التجريد بتلخيص ونظم أحكام وآداب العيد

منذ 2012-08-18

هذا عيد الفطر قد اقترب فنحن بين فجيعتنا في انقضاء رمضان وفرحتنا بقدوم عيد الفطر فاللهم أجرنا في مصيبتنا التي لا بد من نزولها بانقضاء الشهر الفضيل ومتعنا بعيد الفطر وما فيه من خير جزيل .


الحمد لله الذي أمرنا بالصيام لنحصل التقوى وأعاننا عليه فهو المتفضل أمراً وإعانةً، وسنّ لنا التطوع بالقيام ويسره لنا ويسرنا له ونرجوه سبحانه أن يتقبل منا ويعتق رقابنا من النار ويكتب لنا أجر ليلة القدر ويغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أجمعين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقد صدق القائل: "والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولاصلينا".

وهذا عيد الفطر قد اقترب فنحن بين فجيعتنا في انقضاء رمضان وفرحتنا بقدوم عيد الفطر، فاللهم أجرنا في مصيبتنا التي لا بد من نزولها بانقضاء الشهر الفضيل ومتعنا بعيد الفطر وما فيه من خير جزيل.

ويا أحباب المصطفى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، إن المقام في الحديث عن عيد الفطر يكاد يكون مكروراً معاداً، ومهما بذل الدعاة وتكلم العلماء وبيّن الفقهاء فليس فإنما هو من فضل من سبق من أهل العلم والفقه.

ولعلنا نقف ههنا على بعض أحكام وآداب العيد ثم نتناول بعض أحوال إخواننا في العالم الإسلامي ممن نزلت بهم المصائب وحلت بهم الخطوب، وقد آثرت أن أذكرها نقلاً عن السابقين مجردة عن أدلتها تخفيفاً وتلخيصاً ولمن شاء الدليل فدونه كتب السادة الفقهاء.

فأما حكم صلاة العيدين فعلى قولين لأهل العلم والراجح الوجوب لما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن لصلاة العيد، حتى أمر الحُيَّض وذوات الخدور أن يخرجن يشهدن الخير ودعوة المسلمين، وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى.

وأما عن آداب العيد فمنها ما يلي إجمالاً:
إحياء ليلة العيد: لم يرد ما يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يفيد قيام ليلة العيد ـأعني كقيام رمضان في جماعة في المسجد بنية إحياء ليلة العيدـ لكن قيام الليل عموماً سنة فليحرص عليها كل مسلم ما أمكنه ذلك لكن الكلام هنا على تخصيص ليلة العيد بالقيام إحياءً لها بنية تحصيل أجر وثواب معين، أما أن يقيم الرجل الليل في بيته ومع أهله وعياله فمستحب مطلوب على أن يبين لهم حكم ذلك.

1. استحباب التجمل:
وذلك بالاغتسال ولبس أجمل الثياب التي عنده ولو جعل ثياباً خاصة للعيدين والجمعة كان حسناً لمن وجد ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، كما يكون بالتعطر ووضع الطيب والدهن في رأسه وثيابه ليكون حسن الهيئة جميل المظهر طيب الرائحة، وهذا إنما يكون للرجال والصبيان وأما النساء فحرام عليهن الطيب والعطر لغير أزواجهنَ ولا يجوز لهن الخروج إلى الطرقات بالعطور في أبدانهن أو ثيابهن ولو أمرهن بالتعطر الأزواج.

فليتقين الله ربهن ولا يتبرجن بثياب مبهرجة ولا زينات ملفتة ولا عطور أو ما يسمى (بارفان) ولا حتى مزيل العرق فإنه يترك رائحة يشمها القريب وربما البعيد، فلتحذر نساؤنا ولينتبه الرجال إلى هذا الأمر الشنيع، وإذا كانت المرأة فقيرة لا تجد ثياباً فلتلبسها أختها المسلمة من ثوبها (إعارة أو إهداءً أو تصدقاً).

وإنه لمما يحزن القلب ويدمي العين ويغيظ الصدر ما نراه من بعض أصحاب اللحى والمنتقبات ومن يدعي الالتزام والتدين من ترك بناتهم ونسائهم في بهرجة وتبرج منفرين لا يرضاه الله ورسوله، فيكون بذلك مدعاة افتتان فتقول المرأة: "أريد مثل ابنة فلان الشيخ أو الملتزم أو مثل امرأته فلو كان حراماً ما فعلوه.."، وهذا بلاء نسأل الله العافية منه.

2. أكل تمرات قبل الخروج في عيد الفطر وتأخير الطعام لحين الرجوع والأكل من أضحيته في الأضحى: وتلك سنة هجرها الكثيرون فحبذا لو أعاد المسلمون إحياءها والحرص عليها.

3. يجب على المسلمين المسارعة بإخراج زكاة الفطر وأن تكون طعاماً على الراجح من قولي أهل العلم، ولا بأس إن أراد توكيل شخص أو جهة أو جمعية أو مؤسسة بالنيابة عنه في إخراجها طعاماً، فيدفع إليهم المال مع بيان أن هذا مقدار صدقة الفطر عن عدد كذا من الأفراد، وليعجل بإخراجها في وقت مناسب بحيث يتمكن الوكيل من إخراجها في وقتها قبل خروج الإمام للصلاة.

3. الصلاة في المصلى (الساحة) التي تجعل خصيصاً للعيد وهي الأصل في صلاة العيد، ولا يلجأ الناس إلى المساجد في العيدين إلا لعذر كمطر ونحوه.

4. الخروج إلى المصلى ماشياً: ولا يخفى على عاقل أن الله تعالى يكتب للعبد الأجر على خطواته التي يخطوها في سبيله إلى الصلاة ما تيسر له المشي فإن تعذر لمرض أو بعد مسافة أو خوف عدو ونحوها فلا إثم ولا حرج فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

5. التكبير حتى خروج الإمام للصلاة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في صيغه وإنما نقول عن بعض الصحابة كابن مسعود أنه كان يقول: "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد".

وعن ابن عباس:" الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر على ما هدانا".
وكان سلمان يقول: "كبروا: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر كبيرا".
وأما ما زاده العامة ومتبوعوهم في هذا الزمان على التكبير مما هو مسموع ومعروف فمخترع لا أصل له، قال الحافظ في الفتح: "وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها".

6. لا سنة قبل العيد ولا بعدها سواء صليت في المصلى أو في المسجد، إلا أنه إذا صليت في المسجد لضرورة فلا يفوت أنه من السنة صلاة ركعتين تحية المسجد.

7. وقت الخروج إلى العيد: لم يرد ما يحدده إلا آثارٌ عن بعض الصحابة وغيرهم أنهم كانوا يخرجون بعد صلاة الصبح وبعضهم كان يرجع فيغتسل ثم يأتي المصلى، فالأمر على حسب حال كل واحد، لكن عليه التبكير ما تيسر له وما استطاع حتى يدرك الصفوف الأولى ويدرك اجتماع الناس ليكون أجمل وأكمل ويشارك التكبير والتهليل والذكر ويكثر السواد.

وجدير بالذكر أنه لا ينبغي أن يتأخر حتى يخرج الإمام بحال من الأحوال فترى الرجل القوي والشاب الفتي قد تأخر وأتى العيد متكاسلاً يحمل سجادة الصلاة في يده أو تحت إبطه أو على كتفه فيلقيها على الأرض فيدرك ركعة من صلاة العيد أو سجدة وقد لا يدرك ثم يأتي ليسأل عن قضائها لمن فاتته -إن سأل واهتم أصلاًـ وهذا أيضاً من البلاء الواقع بين الناس بعضهم سواء في العيدين أو الجمعة والأمر جد خطير.

وأما آخر وقت الصلاة فبزوال الشمس (وقت الظهر).
8. خروج النساء والصبيان حتى العواتق وذوات الخدور والعجائز والمرضى والحيض، فكل من تيسر له الخروج للمشاركة في هذا الخير فليخرج ملتزماً ومتأدباً بالآداب الشرعية.

ولعله يسن التذكير هنا بالصبر على الأولاد والصبيان وأن نتغاضى عن بعض ما عساه يكون منهم من أفعال لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وألا نعكر صفو هذا العيد بالضرب والصراخ والإيذاء ما أمكن ذلك، وألا نطرد الأطفال عن المساجد مهما تيسر ذلك فهذا خير وأولى وليكن منا التوجيه والنصح للوالد والولد بالرفق والحسنى حتى ينشأ محبا للمسجد راغبا في الصلاة مقبلا على العبادة.

كما أنه ينبغي على كلا الوالدين أن يقوما بواجب التربية والتعليم والتأديب وتعويد الطفل على آداب وأحكام المسجد وما يليق به من أعمال، كما يقوم أحدنا بتلقين الطفل آداب زيارة القريب والصديق حتى لا يأتي بما يعاب على أبويه فيقال: ابن فلان غير مؤدب وغير مهذب أو ولد شقي.

9. مراعاة فصل النساء عن الرجال لا سيما في الساحات الكبرى التي تمتاز بحضور كبير وحشد شديد، فهذا يجب التنبيه عليه والإشارة إليه؛ لا سيما في زمان الفتن الذي قلّ فيه الورع وكثر فيه الطمع في الحرام والوقوع في الشهوات.

ولقد نعلم أن هناك ساحات يكون فيها مكان صلاة النساء مكشوفاً للناظرين من أعلى الأبراج السكنية والعمارات التي تحوطها من كل جانب أحياناً، وهناك من لا ينزل للصلاة ولا يشهدها مع الناس وإنما يكتفي بالنظر من شرفته فيكشف عورات النساء لا سيما المنتقبات منهن.

10. صلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة بل يخرج الإمام فيشرع في تسوية الصفوف ويبدأ الصلاة مباشرة بلا أذان ولا إقامة لها.

11. يكبر الإمام في الأولى سبع تكبيرات بعد الإحرام ويكبر في الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ولم يثبت ذكر معين بين التكبيرات ولم يثبت رفع اليدين في التكبيرات خلاف الإحرام إلا عن ابن عمر والصحيح ألا يرفع.

12. ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة (ق) وفي الثانية (القمر) وربما قرأ في الأولى (الأعلى) وفي الثانية (الغاشية).

13. خطبة العيد سنة وهي خطبة واحدة يقف الإمام فيها على أرض لا على المنبر، بل إنه لمن المستقبح جداً أن يبرز المنبر فذلك مخالفة لهدي النبي وقد علمنا أن (خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم).

14. خطبة العيد كسائر الخطب تفتتح بالحمد والثناء على الله تعالى ولم يصح حديث في افتتاحها بالتكبير.

15. حضور الخطبة: الأمر فيها واسع فمن حضرها فقد أحرز الأجر ومن انصرف فلا إثم عليه، وإن كان حضورها أولى لسماع الموعظة وشهود الاجتماع وتكثير المسلمين.

16. من فاتته صلاة العيد لنوم أو جهل أو نسيان حتى خرج وقتها فليصلها في وقتها من اليوم التالي.

17. إذا قضى المسلم الصلاة فيستحب له الرجوع من طريق آخر غير الذي أتى منه.

18. التهنئة بالعيد: كقول "تقبل الله منا منكم" و"أحال عليك" ونحوها روي عن طائفة من الصحابة ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره، مع بيان أنه لم يرد نص صحيح في تعيين كلمة تهنئة بالعيد كما أنه لم يرد نهي عن التهنئة كذلك فمن ابتدأ الناس بالتهنئة لإدخال السرور وتقوية العلاقات وانشراح الصدور ونحو ذلك فلا بأس وله قدوة ومن ترك الابتداء بها لعدم ورود نص عليها فلا بأس، لكن إذا هنأك أخوك فهنئه لأنها تحية ورد التحية واجب كما قال الإمام أحمد
والأمر في ذلك واسع.

19. لا يفوتنا أن نذكر بأهمية ووجوب صلة الأرحام وكفالة الأيتام ورعاية المحتاجين وإغاثة الملهوفين، وها نحن نرى إخواننا في سوريا وفي بورما وغيرها من بلاد المسلمين وما يقع بهم كل ساعة من بلاء وما يصب عليهم من اعتداء لا لشيء إلا لأنهم آمنوا بالله ربهم {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج:8] فلنخرج ما تيسر لنا من أموالنا لنكفل من يحتاج الكفالة والعلاج والكساء والسكن وغيرها.

20. يستحب صلاة ركعتين بعد العيد في المنزل إذا رجع لا في المصلى نفسه.
21. اللهو المباح في حدود ما أحل الله لنا ولأولادنا فنوسع على عيالنا وأهلينا وننفق أموالنا في سبيل ذلك بالخروج للمتنزهات والحدائق مع مراعاة الآداب الشرعية والأخلاق النبوية، فلا تتبرج النساء ولا البنات ولا نشتري لهم ما يلحق الضرر بهم أو بغيرهم من الناس أو ممتلكاتهم
فترى تلك المسدسات التي تسمى (مسدسات الخرز) والتي تطلق حبات بلاستيكية تصيب العين وتكسر السن أو تتلف مصابيح البيوت أو زجاج المحلات أو مصابيح السيارات، هذا فيه نهي شرعي صريح وواضح ومباشر فليحذر الآباء شراءها لأبناءهم وليتقِ الله التجار فلا يتاجرون فيها أصلاً فهذا أمر محرم.

كذلك تلك الألعاب النارية (الصواريخ والبمب) فتلك طامة من الطوام على ما فيها من إنفاق المال في غير فائدة ولا منفعة دينية ولا دنيوية فكذلك فيه إزعاج الناس لا سيما المرضى والأطفال الرضع وفيه ترويع الآمنين، إذ نرى شباباً بل ورجالاً كباراً قد اشتروها وأخذوا يشعلونها ويلقونها أسفل المارة وعند أرجل الناس بلا أدنى مراعاة للأخلاق ولا الحرمات، كما أنها قد تنفجر في وجه أحد وقد تنفجر في مكان به وقود أو بنزين فتشعل حريقاً هائلاً فتكون الكارثة أعم والبلوى أطم، وكم سمعنا وقرأنا عن حوادث وحرائق ومشاحنات قامت بسبب هذه الألعاب الخبيثة، فاللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

22. مما يجب التنبيه عليه في هذا المقام ما يفعله الكثير من النساء وربما شاركهن الفعل الرجال واصطحبوا معهم الأطفال من ترك صلاة العيد والخروج إلى المقابر والجبانات لزيارة الموتى وهذا أمر منكر مستقبح لا يليق بالمسلمين رجالاً ونساءً أن يفعلوه، فإنما العيد للفرح والسعادة والسرور ومعلوم أن زيارة القبور من شأنها أن تجدد الأحزان وتصيب القلب والنفس بالشجن خاصة إذا كان الميت عزيزاً حبيباً ومات قرب العيد.
ولا يخفى على لبيب ما يحدثه بعض النساء من صراخ وعويل وبكاء ونحيب ودعاء بدعوى الجاهلية، وهذا أمر منكر وخروج عن آداب الإسلام ومجانب للصبر منافٍ للصواب في غير الأعياد فكيف بذلك في الأعياد؟

23. من البليات التي تقع بالأمة لا سيما في أيام العيد سماع الأغاني والمعازف ومشاهدة الأفلام والمسلسلات وارتياد المسارح ودور السينما، ومعلوم أن هذا أمر مقبوح وفعل ممجوج لا يقره الشرع الحكيم ولا يرضاه الطبع السليم، وهم إذ يفعلون هذا إنما يقولون: "إننا في أيام عيد وفرح وسعادة فلا تضيقوا علينا ولقد أقر النبي ـبزعمهم- عائشة رضي الله عنها وصاحبتيها على الغناء والضرب بالدف"، فيجعلون هذا الحديث متكئاً لسماع الموسيقى والمعازف والأغاني، وذلك فهم مغلوط ورأي منكوس وليس المقام هنا مقام بيان لحكم المعازف والأغاني وإلا فالكلام يطول
وحسب المريد مراجعة كتاب (تحريم آلات الطرب) للعلامة الألباني رحمه الله ففيه الكفاية والغناء بإذن الله تعالى.

24. أيضاً من البلايا الواقعة بالأمة على مدار السنة وتزيد وتكثر وتنتشر وتظهر بفجاجة وبشاعة في العيد ما يكون من الزيارات المختلطة والحفلات العامة التي تعج بالناس عجاً وما يكون من تحرشات وتداخلات وملاصقات بين الرجال والنساء، وما يقع إثرها من فواحش وما يرتكب من منكرات وكل هذا إنما يقع ويكون بدعوى العيد والفرح والمرح وما كان الله ليبيح لنا الفرح بالمحرمات ولا السعادة بارتكاب المنكرات.

ومما ساعد الناس على هذا الفهم المغلوط أن يخرج علينا بعض أهل الدين ـانتساباًـ ليُبيحوا ذلك بل ويجهار بعضهم بأنه يسمع الفنانة الفلانية والمغنية العلانية ويحب أفلام فلان ومسرحيات علان، وأنه لا يرى بأسا من الاختلاط ومصافحة النساء البالغات وغيرها الكثير من فتاوى الهوان!

25. أهم من ذلك كله وعمدته ما يكون من تضييع الصلوات وخلوِّ المساجد وانقطاع الناس عنها إلا من رحم الله وعصم فتلك آفة الآفات وأم البليات.

وإنه لمن نافلة القول أن نذكر الناس بأنه إذا اجتمع عيد وجمعة فللعلماء قولان:
1: تجب الجمعة على من صلى العيد.
2: إذا صلى العيد فهو بالخيار إن شاء صلى الجمعة وإن شاء صلى الظهر، لكن الإمام يصلي الجمعة كذلك ليصلي معه من فاته العيد أو أرد الجمعة.
أما من فاته العيد فإنه تجب عليه الجمعة بلا خلاف.
وهناك رأي ضعيف لا ينهض به دليل صحيح صريح أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة.

هذا مختصر موجز استخرجته من كتب بعض أهل العلم ككتاب (تمام المنة في فقه الكتب وصحيح السنة) لفضيلة الشيخ عادل بن يوسف العزازي، وكتاب (صحيح فقه السنة) لفضيلة الشيخ أبو مالك كمال بن السيد سالم حظهما الله ونفع بعلمهما في الدارين آمين.. مع بعض الملاحظات التي رصدتها من خلال العمل الدعوي.
والله المستعان.

وإليه نظم أغلب ما سبق:
 

1. بِعِيدِ الفِطرِ تَنشَرحُ الصُّدورُ ‍*** وَتَنتَشِرُ المحبةُ والسُّرورُ
2. وتنْشُرُ في السَّماءِ الشمسُ دِفئاً ‍*** يَعُمُّ الكَونَ، والآفاقُ نُورُ
3. وتَسْمَعُ شَدْوَ صَدَّاحٍ يُغَنِّي ‍*** وَغَرَّدَت البلابلُ والطيورُ
4. أَتَانا العِيدُ مِن بَعْدِ الصيامِ ‍*** لِنَفْرَحَ والسعيدُ هو الشكُورُ
5. شَكُورٌ قامَ بالليلِ احْتِسَاباً ‍*** وَعِنْدَ اللهِ تُحْتَسَبُ الأُجُورُ
6. بأمر الله قد صمنا وقمنا ‍*** وبسم الله قد وجب الفطورُ
7. وَهَذِي لَيْلَةُ القَدْرِ العَظِيمِ ‍*** وفِيها الرُّوحُ والملكُ الطَّهُورُ
8. تَنَزَّلُ بالسَّلامِ وَكُلِّ أَمْرٍ ‍*** يُقَدِّرُهُ المليكُ هُو القَدِيرُ
9. مَضَتْ أَيَّامُهُ -يا لَيْتَ شِعْرِي ‍*** عَسَاهُ يَعُودُ يَوْماً أَوْ يَحُورُ
10. وَجَاءَ العِيدُ وَالأَعْيَادُ فَضْلٌ ‍*** مِن الرحمنِ يَا نِعْمَ الغَفُورُ
11. نُصَلِّي الْفَجْرَ نُفْطِرُ بَعْدَ صَوْمٍ ‍*** بأمر الله سنتنا التمورُ
12. ونُخْرِجُهَا زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْراً ‍*** مِن الآثَامِ يطْعَمُها الفَقِيرُ
13. فَصَاعُ البُرِّ أَوْ تَمْرٍ زَبِيْبٍ ‍*** كَذَاكَ الْبَقْلُ ذَا أَمْرٌ يَسِيرُ
14. فَبَادِرْ لا تَأَخَّرُ كُنْ لَبِيبًا ‍*** لِيَأْكُلَ كُلُّ ذِي عَوَزٍ حَسِيرُ
15. وإبدال الطعام المال واهٍ ‍*** على المختار فالتزموا وخيرُوا
16. فخير الهدي هدي رسول ربي ‍*** فذلكم الصراط ألا فسيروا
17. وَنَمشي لِلْمُصَلَّى في ابْتِهَاجٍ ‍*** مَعَ الأهْلِينَ في فَرَحٍ نَسِيرُ
18. وَتِلك نِسَاؤنا أنعِم بهنَّ ‍*** عليهنَّ الملاحِفُ والسُّتُورُ
19. أَبَيْنَ تَبَرُّجاً وَهَجَرْنَ فُحْشاً ‍*** فَنِعْمَ حَلائِلٌ يَا ِنعمَ حُورُ
20. نُهَلِّلُ فِي الوَرَى وَ"اللهُ أَكْبَر" ‍*** نُرِيدُ الأَجْرَ في جَمْعٍ نسيرُ
21. نُكَبِّرُ تُبْصِرُ الشَّيْطَانَ وَلَّى ‍*** تَصَاغَرَ إِنَّه بئس الْحَقِيرُ
22. ولا نَأْتِي الْمَسَاجِدَ يَوْمَ عِيْدٍ ‍*** صَلاةَ الْعِيْدِ بَلْ وَجَبَ النَّكِيْرُ
23. لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ كَالْبَرْدِ يُخْشَى ‍*** كذلك إن يكن مطرٌ غزيرُ
24. نصلي ركعتين بلا أذانٍ ‍*** ولا يدعى لها الجمع الغفيرُ
25. ولكن الإمام إذا تبدى ‍*** وسوى الصفَّ تنحسم الأمورُ
26. يكبر بعد إحرام بسبعٍ ‍*** وبعد قيامه خمساً تصيرُ
27. فعدتها ثمانٍ ثم ستٌّ ‍*** وإن نسي الإمام فلا يضيرُ
28. وذكرك بينهن الله خيرٌ ‍*** وإن تسكت فأنت إذاً بصيرُ
29. وفي استفتاحك الصلوات برٌّ ‍*** وفضل ليس يغفله الغيورُ
30. ويقرأ يعد فاتحةٍ بقٍ ‍*** بأولى ثم بالقمر الأخيرُ
31. أو الأعلى بأولى الركعتين ‍*** وغاشية بثانية تصيرُ
32. ولم يرد التنفل بعد عيدٍ ‍*** سلوا أهل الديانة واستشيروا
33. وخطبته على المختار نفلٌ ‍*** فوفوها وإن شئتم فسيروا
34. وَيَخْطُبُ خُطْبَةً لا غَيْرَ فِيْنَا ‍*** إِمَامُ الْمِصْرِ وَالْحَبْرُ الْكَبِيرُ
35. وَلا يَرْقَى الْمَنَابِرَ يَوْمَ عِيْدٍ ‍*** فَهَذا مُحْدَثٌ جَلَلٌ خَطِيرُ
36. وَلا يَبْدَا بِتَكْبِيرٍ فَهَذا ‍***خِلافُ الْحَقِّ بَلْ حَمْدٌ كَثِيرُ
37. وَيُعْقِبُهَا بِتَذْكِيرٍ النِّسَاءِ ‍*** لِبَذْلِ الْمَالِ قَدْ فَازَ الذَّكُورُ
38. أَلا يَا مَعْشَرَ النِّسْوَانِ عَوْذاً ‍*** مِن النِّيرَانِ يَا بِئْسَ الْمَصِيرُ
39. فَأَكْثِرْنَ التَّصَدُّقَ إِنَّ يَوْمَ الْ ‍*** قِيَامَةِ فِيْهِ شَرٌّ مُسْتَطِيرُ
40. وَذَلِكَ حَيْثُ قَدْ أَكْثَرْنَ لَعْنًا ‍*** وَيُكْفَرُ إِنْ أَسَاءَ لَهَا الْعَشِيرُ
41. فَيَا رَبَّاهُ غُفْرَاناً وَصَفْحاً ‍*** وَعَفْواً جَلًّ رَحْمَنٌ صَبُورُ
42. وسنته مخالفة الطريق ‍*** ونفلك إن رجعت هو الأثيرُ
43. وإِنْ في جُمْعَةٍ جَا يَوْمُ عِيدٍ ‍*** فَمَنْ صَلاهُمَا فَلَهُ الْحُبُورُ
44. وَمَنْ صَلاهُ صَلَّى الظُّهْرَ عَزْماً ‍*** وَمَنْ لا فَهْيَ فَرْضٌ ذَا شَهِيرُ
45. وَإِنْ فَاتَتْهُمُ حَتَّى زَوَالٍ ‍*** فَمِنْ غَدِهِمْ وَمَوْعِدُهَا الْبُكُورُ
46. كَأَنْ جَهِلُوا الْهِلالَ وَإِنْ تَرَاخَوْا ‍*** فَعِيْدُ الْفِطْرِ يُسْقِطُهُ الْفُتُورُ
47. وَعِيْدُ النَّحْرِ يُقْضَى في ثَلاثٍ ‍*** وَيَأْثَمُ مِنْ تَرَاخِيْهِ الْفَتُورُ
48. وَيَقْضِي نَائِمٌ أَوْ ذُو ابْتِلاءٍ ‍*** بِأَرْبَعَةٍ ويأباه الوقورُ
49. نُصَلي العيدَ نَخْشَعُ في ابْتِهَالٍ *** ‍وَنَرْجِعُ قَدْ تَغَشَّانَا الْسُّرُورُ
50. يُهَنِّي بَعْضُنَا بَعضاً وَنَأتي *** ‍ذَوي القُربى وَجِيراناً نَزورُ
51. تَقَبَّلَ رَبُّنَا مِنَّا وَمِنْكُمْ ‍*** هُوَ الرَّزَّاقُ رَحْمَنٌ غَفُورُ
52. أَحَالَ عَلَيْكَ بِالْخَيْرَاتِ تَتْرَا ‍*** وَدَامَ عَلَيْكَ إِشْرَاقٌ وَنُورُ
53. فَمَنْ هَنَّا فَمُقْتَدِيَّا وَمَنْ لا ‍*** فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ أَوْ نَكِيرُ
54. وَلَكِنْ إِنْ بُدِئْتَ فَرُدَّ خَيْرًا ‍*** فَهَذَا وَاجِباً حَقاً يَصِيْرُ
55. وَنطعمُ جَائِعاً وَنُشِيعُ بِشراً ‍*** وَيَلْهُو الطفلُ -فَرحانَ- الصَّغِيرُ
56. فَوَسِّعْ مَا اسْتَطَعْتَ عَلَى بَنِيكَ ‍*** وَلا تَقْتُرْ فَقَدْ شَقِيَ القَتُورُ
57. وَإِياكَ المعاصي وَالدنايا ‍*** وإياكَ المقَابِرَ لا تزوروا
58. وإياك الصواريخ اجتنبها ‍*** يفجرها السفيه أو الحقيرُ
59. كذاك مسدس الخرز اطَّرِحْهُ ‍*** ففيه مفاسدٌ فيه الشرورُ
60. نهى عنه النبي وذاك حذفٌ ‍*** وحسبك منه فقؤ أو كسورُ
61. فلا قتل العدا أوجا بصيدٍ ‍*** فحق لمن تغشاه النفورُ
62. وذا حق الطريق فلا اعتداء ‍*** وحق الجار صونوا لا تجوروا
63. وإياكَ القَطِيعَةَ أَوخصاما ‍*** فَتِلْكَ وَذَاكَ بُهْتَانٌ وَزُورُ
64. وإياك اختلاطاً بالنساءِ ‍*** فَذَلِكَ لو دَرَيْتَ هُوَ الفُجُورُ
65. وَلا تَنْسَوا أَخَا الإسْلامِ يَلْقَى ‍*** هَوانَ الذُّلِّ يُسْقِيهِ الكفورُ
66. بِسُورِيَّا وَبورما أوْ سِوَاها ‍*** وَقُدْسٍ حَيْثُ يَغْشَاهَا الْحَقيرُ
67. يَهودٌ إِخْوَةُ الأنجاسِ قومٌ ‍*** لِئامٌ شَأنُهمْ مَعَنَا الفُجُورُ
68. وَما أمرُ العراقِ بِذِي خَفَاءٍ ‍*** ولا السودانِ يا أَبطالُ ثُوروا
69. فإنَّ حَرائرَ الإسلامِ سَبيٌ ‍*** وفي الصومالِ شَرٌّ مُستَطِيرُ
70. وَفي كُلِّ الْبِقَاعِ نُسَامُ خَسْفاً ‍*** ولكن حسبنا اللهُ الكَبِيْرُ
71. وَفي مِصْرَ الحبيبةِ قَدْ تَبَدى ‍*** لِذِي عَيْنَينِ إِظْلامٌ ونُورُ
72. فَأَقْوَامٌ مَعَ الْمَوْتَى أَقَامُوا ‍*** وَقَوْمُ السُّوءِ مَسْكَنُهم قُصُورُ
73. فَقَوْمٌ فَرْشُهُمْ خَيْشٌ وَقَوْمٌ *** ‍وَأَيْم اللهِ فَرْشُهُمُ الْحَرِيرُ
74. يَؤُمُّونَ القِمَامَةَ عَلَّ فِيْهَا ‍*** بَقَايَا الْخُبْزِ يلتمس الفقيرُ
75. وَإعلامٌ تَبَنى كل فحشٍ *** ‍يكادُ لِبْهتِهِ يَعْمَى البَصِيرُ
76. يُعادِي الحق مَنْهَجُهُ ضَلالٌ ‍*** هُوَ الدَّجَّالُ والكلبُ العَقُورُ
77. يُجَاوزُ كُلَّ حَدٍّ لا يُرَاعِي ‍*** وَسِلْعَتُهُ التَّبَرُّجُ والسُّفُورُ
78. وكم أختٍ إلى الكفارِ سِيقَتْ ‍*** فَلَم يغضبْ لها الشيخُ الوَقُورُ
79. إِمَامُ الأزهرِ المفْضَالِ كلا ‍*** ولا الْمُفْتِي وَلا شَجَبَ الوَزيرُ
80. وَزيرُ الوَقْفِ بَل وَقَفُوا جَمِيعاً ‍*** على بَابَ الكَنِيسَةِ: لا تُضِيْرُوا!
81. وعِرْضُ نِسَائِنَا قَدْ لِيثَ فِيها *** ‍ويُجْبِرُها عَلَى كُفرٍ "نَظيرُ"!َ
82. وفاءُ وتلكَ كَامِلْيَا شَحَاتَه ‍*** ونِسْرِينٌ وأُخْرَى.. مَنْ يُجِيرُ؟
83. وفيهنَّ القُرَانُ بالامتحانِ ‍*** إذا آمنَّ قد وجَبَ النَّصِيرُ
84. فلا حَلَّتْ له مِنْ بَعدُ ـحاشا ‍*** ولا رَجَعَتْ إليهُ فذا خَطيرُ
85. فأنَّى السَّعْدُ في عِيدٍ وعِرْضِي *** ‍رَهِينُ الدَّيْرِ مَقْهُورٌ أَسِيرُ؟
86. وَأُخْرَى فِي فِلسطِينٍ وأيضاً ‍*** بِسُورِيَّا تَغَشَّاها الكَفُورُ
87. تَسِيلُ دِمَاؤنا فِي كُلِّ أَرْضٍ ‍*** هِيَ الأنْهَارُ فَاضَتْ لا تَغُورُ
88. وَطِفلٌ يَحملُ الأحجارَ يَفْدِي ‍*** هُوَ الأسَدُ الغَضَنْفَرُ والهَصُورُ
89. أَعِيرونا مَدَافِعَكُم فإنا ‍*** كَفَانا الشَّجْبُ مِنْكُم والنَّعِيرُ
90. فَيَا أهْلا بعيدِ الفِطْرِ يَأتي ‍*** بِنَصْرِ اللهِ يَا نِعْمَ النصيرُ
91. أتى في عَهْدِ مُرْسِي قَدْ رَضِينَا ‍*** رَئيساً فَادْعَمُوهُ ولا تَخُوروا
92. رَضِيْنَا مُرْسِياً لِيُقِيمَ فِيْنَا ‍*** كِتَابَ اللهِ لَيْسَ لَهُ نَظِيرُ
93. فَإِنْ أَدَّى فَنَحْنُ له رجالٌ ‍*** نؤازرهُ وبالحُسنَى نُشِيرُ
94. وَنبذُلُ في سَبِيلِ اللهِ نَفْساً ‍*** ومالاً إِنَّهُ نَزْرٌ يَسِيرُ
95. وَنَصْبِرُ مَا رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْراً ‍*** وَخَيْرُ الأَجْرِ يَحْصُدُهُ الصَّبُورُ
96. وَإِنْ يَبْغِي الرَّدَى فَاللهُ حَسْبِي ‍*** وَحَسْبُ المتَّقِينَ هُوَ الْبَصِيرُ
97. وَيَحْفَظُ مِصْرَ مِنْ كُلِّ الرَّزَايَا ‍*** وَمِنْ بَأْسٍ وَمِنْ ضُرٍّ يُجِيرُ
98. وَيَرْعَاهَا دِيَارَ الْمُسْلِمِينَ ‍*** وَيَنْصُرُ دِيْنَهُ نِعْمَ النَّصِيرُ
99. وَتِلْكَ خُلاصَةُ الأحْكَامِ تَمَّتْ ‍*** لِعِيْدِ الْفِطْرِ يَسَّرَهَا الْقَدِيرُ
100. بِشَرْحِ الصَّدْرِ فِي أَحْكَامِ فِطْرٍ ‍*** لِيَحْفَظَهَا الصَّغِيْرُ كَذَا الْكَبِيْرُ
101. عَلَى مَا قَدْ أَتَى بِتَمَامِ مِنَّةْ ‍*** لِعَزَّازِي هُوَ الْحَبْرُ الصَّبُورُ
102. وَبَعْضِ مِنْ كِتَابِ كَمَالِ سَالِمْ ‍*** "صَحِيْحُ الْفِقْهِ" مَعْرُوفٌ شَهِيْرُ
103. يَغِيْظُ نِظَامُهَا الْكُفَّارَ قَهْراً ‍*** وَتَسْلَمُ لِلصَّدُوقِيْنَ الصُّدُورُ
104. وَتَبْقَى لِي مَدَى الأزْمَانِ ذُخْراً ‍*** وَتَخْلُفُنِي إِذَا انْعَدَمَ الذُّكُورُ
105. وَيَعْقُبُ نَظْمَهَا أَحْكَامُ أَضْحَى ‍*** بِعَوْنِ اللهِ إِنْ حَضَرَ الْجَزُورُ
106. فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَالْمَحْمُودُ رَبِّي ‍*** وَمِنْهُ الْعَفْوُ إِنْ كَانَ الْقُصُورُ
107. وَصَلِّ إِلَهَنَا وَأَدِمْ صَلاةً ‍*** تَعَاقَبُ مَا تَعَاقَبَتْ الدُّهُورُ
108. عَلَى الْمُخْتَارِ أَحْمَدَ نُورِ عَيْنِي ‍*** وَمَعْهُ الآلُ وَالصَّحْبُ الشَّكُورُ



****
ابن الأزهر ومحبه
الشيخ
أبو أسماء الأزهري
كارم السيد حامد السروي
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
[email protected]
[email protected]
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 1
  • 0
  • 17,227

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً