخذوا أموالهم، وهتكوا حريمهم، بل وسلط عليهم الكفار فأسروهم واستعبدوهم، وأذاقوهم العذاب والهوان ألواناً".

وصدق من قال:


ولا ترجع الأنفس عن غيِّها *** ما لم يكن منها لها زاجر


 

فالمسلم إذا جعل الله رقيبا وحسيبا عليه، وعلم أن هناك قصاصاً عادلًا يوم القيامة[  ] ؛ فإن نفسه تنزجرعن غش الناس وخداعهم.
 

بدر هميسة
 

هل ترى إعلانًا سيئًا؟ انقر هنا لمعرفة السبب
التعليقات
هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

أضف تعليقك

المسجلين في الموقع فقط يمكنهم إضافة تعليقات. سجل الآن.