حكم بيع المصحف

منذ 2009-09-30
السؤال: نحن نعمل في دار للنشر، ونريد أن نقوم بإنجاز مصحف للقرآن الكريم على رواية قالون، والغاية ليست تجارية بل نريد أن نوفر في الأسواق كتباً للقرآن بأثمان مناسبة؛ لأنه لا يوجد ذلك في بلادنا، ولكن سمعنا أنه لا يجوز بيع المصحف، فما هو رأيكم؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد رخص في بيع المصحف جماعة من أهل العلم فيهم الحسن البصري والحكم وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي؛ قالوا: لأن البيع يقع على الجلد والورق وبيع ذلك مباح.

قال النووي في (المجموع): وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس ومروان بن الحكم أنهما سئلا عن بيع المصاحف للتجارة، فقالا: "لا نرى أن نجعله متجراً ولكن ما عملت بيديك فلا بأس به"، وعن مالك بن أنس أنه قال: "لا بأس ببيع المصحف وشرائه".

وما ورد عن بعض الأئمة كأحمد بن حنبل رحمه الله من المنع من بيع المصحف فإنه محمول على الكراهة لا التحريم، خاصة وأن المصحف في زماننا صار طابعه يتكلف فيه كثيراً من المال ولا يمكن توفيره للناس إلا بذلك، بينما كان الأمر فيما مضى من الزمان يقوم به النساخ الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، وعليه فلا حرج عليكم إن شاء الله في بيعها، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.

عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم