جرب نسخة موقع طريق الإسلام الجديدة آخر تحديث: 11 شوال 1437 هـ
بحث
كل الأقسام
هل ترى إعلانًا سيئًا؟
انقر هنا لمعرفة السبب

مع القرآن - "عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ"

QR Code

تمسك أنت بالنور الذي أُنزل على نبيك صلى الله عليه وسلم ليُخرج أهل الظلمات من ظلماتهم

عدد الزيارات: 46
0 0

لا تغتر بالأكثرية التي ابتعدت عن ترياقها الشافي وضلت نورها الهادي وسط غياهب الظلمات وتمسك أنت بالنور الذي أُنزل على نبيك صلى الله عليه وسلم ليُخرج أهل الظلمات من ظلماتهم ويصرف القلوب إلى اتجاهٍ واحد وطريقٍ ثابت نهايته الفوز الأكيد ...طريق الله.
{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} [هود: 17] .
قال السعدي في تفسيره:
يذكر تعالى، حال رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من ورثته القائمين بدينه، وحججه الموقنين بذلك، وأنهم لا يوصف بهم غيرهم ولا يكون أحد مثلهم، فقال: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} بالوحي الذي أنزل  الله فيه المسائل المهمة، ودلائلها الظاهرة، فتيقن تلك البينة.
{وَيَتْلُوهُ} أي: يتلو هذه البينة والبرهان برهان آخر{شَاهِدٌ مِنْهُ} وهو شاهد الفطرة المستقيمة، والعقل الصحيح، حين شهد حقيقة ما أوحاه الله وشرعه، وعلم بعقله حسنه، فازداد بذلك إيمانا إلى إيمانه.
{وَ} ثم شاهد ثالث وهو {كِتَابُ مُوسَى} التوراة التي جعلها الله {إِمَامًا} للناس {وَرَحْمَةً} لهم، يشهد لهذا القرآن بالصدق، ويوافقه فيما جاء به من الحق.
أي: أفمن كان بهذا الوصف قد تواردت عليه شواهد الإيمان، وقامت لديه أدلة اليقين، كمن هو في الظلمات والجهالات، ليس بخارج منها؟!
لا يستوون عند الله، ولا عند عباد الله، {أُولَئِكَ} أي: الذين وفقوا لقيام الأدلة عندهم، {يُؤْمِنُونَ} بالقرآن حقيقة، فيثمر لهم إيمانهم كل خير في الدنيا والآخرة.
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} أي: القرآن {مِنَ الأحْزَابِ} أي: سائر طوائف أهل الأرض، المتحزبة على رد الحق، {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} لا بد من وروده إليها { فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} أي: في أدنى شك {إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} إما جهلاً منهم وضلالًا وإما ظُلمًا وعنادًا وبغيًا، وإلا فمن كان قصده حسنًا وفهمه مستقيمًا، فلا بد أن يؤمن به، لأنه يرى ما يدعوه إلى الإيمان من كل وجه.

#مع_القرآن


المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

المقالة السابقة
"أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ"
المقالة التالية
"يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا"
هل ترى إعلانًا سيئًا؟ انقر هنا لمعرفة السبب
التعليقات
هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها
خدمة إضافة تعليقات متوقفة حالياً