نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

العسل الكنز المفقود في الدواء والغذاء

منذ 2008-02-03

نشرت (يونايتد برس إنترناشيونال) تقريراً حول أهمية العسل في علاج أمراض البرد والشتاء وآلام الحلق عند الأطفال، وخاصة الكحة قبل النوم، مشيرة إلى أن الباحثين في كلّيّة طبّ ولاية (بنسلفانيا) الأمريكية، وجدوا أن العسل هو البديل الأجدر والأقل تكلفة عن الأدوية التي يستخدمها الأهل خلال أمراض الشتاء التي تصيب أطفالهم.

وقالت الصحيفة الأمريكية، نقلاً عن الدراسة الطبية التي موّلها مجلس العسل القومي الأمريكي: "إن إعطاء الأطفال ملعقة يومية من العسل، يزيل الكحة خلال الليل، ويمنع انتقال عدوى أمراض الجهاز التنفسي، ويفيد في علاجها".

ورغم أن الكثير من الشعوب التي تستخدم العسل، تعرف القدرة التي يمتلكها في مواجهة مثل هذه الأمراض، إلا أن الدراسة الجديدة أكدت بشكل علمي، أن العسل هو بديل أكثر فاعلية عن الأدوية الأخرى التي تؤدي هذا الغرض.


العسل يؤدي لانتحار الخلايا السرطانية:

وقبل وقت قصير من هذه الدراسة الطبية، نشر أطباء في مستشفى (كريستي) في (مانشيستر) دراسة أكدوا فيها قدرة العسل على شفاء مرض سرطان الفم، أو سرطان الحلق.

وقال التقرير الطبي الذي نشر على نطاق واسع عالمياً مطلع شهر يوليو 2006: "إن الأطباء في مشفى كريستي ، كانوا ولفترة طويلة يستخدمون العسل كضمادات لتغطية الشقوق والجروح بعد العمليات الجراحية أو القسطرة، إلا أنهم اليوم باتوا يستعملون العسل في معالجة مرضى السرطان".

وكانت دراسة طبية أخرى، نشرت قبل ذلك على يد الباحثين بجامعة زغرب بكرواتيا، قالت: " إن العسل وغذاء ملكات النحل يمكن أن يكون جزءاً من ترسانة السلاح التي يتم بها محاربة السرطان".

وأكدت شبكة الـ (bbc) البريطانية بتاريخ 5 ديسمبر 2004، أن فريق من الباحثين بجامعة زغرب، اكتشفوا أن منتجات عسل النحل أوقفت نمو الأورام أو انتشارها لدى فئران التجارب.

وقالوا: "إن هذه المنتجات يجب استخدامها إلى جانب العلاج الكيميائي".

مشيرين إلى أن منتجات العسل ربما تؤدي إلى ما يعرف (بالأبوبتوسيس) وهو انتحار الخلايا، أو لديها تأثير مباشر سام على الخلايا، أو يساعد الجهاز المناعي الذي يقاوم نمو الخلايا السرطانية.

ويعتبر العسل مادة مضادة للجراثيم والبكتريا على اختلاف أنواعها.


مكونات العسل:

يعتبر العسل غني جداً بالمكونات التي عرف بعضها، فيما لا يزال البعض الآخر منها خفي، لا يعلمه إلا الله عز وجل، الذي وضع في هذه المادة سر الشفاء من أمراض عديدة.

فمن المكونات المعروفة في العسل: الماء، وسكر الفواكه، وسكر العنب والقصب، والدكستوين، وسكر الشعير، ومواد بروتينية، وأحماض عضوية وغير عضوية، وأملاح معدنية مثل المغنسيوم والصوديوم والكبريت والبوتاسيوم واليود والفوسفور والحديد والكالسيوم، وفيتامينات (أ، ب، ب1، ب2، ب3، ب5، ب6، د، ه، وك2، ج) وخمائر مثل (الدياستيز والأنغرتيز والكتاليز والفوسفاتيز والبيردكسيديز)، كما يعتبر عسل النحل من أغنى الأطعمة بالخمائر.


استعمالات متعددة:

لم يتمكن الطب الحديث بكل ما أوتي من تقنيات وتطورات، أن يحيط بالأمراض التي يمكن للعسل أن يشفيها، لذلك هناك الكثير من الدراسات التي لا تزال تجرى عليه. ومن بين الأشياء التي باتت معروفة عنه، أنه يعتبر "مقوي عام" للجسم بسبب احتواءه على البروتين والسكر والكثير من المعادن والأملاح المعدنية، يسمو بذلك على الأشربة الموجودة في الصيدليات، والتي لا تتقبلها المعدة بسهولة. كما أن احتواءه على الفوسفور يجعله غذاءً ضرورياً للمفكرين والعاملين بأدمغتهم، وكذلك للشيوخ الضعفاء. كما تساعد الفيتامينات الموجودة فيه، على تثبيت الكالسيوم في العظام، لذلك يساعد في نمو الأطفال، ويثبت أسنانهم، ويقيهم شر الكساح وتقوس الساقين ونخر الأسنان.

كما يفيد العسل في تنظيم حركة التنفس، وأمراض الصدر، ويعتبر ملطفاً في حالات الجفاف وصعوبة البلع والسعال.

ويوصف للمصابين بفقر الدم، ويفيد في مرض البلاجرا المتصف بخشونة الجلد، وبالاضطرابات الهضمية والعصبية أيضاً. كما يساعد في التئام الجروح والحروق، ويساهم في شفاء أمراض القلب والكبد وأمراض المعدة والأمعاء وأمراض الجهاز العصبي والأمراض الجلدية وأمراض العيون والحماية من السرطان وعلاج مدمني الخمور وتشنج العضلات والتبول في الفراش.


غرائب في العسل:

من الغرائب التي يمكن معرفتها عن إنتاج العسل، أن القرص الواحد من العسل، هو نتاج طيران النحل مسافة تزيد عن 30 (ثلاثين) مليون كيلومتر. يقوم خلالها النحل بأربعين ألف رحلة ذهاب وإياب.
والنحلة الواحدة تعطي يومياً عشر جرامات من العسل، عبر إفراغ حمولة مدتها ستين رحلة ذهاباً وعودةً. ويحتاج صنع كيلو جرام من العسل، إلى عمل ثلاثمائة نحلة، تقوم كل واحدة منهن بأربعين سفرة طيران في الحقول والحدائق.

النحلة تطير باحثة عن الأزهار الحاوية على الرحيق، وقد أعطاها الله عز وجل، قدرة تمييز الأزهار النافعة من الضارة، فهي لا تحط إلا على الأزهار النافعة. فإذا ما امتصت رحيق الزهرة، أخرجت لسانها أثناء عودتها، معرضة إياه لأشعة الشمس لتبخير الماء.

ويعتبر العسل خلاصة الطبيعة الحية، إذ أن العسل غذاء حي، استمد وجوده من الأزهار والنباتات، ومن أشعة الشمس والهواء، فهو يدخر في تركيبته، كل عوامل الطبيعة الحية.

ويعتبر العسل الحقيقي (غير المغشوش) مادة غير قابلة للفساد، إذا ما حفظ بطريقة صحيحة. وهو ما يؤكده استخدام العسل في التحنيط عند القدماء المصريين.

 


منار السيد

من  مشاركات زوار الموقع




  • 3
  • 0
  • 9,454
i