نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

كيف ندعو الناس - غبش كثيف

منذ 2014-12-31

إن كثيرا من الدعاة أنفسهم مازال لديهم غبش كثيف حول مقتضيات لا إله إلا الله، وبالذات حول نواقض لا إله إلا الله، لأنهم هم أنفسهم لم يتخلصوا بعد من آثار الفكر الإرجائي، الذي أخرج العمل من مسمى الإيمان.

وسؤال واحد، تحدد إجابته القضية تحديدا واضحا حاسما لا لبس فيه: هل الناس- إلا من رحم ربك- على وعي بحقيقة لا إله إلا الله؟
الجواب عندي واضح.

إن كثيرا من الدعاة أنفسهم مازال لديهم غبش كثيف حول مقتضيات لا إله إلا الله، وبالذات حول نواقض لا إله إلا الله، لأنهم هم أنفسهم لم يتخلصوا بعد من آثار الفكر الإرجائي، الذي أخرج العمل من مسمى الإيمان.

وكثير من الدعاة لم يدركوا بعد مشكلة ((الجماهير)) الحقيقية، ومدى بعدهم عن حقيقة الإسلام، ومن أجل ذلك تعجلوا في تجميعهم، وفي التحرك بهم، قبل أن تتضح لهم حقيقة القضية التي يدعون إليها، ويجمعون من أجلها!

من أجل ذلك نصر على أن نقطة البدء هي إنشاء القاعدة الصلبة على ذات المنهج الذي أنشأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدته الصلبة، وإن كان من المستحيل أن تصل هذه إلى المستوى ذلك الجيل. أما المنهج فشيء آخر . المنهج ثابت لا يتغير، والتربية على أساسه واجب دائم لا تتغير، أيا كان المستوى الذي يصل إليه المربون والمتلقون، ولكل درجات مما عملوا.

والدرس الأول في بناء القاعدة الصلبة هو درس لا إله إلا الله، علما بها، وتربية على مقتضياتها، لإعداد الدعاة الذين يوجهون القاعدة الموسعة، حين يأتي دور توجيه الدعوة إلى الجماهير.

  • 0
  • 0
  • 351
المقال التالي
الواقع والمثال
المقال السابق
تجديد الأساس
i