الرد الجميل على مقال أ.فراج إسماعيل: ماذا لو كانت فتاة مطروح ابنتك؟! ليتك سكتَّ

منذ 2012-11-04

الأستاذ فراج إسماعيل له باعه في الصحافة وسبقه في الكتابة وأستمتع بقراءة بعض ما يتيسر لي من مقالاته، وأختلف معه أحياناً، كما في هذا المقال "ماذا لو كانت فتاة مطروح ابنتك؟!" حيث قد جانبه الصواب وأخطأه الجواب ..


الأستاذ فراج إسماعيل له باعه في الصحافة وسبقه في الكتابة وأستمتع بقراءة بعض ما يتيسر لي من مقالاته، وأختلف معه أحياناً، كما في هذا المقال "ماذا لو كانت فتاة مطروح ابنتك؟!" حيث قد جانبه الصواب وأخطأه الجواب بتناوله قضية فقهية ومسألة شرعية بمحض العاطفة والهوى متأثراً بما يروج له الإعلام دون تثبت أو بينة، فلم يأت بدليل شرعي ولا برهان فقهي بل خرج علينا بطامات ومغالطات شرعية وواقعية وألقى باتهامات جزافية فكان أحق مثال له ما قاله الأول: "من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!".

وسأرد باختصار ما أمكنني الرد وليعذرني في شدتي بعض الشيء فالدين عزيز.

قال الأستاذ فراج عفا الله عنه: "فتاة مطروح المسيحية التي اختفت ثم تبين أنها تزوجت شابًا مسلمًا وأسلمت، سيناريو متكرر في مصر خصوصًا طوال الحقبة الساداتية والمباركية. هذه الحبكة تستغل دائمًا لإثارة الفتنة والدعاية المضادة في الغرب بعناوين متعددة كخطف القاصرات وأسلمة المسيحيات".

أقول: "وهل ترى أن هذا التضخيم الإعلامي يكفي لنقعد نحن المسلمين عن مد يد العون لمن يحتاجها في الوقت الذي تخاذلت فيه الدولة عن ذلك وتقاعست عن دورها، بل وتراه دافعاً لرفض من يقبل على الله مسلماً رجلاً أو امرأة لمجرد أن الإعلام يتأذى ويهيج ويضخم ويعمل من الحبة قبة؟

فلو كان الأمر كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأحق بالكف عن دعوته ونشر رسالته وقبول من يأتيه منيباً مسلماً من الرجال والنساء على حد سواء في ظل الإرهاب والتعذيب والسخرية وحملات التشويه التي كانت تمارس ضد الإسلام وأهله، فيقولون: "شاعر وساحر ومجنون وأساطير الأولين ويفرق بين المرء وزوجه والسيد وعبده والأب وابنه".

فهل عرفت أن هذا التهييج الإعلامي نال من همة وعزيمة وحماسة النبي وأصحابه فقعدوا عن الدعوة وتبليغ الرسالة أم تحملوا وبذلوا؟".


قال الأستاذ فراج عفا الله عنه: "طوال الحقبتين خسر المسلمون الكثير بمساهمة مجموعات متشددة على النحو الذي يجري بشأن فتاة مطروح" والتي يقول أبوها وهو أدرى بها إنها دون الرابعة عشر".

قلت: "وهل الحفاظ على حق إنسان ذكراً كان أو أنثى في اختيار الدين الحق الذي أمرنا الله تعالى باعتناقه بل من أجله خلق عباده {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وأرسل به الرسل وأنزل به الكتب حتى أتم النعمة وأكمل الملة وحفظ الشرعة بخاتم الرسل وآخر الكتب وخير الأمم. هل الحفاظ على هذا الحق يعد تشدداً وتعصباً واتهاماً يلزمنا التوبة منه والبعد عنه والتبرأ من ارتكابه، وعلينا لنثبت حسن نوايانا وصحة منهجنا ونؤكد على وطنيتنا ووسطيتنا أن نتركها وأخواتها لتسلم إلى الكنيسة وتسام هناك سوء العذاب، كما كان مع وفاء قسطنطين وكاميليا وأخواتهن!! أفٍّ لهذا الفكر!!

ثم ما وجه استدلالك بتأكيد أبيها -الذي هو أدرى بها كما تقول أنت- أن سنها لا يتجاوز الأربع عشرة سنة؟

أترى أن من حق الأب أن يمنع ابنه من اعتناق الإسلام ما دام لم يبلغ الثامنة عشرة أو الحادية والعشرين من عمره؟

فما ظنك بإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بعد صبي صغير لم يبلغ الحلم وقد قبله النبي ولم يرده حتى البلوغ؟

أم أنك من أنصار قانون الطفل الذي لا يعتبر بصحة التصرفات التي تصدر عن الولد أو البنت دون الثامنة عشرة أو الحادية والعشرين؟

إذا كنت من هؤلاء فإن لكم قانونكم، ولنا الدين الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ -وفي رواية وعن المجنون وفي لفظ المعتوه حتى يعقل أو يفيق- وعن الصبي حتى يكبر -وفي رواية حتى يحتلم-» [قال العلامة الألباني في إرواء الغليل: صحيح على شرط مسلم].

فهل ترى أن نأخذ بالقوانين الوضعية المخالفة للشرع ونترك ما جاء به الشرع الحكيم الذي شرعه لنا رب العالمين الذي قال عن نفسه وخلقه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [تبارك:14]".


يقول الأستاذ فراج: "ماذا كسب الإسلام من أمثال هذه الفتاة طوال الأربعين سنة الماضية؟! هل أضفن شيئًا كأن وسعنّ من رقعته وزادوه تألقًا، أم أساءوا لسماحته وعدله ورحمته للناس أجمعين؟!"

وأنا أسألك: "لولا أنني واثق من إسلامك لقلت إن من كتب هذه الكلمات قس من قساوستهم المتطرفين، وإني لأسألك أنت يا أستاذ فراج: "ما هو المكسب الذي كان يتوقعه ويرجوه رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام حين دعا عمه أبا طالب وهو على فراش الموت ليسلم وينطق الشهادتين؟".

أما كان من الأنسب سياسياً ألا يحاول إغضاب رجالات قريش وصناديدها فيترك لهم عمه يموت على ما هم عليه من كفر لاسيما والرجل على فراش الموت ولا يرجى منه نفع ولا دفع ولا خفض ولا رفع لشأن الإسلام ولا اتساع لرقعته ولا بريق لرونقه؟؟

ومع هذا فإنني أوضح لك وبالدليل الشرعي أن أول من كسب هي الفتاة نفسها وكل من يسلم لله حيث قال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ. أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة:130-133].

وقال تعالى: إِنَّ {الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19].

وقال: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85].

وهذا وغيره يدلنا على أن أي إنسان يدين بأي دين ويؤمن بأية عقيدة غير الإسلام فإنه هو الخاسر إن مات على هذا الباطل. ولعلك تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسله الله إلى الناس كافة رحمة للعالمين كما قلت أنت، وأن هذه الرحمة ليست في تركهم وما يدينون دون دعوة بالحسنى وإنما تتجلى رحمة الإسلام في بذل الدعوة حتى تكتب للمستجيب النجاة بالإسلام،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ أمتي يدخلون الجنةَ إلا من أبى». قالوا:" يا رسولَ اللهِ، ومن يأبى؟" قال: «من أطاعني دخل الجنةَ، ومن عصاني فقد أبى» [رواه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه].

ولا شك أن هذه الفتاة وغيرها من أبناء العالم كله بكل طوائفهم ومللهم ونحلهم داخلون في عموم أمة النبي أمة الدعوة، فيلزمنا نحن المسلمين كل حسب قدرته وطاقته أن نتوجه إليهم بالدعوة إلى الإسلام لتحصل لنا ولهم الرحمة التي جاء بها الإسلام وإلا كنا مقصرين كما هو الحال في الغالب الأعم والله المستعان.

عن سعيد بن جبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة، ولا يهودي، ولا نصراني، فلا يؤمن بي؛ إلا دخل النار» [السلسلة الصحيحة رقم: 3093].

وأظن أنه من المعلوم يقيناً لدى الأستاذ الكبير فراج إسماعيل أن مآل الخاسرين النار وبئس المصير.

قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا . ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [الكهف:103-106].

فإسلام الفتاة أو غيرها نجاة لها أولاً من النار، وهل من مكسب يرتجى أكبر وأعظم من هذا الفوز وذلك الفلاح؟

ثم إن الذي كان سبباً في إسلام رجل أو امرأة فقد ربح وفاز بأن تكتب هذه المرأة أو الرجل في ميزان حسناته، وذلك ينفعه يوم العرض على الله يوم الحساب فربما كانت حسنة واحدة سبباً في نجاته هو من النار يوم القيامة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه يوم خيبر: «ثم ادعُهم إلى الإسلامِ، وأخبِرْهم بما يجِبُ عليهم، فواللهِ لَأن يُهدى بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حُمْرِ النَّعَمِ» [رواه البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي] و تخصيص الرجل هنا من باب التغليب وليس التنصيص، فيشمل المرأة أيضاً.

أم لم يأتك نبأ الغلام اليهودي الذي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم -وليس كما هو شائع بين الناس حتى بعض الدعاة أنه كان غلام يهودي يؤذي النبي-:
روى الإمام البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان غُلامٌ يَهودِيٌّ يَخدِمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَرِض، فأتاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعودُه، فقعَد عِندَ رَأسِه، فقال له: «أسلِمْ». فنظَر إلى أبيه وهو عندَه، فقال له: "أطِعْ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فأسلَم، فخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يقولُ: «الحمدُ للهِ الذي أنقَذه من النار».

إذاً فلقد أنقذ الله الغلام من النار بإسلامه، رغم أنه لم يثبت أن الغلام عاش وجاهد أو زكى أو اشتغل بالدعوة أو أثرى الحياة المدنية باختراع أو تقدم تكنولوجي أو نحو هذا، وإنما كان الفوز حليفه بسبب إسلامه وموته على الإسلام فأنقذه الله من النار في الآخرة.

أم غاب عن الأستاذ فراج إسماعيل أن أهل الكتاب المعاصرين داخلون في عموم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة:6]؟

وأن مهمتنا نحن المسلمين ووظيفتنا الأساسية والتي هي سبب الخيرية بعد الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أن ندعو الناس جميعاً إلى الله ليدخلوا في دين الله أفواجاً، وأن هذا هو شأن المسلم وهمه وغايته وشغله التي من أجلها يبذل ماله وينفق وقته ولا يألوا جهداً ولا يدخر وسعاً.

ويلوح لي تساؤل يلح على ذهني ويصارع كلماتي لأرسله إليك وإلى من يفكر مثل فكرك هذا: "أين هذا النقد والرد والاتهام المرسل المجرد عن الدليل من حملات التنصير العلنية عبر الفضائيات والمواقع والمنتديات والحفلات والصحف وما أشبه؟"

ألم يكن الأولى بمثلك أن توجه نقدك وتصوب سهام ردك وتقدح زناد فكرك وتحبر صحيفتك بقلمك ضد هذه الحملات، وأن توجه النصح والإرشاد للكنيسة ونشطائها كجبرائيل ومتياس وفلوباتير ومرقص عزيز وزكريا بطرس ليكفوا ويحجموا عن تأجيج الفتن وإشعال النيران في أرجاء الوطن، وليتركوا من شاء أو شاءت من أبناء الكنيسة أن تسلم لله ربها بدلاً من أن تزداد الضغوط والتهديدات والمظاهرات التي تنادي بضرورة تسليم من خرجت هاربة من أهلها راغبة في ربها مؤمنة بدينه الحق الأوحد؟"


ثم يقول الأستاذ فراج: "إذا كنا مهمومين بالدعوة وإضافة مسلمين جدد.. فهل النساء طريقنا الوحيد لذلك.. لماذا لا نسمع عن مسيحي أسلم واختفى وأن عائلته أو الكنيسة تطالب بتسليمه.. أم أن "الدعوة" تستهدف قلوب الفتيات فقط؟!"

قلت: "وهذا من العجب العاجب وكأن الأستاذ فراج لم يقرأ من قبل ولم يسمع ولم يشاهد ذلك الكم الهائل من مقاطع الفيديو المنتشرة عبر اليوتيوب للشباب والرجال، بل الشمامسة والقساوسة العرب والمصريين والأجانب الذين أسلموا لله وآمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الدعوة ليست قاصرة على الفتيات ولا النساء وإنما الهداية من عند الله رب العالمين!!

أنصحك يا أستاذ فراج أن تراجع موقع المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير وموقع شبكة المخلص لتتبين بنفسك كم الشباب الذين يسلموا بأنفسهم راغبين غير مكرهين بل وأسر وعائلات كاملة برجالها ونسائها وأبنائهم!

سل يا أستاذ فراج الإخوة الذين كتب الله لهم النجاة من سجون الكنيسة وتعرف على قصصهم، وماذا رأوا داخل الكنيسة من ألوان العذاب وصنوف النكاية والتنكيل لعلك تجد بنفسك الرد على تساؤلك الذي جعلته عنوان مقالك "ماذا لو كانت فتاة مطروح أختك؟"

وحينها سأسألك أنا يا أستاذ فراج: "ماذا لو كانت أختك أو ابنتك قد احتجزت لترتد عن الإسلام؟ حفظ الله بناتنا وأخواتنا وجميع نسائنا والمسلمين من كل بلاء".

أليست وفاء قسطنطين أخت كل مسلم وكذلك كاميليا شحاته ومادلين وماريان وكرستين و أكثر من 250 أخت وأخ في الكنيسة لا ندري ما حالهم ولا ما إذا كانوا أحياء أم أموات؛ فهل هذا يرضيك يا أستاذ فراج ؟

أليس الله تعالى قال في القرآن: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10]؟

أليس الإسلام رحم بين أهل؟

أم أن هذا فقط بين المسلمين أباً عن جد وليس داخلاً فيهم من أحدث إسلاماً؟


ثم يقول الأستاذ فراج: "الروح الضيقة التي يعبر بها البعض معتقدين أنها غيرة على الإسلام لا تعدو أن تكون روحًا انهزامية تراجعية لا تشعر بقوتها ولا علو عقيدتها، وقد تكون من فِرق التعليقات التي خصصها الموساد للتعليق الفوري على القضايا العربية وتؤدي دورًا كبيرًا في الوقت الراهن في عملية منظمة للإساءة إلى الإسلام والإسلاميين والمسلمين والعرب".


قلت:

أليس هذا الاتهام المجرد عن الدليل ظلم وإجحاف يا أستاذ فراج ؟

أم أن عندك علماً ليس عندنا فتبينه لنا لنعلم ما مصدر هذا الزعم المجرد عن البرهان؟

ثم أليس هذا الذي رميت به الغيورين على الإسلام وعلى إخوانهم وأخواتهم ممن أسلموا حديثاً رجالاً أو نساءً هو من باب التسلق على النيات والتفتيش في القلوب؟


وأقول لك:

إن قولك هذا لمن إمارات الجهل وعلامات الغيِّ وآيات الغفلة إذ جهلت أو تجاهلت لا فرق فكلاهما في السوء سواء أن دفاعنا عن المسلمين والمسلمات الجدد ليس خوفاً على أصل الإسلام ومعتقده من حيث هو معتقد ودين وإسلام، فلقد تكفل الله بحماية دينه وإظهاره ونشره ونصره وإنما هو خوف على الإنسان المسلم نفسه أن يفتن في دينه ويقهر على الكفر بعد الإيمان.

وأنا أحيلك على سورة الممتحنة وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الممتحنة:10].

فما ظنك بهذه الآية وما جاء فيها من إباحة الزواج بهنَّ إذا هنَّ أسلمن عن قناعة ورضا نفس واطمئنان قلب ويقين وصدق؟

هل قرأت فيها أن الله تعالى وحاشاه، وصفهنَّ بأنهنَّ مغرر بهنَّ وأن من تزوجهنَّ بعد إيمانهنَّ فهو صايع وفلاتي ومثير للفتن ومشعل للنار في الوطن؟ سامحك الله يا رجلاً له قامة وقيمة كنت ولا زلت أربأ بك عن مثل هذ الزلل.


يقول الأستاذ فراج: "بهذه الروح سيتم التعامل مع قضية فتاة مطروح، لأنها مجال خصب لصب البنزين على رماد قابل للاشتعال.

محرقة سوريا بوقودها الطائفي لا تبعد كثيرًا. والأمر كذلك في لبنان والعراق.. لكن تبقى مصر هي الجائزة الكبرى".

قلت: لا أدري هل هذا الكلام الذي أقرأه هو لكاتب إسلامي أم هو كلام منقول على لسان أحد متطرفي القساوسة وأقباط المهجر؟

من الذي أشعل القضية وأثار البلية؟

الفتاة خرجت هاربة من أهلها راغبة في ربها وأشهرت إسلامها وتزوجت فما القضية؟

لماذا يلام على المجني عليهم صراخهم ولا يلام على الجاني تعديه؟

الفتاة أسلمت وهي بالغة شرعاً وجرى عليها القلم حتى ولو لم تكن بلغت السن القانونية، فالقانون لا يقيد الشرع ولا يحكم عليه بل الشرع يقيد القانون والعرف ويحكم عليهما بل وعلى الشرائع والكتب السابقة: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48].

وبالتالي فالفتاة مكلفة شرعاً وقد أسلمت لله رب العالمين، وبمجرد إسلامها زالت عنها ولاية أبيها وكل من له ولاية عليها من قبل إسلامها إلا أن يلحقوا بها مسلمين، ويبقى وليها الحاكم الذي هو مسلم وينبغي عليه أن يشملها ومثيلاتها بعطفه وحنانه ورعايته ويكفل لها الحرية الكاملة في اختيار الدين الذي ارتضته واعتنقته، ولا يحق له ولا لغيره أن يجور عليها بالتوسع في استعمال السلطة فيردها إلى أبيها وكنيستها بعد إيمانها وإسلامها في الوقت الذي نعلم وتعلم أيضاً أنت يا أستاذ فراج أن القتل هو عقوبة من ترك المسيحية ولا يخفى على مثلك ولا يغيب عن علمك ما كان من مقتل "سلوى عادل عطا" بكرداسة على يد إخوتها الذي جاءوا من الصعيد خصيصاً ليقتلوها وأبناءها وزوجها بسبب أنها أسلمت وتزوجت رجلاً مسلماً فكان القتل هو الجزاء كما اعترف إخوتها بذلك لما تم القبض عليهم والتسجيلات موجودة على النت، ولم نر من ينكر عليهم كما ينكرون على الإسلام عقوبة الردة ولا حتى عرفنا ما مصير القضية ولا إلى أي اتجاه سارت التحقيقات.


فيا أستاذ فراج:

ألا تشعر بغيرة المسلم العربي الشرقي الشهم على عرض أخت أسلمت لله، مكلفة بالغة عاقلة مختارة يريد أهلها من غير المسلمين الوصول إليها والتمكن منها حتى ينتقموا ويثاروا أو يفتنوها عن دينها فترتد كافرة بعد إيمان؟

ثم على فرض أنها قد غرر بها أحد الشباب -كما زعمت أنت مردداً ادعاءاتهم- ثم أسلمت وتزوجته أيكون ذلك داعياً إلى ردها دون امتحان واختبار إعمالا لآية سورة الممتحنة؟

ثم أين هي حرية الاعتقاد التي يتشدق بها المتشدقون ليل نهار والتي صدعوا بها رؤوسنا؟

أليست حالة تلك الفتاة بداخلة ضمن حرية الاعتقاد أم أن حرية الاعتقاد حكر فقط على من ترك الإسلام مرتداً كافراً؟

وهل تمسك المسلمين بواجب الحماية لأخت أو أخ أسلم لله هو الذي يصب الزيت على النار، ويهدد مستقبل مصر بمصير سوريا وغيرها أم أن الذي يهدد بذلك هو تخاذل الدولة عن الوقوف ضد تغول الكنيسة وإرهابها وافتراء الإعلام وجناياته؟

ومع التسليم لك بأن هناك طائفة من المتشددين ومن يسيئون بأفعالهم غير المسئولة ولا المنضبطة إلى الإسلام، هل هذا يعطينا الحق في أن نعطل حكماً شرعياً فنرد مسلمة أو مسلماً أتى راغباً؟

كان الأولى بك والأحرى يا أستاذ فراج أن توجه نقدك هذا ونصحك إلى رئيس الدولة ومستشاريه والسلطات التنفيذية والقضائية ليقوموا بواجبهم المنوط بهم القيام به من إعمال دولة القانون والوقوف ضد المتجاوزين من متطرفي الكنيسة الذي لا يزالون يحتجزون من سلمتهم مباحث أمن الدولة -عليهم من الله ما يستحقون- بتواطؤ ومباركة اللامبارك وشيخ الأزهر".


يقول الأستاذ فراج: "ليتخيل كل متشدد -من غير أولئك الجالسين في غرف الموساد- أن فتاة مطروح ابنته وأنها خرجت ولم تعد. ثم اكتشف أن "صايع" أوقع بها وتزوجها.. هل سيذهب إليه وإلى أهله "يبوس" القدم ويحمل هدية الزواج معه؟!

لماذا نصر على ربط قيمة الإسلام وعلوه ورفعته بواحد "صايع" يبحث عن ملذات الدنيا ويهيم عشقًا وهيامًا ببنات الناس في الشوارع والطرقات؟.. أي منطق هذا وما وجه "الدعوة" فيه؟!"

قلت:

"لا أدري ماذا أقول لك يا أستاذ فراج غير: بئس ما قلت.. ليتك سكت!!

ترمي الفتى بالصايع وبأنه يبحث عن ملذاته وشهواته وأنه يسير في الشوارع يهيم في بنات الناس ويوقعهن في غرامياته فمن أين لك بهذا اليقين عن الشاب أم أخبرتك مباحث أمن الدولة "الأمن الوطني" حالياً؟

أم أنبأتك قيادات الكنيسة ؟

أم كنت تراه إذ يقف على أفواه الطرق والنواصي يتربص بالفتيات غير المسلمات ليبصبص لهنَّ حتى أوقع هذه الفتاة في غرامياته وأحكم عليها شباكه ؟

يا أستاذ فراج لا يليق مثلك أن يقول مثل هذا الهراء؛ فما أدراك أن الشاب الذي تزوجها صايع؟

ومن أين لك بهذا اليقين الجازم أنها ما خرجت إلا حباً في الفتى الصايع ورغبة في الحياة معه -مع اعتبار أنه لا يمنع شرعاً كونها نصرانية من الزواج بمسلم- إلا أن الواقع المحيط بنا هنا في مصر هو ما يحول دون ذلك؟

ثم ألا ترى أنك قد أسأت إليه إذ اتهمته أولاً: بأنه صايع؟

وثانياً: أنه غرر بالفتاة

ثالثاً: أن التغرير بالفتيات طبع وسلوك وعادة مألوفة عنده.. وكأنك تعرفه؟

رابعاً: أنه فعل ما فعل دون أن يعتبر لمستقبل البلاد ومقادير العباد الذين باتوا على وشك الوقوع في أتون الحرب الطائفية كما هو في سوريا -مع اعتراضي على اعتبار ما يحدث في سوريا حرباً طائفية بل حرب دينية بين مسلمين وكافرين فالعلويون النصيريون كافرون لا مسلمين-.

أليس من ثوابت الدين وأصوله أن الأصل في الإنسان البراءة عن التهمة وشغل الذمة حتى يثبت العكس ببينة أو إقرار؟

وأن قواعد القانون الوضعي تقضي بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته؟

فمن أين لك باليقين على هذه الاتهامات؟

وهل يا ترى كانت وفاء قسطنطين مثل هذه الفتاة قد أوقعها شاب في حبال غرامه؟

وهل ينطبق هذا الظن السيئ على كاميليا شحاته التي سافرت من نفسها بعد بحث وقراءة واستقصاء لتسأل عن الطريق إلى إشهار الإسلام ولقيت أبا يحيى الذي كان هو مفتاح القضية ونافذة العالم على حقيقة هذا القصة؟

وهل كانت ماريان وتريزا فتاتين قاصرتين عاشقتين فضلتا الفرار إلى الشهوة على حفظ أمن البلاد من نار الفتنة؟

وأين زعمك من نانسي وكريستين حين خرجتا في ميدان التحرير وهما تضحكان وتؤكدان أن أحداً لم يخطفهما ولم يغرر بهما وأنهما أحبتا الإسلام ورغبتا فيه لا في الزواج من حبيب القلب عن قناعة واختياراً عن تدليس أو تلبيس ولا عن إكراه ولا عن اضطهاد فما كان من النيابة إلا أن أودعتهما دار رعاية ثم وبمباركة من شيخ الأزهر ومفتي الديار -أخذهما الله- تم تسليمهما للكنيسة مجدداً؟"


يقول الأستاذ فراج: "تخيلوا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الحاكم حاليًا أو الخليفة.. ماذا ستكون إجابته لوالد الفتاة الذي كان يبكي أمس وهو يقول مستعطفًا "أريد رؤية ابنتي حتى لو كانت حامل!"

قل لي أنت يا أستاذ فراج: "ما هو تصورك لموقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أنه كان الحاكم والخليفة، وعلم أن امرأة تدعى وفاء قسطنطين وأخرى اسمها كاميليا شحاته وأخريات قد احتبسن وسلمتهم مباحث أمن الدولة عليهم من الله ما يستحقون للكنيسة إرضاء لرأسها وإسكاتاً لعويله وصراخه ورضوخاً لتهديداته؟

أترى عمر بن الخطاب قد يسكت أو يوافق أو يداري رأسه كما فعل مبارك بل وشارك وكما يبدو أن محمد مرسي يفعل الآن للأسف؟
إن ظننت ذلك من عمر رضي الله عنه فاستغفر الله فقد أسأت إليه أيما إساءة.

واسمح لي أن أسألك أنت: "تخيل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ مقالك وما اشتمل عليه من الافتراءات والمخالفات وما كشفه من جهل مطبق بأصول وأحكام الشريعة بل والعقيدة فما ظنك بردة فعله؟"


وختاماً أسوق لك وللقارئ الكريم أبياتاً أوجزت فيها أقوال الأئمة المعتبرين والفقهاء المتبوعين الذين لا هم من السلفيين ولا الإخوان لا الوهابية ولا الجهادية.

هذه الأقوال في بيان حكم إسلام من أسلمت دون سن البلوغ أو التمييز وجاءت إلى المسلمين راغبة في الدين وبيان ما هو الحكم الشرعي في التعامل معها.

وكنت نظمتها رداً على شيخ الأزهر إبان بداية أزمة الفتاتين نانسي وكريستين
اليوم الثانية صباحاً قبل فجر الاثنين 25/رجب 1432هـ 2011/6/27

أفٍّ لإفْكِكَ يَا مَخْذُولُ مِنْ رَجُلِ



أُفٍّ لإفْكِكَ يَا مَخْذُولُ مِنْ رَجُلِ *** تُرْضِي الكَنِيْسَةَ بِالْبُهْتَانِ وَالخَبَلِ؟
زَوَّرْتَ قَوْلَ إِمَامِ الفِقْهِ شِافِعِنَا *** حَاشَا الإمَامَ يَقُولُ الزُّورَ؛ فَاسْتَقِلِ
اللهُ قالَ لَنَا فِي الامْتِحَانِ: "فلا" *** أمَّا الخَبِيْثُ فَقَالَ: ارْجِعْنَ لِلزَّلَلِ
وَيْحَ الْكَذُوبِ فَعَجِّلْ بِالرَّحِيْلِ فَلَنْ *** نَرْضَى بِفِتْنَتِنَا فِي الدِّيْنِ؛ فَاعْتَزِلِ

مَاذَا أَصَابَكَ يَا شَيْخَ البَلَاءِ وَمَا *** هَذَا الهُرَاءِ بِشُؤْمِ القَوْلِ وَالحِيَلِ؟
كَمْ كَانَ عُمْرُ عَلِيٍّ حِيْنَ أَسْلَمَ أَمْ *** قَالَ النَّبِيُّ لَهُ أَسْلِمْ عَلَى مَهَلِ؟
أَمَّا البُلُوغُ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَهُ *** وَصْفٌ يُحَدِّدُهُ قََطْعاً بِلا جَدَلِ
سِنُّ الْبُلُوغِ بِخَمْسٍ بَعْدَ عَشْرَتِها *** أَوْ الاحْتِلامِ، وبِالإمْنَا لِمُكْتَمِلِ

تِسْعِ السِّنِيْنَ، نَبَاتُ الْعَانَةِ الْخَشِنِ *** تِلْكَ الثَّلاثَةُ لِلأُنْثَى وَلِلرَّجُلِ
هَذَا البُلُوغُ وَقَدْ مَرَّتْ عَلامَتُهُ *** خُصَّ النِّسَاءُ كَذَا بِالحَيْضِ والحَبَلِ
أَبُو حَنِيْفَةَ مَعْهُ الصَّاحِبَانِ كَذَا *** قَالَ ابْنُ حَنْبَلَ: عَشْرٌ لِلْفَتَى العَقِلِ
فِي "الأمِّ" قَالَ: مَنَعْنَاهَا إِذَا خَرَجَتْ *** دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تُرْجَع إِلَى الرَّجُلِ

"أَسْنَى الْمَطَالِبِ": لَوْ جَاءَتْ مُمَيِّزَةً *** لَسْنَا نَرُدُّ؛ لِحَقِّ الْكِلْمَةِ الْجَلَلِ
جَا فِي "النَّظَائِرِ وَالأشْبَاهِ" إِنْ وَصَفَتْ *** دُونَ البُلُوغِ يُرَاعَى جَانِبُ الأمَلِ
أَمَّا "المُهَذبُ للشِّيرَازِ": إِنْ وَصَفَتْ *** دِينَ السَّلامَةِ فَاحْمِلْهَا إِلَى الأجَلِ
ذَاكَ اليَقِيْنُ؛ فَيَا شَيْخاً لأزْهَرِنَا *** مَهْمَا افْتَرَيْتَ فَبُؤْ بِالخِزْيِ وَالفَشَلِ

مَاذَا تَقُولُ غَدَاةَ العَرْضِ مُعْتَذِراً *** أُرْضِي الكَنِيسَةَ بِالتَّزْوِيرِ والدَّجَلِ؟
"نَنْسِي" أَنَابَ إلى الرَّحْمَنِ خَافِقُهَا *** مَعْهَا كَذاكَ "كِرسْتِينَا" بَلا مَطَل
تِلْكَ الحَقِيْقَةُ فَانْصُرْ أُخْتَ مِلَّتِنَا *** لا تَخْذُلَنَّ كَكَامِيْلْيَا بِمُعْتَقَلِ
لا والعَظِيمِ إِلَهِ العَرْشِ خَالِقِنَا *** لَنْ نَسْتَكِيْنَ وَلَنْ نَبْقَى بِمُنْعَزَلِ



الخميس التاسع من ذي الحجة 1433هـ، الموافق الأول من نوفمبر 2012م.


ابن الأزهر ومحبه
الشيخ أبو أسماء الأزهريّ
كارم السيد حامد السرويّ
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
[email protected]
 

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 9
  • 0
  • 4,298

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً