أوباما يفوز بجائزة صانع الموت (نوبل)

منذ 2009-11-02

العالم يقول أن أوباما لم يقدم عمل ملموس يخدم السلم والأمن العالمي، ولجنة الجائزة تقول أن أوباما ما لديه مشاريع حسنة لخدمة السلام في العالم!!




جائزة نوبل للسلام تحمل لنا كل فترة من الزمن خبر لافت ومثير، وهذا العام حملت لنا أهم خبر لافت ومثير في عام 2009؛ حيث أعلن عن فوز الرئيس الأمريكي بجائزة نوبل للسلام!!

العالم مندهش وأباوما لم يخفي اندهاشه من جائزة لم يكن يتوقعها!!!


العالم يقول أن أوباما لم يقدم عمل ملموس يخدم السلم والأمن العالمي، ولجنة الجائزة تقول أن أوباما ما لديه مشاريع حسنة لخدمة السلام في العالم!!

فقد جاء أوباما بكل مسحايق التجميل لتجميل كل سوءات الإدارة الأمريكية السابقة والسياسة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي السابق؛ فقد ذهب أوباما إلى قلب العالم الإسلامي إلى القاهرة يدندن بكلمات معسولة عن احترامه لجميع الاديان ولكل الآراء الإسلامي والمسيحي واليهودي، وأيضاً لم يخفى تشجيعه لكل الأفكار ضآلة ومنفردة، جماعات وأفراد، بهائية بوذية، وهو لا يعارض الحجاب ويصفق للتبرج والموضة!!!


أعلن عن غلق جوانتانامو، وأعلن عن سحب قوات من العراق، ألغى الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية
أشياء كثيرة فى أقل من عام ولكن مجملها لم تقدم أى واقع عملى ملموس خدم السلام مطلقاً فى العالم.


والسؤال هل نجح أوباما في خداع لجنة نوبل بخطب رنانة وكلمات معسولة طاف بها العالم؟، أم أن اللجنة لم تخدع وهذه هي حقيقة منح تلك الجائزة؟!

فالأخبار تحمل للمسلمين من أوباما صناعة للموت على أراضيهم؛ ففي أفغانستان زيادة غير معلنة للقوات وهجمات بالطائرات الأمريكية العسكرية قتلت المئات من المدنيين الأفغان، ودعم الهجوم الباكستاني على الشعب الباكستاني فى وادي سوات وأيضاً وزير ستان، ولا ينسى العالم كيف وقف أوباما ساكنا ساكتاً إبان الحرب والعدوان الصهيوني المجرم على غزة، وأيضاً لا يفوتنا الإشارة إلى أن القوات الأمريكية ما زالت محتلة للعراق، فهل يجتمع أوباما ونوبل على أنهما لديهما نية معلنة للسلام فقط!!!؟ وأعمال تخالفها!!!


نوبل بجائزته وأوباما بخطاباته الرنانة ولكن أعمالهم تفضحهم، يعكس ذلك نوبل باخترع للديناميت، واوباما باستمراه فى نهج السياسة الأمريكية في حرب المسلمين...

واذا كان الخبر شغل العالم 24 ساعة ثم كأن لم يكن فليس بغريب أن يفوز أوباما؛ فقد فاز الأسوء من الصهاينة سفاكي الدماء المجرمين بالجائزة مناحم بيجين سفاح دير ياسين - بيريز سفاح قانا وعناقيد الغضب - إسحاق رابين سفاح تكسير العظام!!!


وعندما نتوقف مع تلك الجائزة نجد الآتي:

- لم تمنح الجائزة لمسلم صالح عالم أو سياسي، ومن منحت له كان من أصحاب المنهج الغربي مثل السادات بتطبيعه مع اليهود، ثم هذه الجائزة باسم بالكميائي السويدي اليهودى الفرد نوبل، وهو مخترع آلة الحرب والتفجير (الديناميت)، وأبوه "عمانوئيل نوبل" كميائي وصاحب مصنع للأسلحة والمواد المتفجرة تدرب فيه "ألفرد" وإخوته.

وبعد إعلان الجائزة فى 1901 بعقد اندلعت الحرب العالمية الأولى وقتل فيها ثلاثين مليون وبعد حوالي عقدين اندلعت الحرب العالمية الثانية وقتل فيها أربعين مليون، وكان للديناميت الوجود الفعال القوي في تطاير ملايين الأجساد قتلاً ممزقة في الهواء...


ومُنحت قبل أكثر من عشرين عاماً لكاتب يهودي مجهول يعيش في نيويورك ولا يكتب أدبه إلا باللهجة "اليديتشية" اليهودية التي لا ينطق بها سوى أربعين ألف يهودي في العالم!!!، فكأنما هذه الجائزة هي بوجه من الوجوه متخصصة باعطاء نفسها لليهود ومن والالهم، لا للكبار المحترمين والشرفاء والأحرار في العالم...


ومما يؤكد ذلك نيل الكاتب المجري "كريتش" لجائزة نوبل في الأدب عام 2002م لا لشيء إلاّ لكونه يهودي غاية همه ومبلغ علمه ذكريات وأخبار عن المعتقل النازي "أشفيتز"، كما أنه يكتب في الصحافة العالمية مقالات عن إسرائيل، يبدي فيها سعادته برؤية نجمة داود على الدبابات الإسرائيلية الداخلة إلى رام الله، في حين أنه يرتدى عادة نجمة داود متدلية في جنزير ذهبي على صدره!!!..


وأخيرا البعض يقول أن الرئيس الأمريكي فاز بالجائزة بنيته الحسنة للسلم والأمن الدولي عبر سعيه للحوار الدبلوماسي في مشاكل معقدة وعدم تصريحه بتهديدات عسكرية مفزعة للعالم، ولكن المشهد قبل الجائزة يبعث على الشك التام؛ فعندما نتوقف أيام قبل الجائزة نجد المشهد الآتي:

1- اجتماع فاشل بين عباس والنتن ياهو في واشنطن برعاية أوباما.

2- وسحب قرار رفض المستوطنات.

3- والأقصى تدخله جنود الصاهينة وتدنس أهم مقدسات المسلمين.

4- والسلطة الفلسطينية تؤجل التصويب على قرار جولدستون الذي يدين جرائم الصهاينة، قيل بضغط أمريكي، وقيل بتهديد صهيوني بنشر شريط يتضمن تأييد قيادة السلطة للصهاينة بتدمير غزة وحماس، بخلاف ما يجرى في أفغانستان وباكستان من إصرار أمريكي على قتل أكبر عدد من المسلمين رغم خسائرهم وهزائمهم المعلنة وإن كانوا يعلنون أنهم يبحثون عن معتدلين في حركة طالبان للحوار معهم تحت قصف المدافع والطائرات وظلم الإحتلال الأمريكي!!!


بعد ذلك المشهد المتخم بدراما الظلم للحق الفلسطينى والأفغاني تعلن لجنة جائزة نوبل عن فوز الرئيس الأمريكي بجائزة نوبل للسلام؟!


ولذلك أخشى أن تكون الجائزة مقدمة لتكريس ضياع حقوق المسلمين في فلسطين وأفغانستان عبر الوجه الناعم الخبيث للسياسة الأمريكية الأوبامية الجديدة وعلى المسلمين الحذر....


ممدوح إسماعيل محام وكاتب
[email protected]


المصدر: موقع (قاوم)
  • 0
  • 0
  • 3,359

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً