مع القرآن - الحنيفية ملة التوحيد

منذ 2016-02-18

الحنيفية ملة التوحيد الخالص لله رب العالمين 
إفراد الله تعالى بالعبادة 
و التسليم المطلق لأحكامه سبحانه اعتقاداً و عملاً و تطبيقاً 
و أي دين و أي اعتقاد غير عقيدة التوحيد الخالصة الصافية الخالدة مردود على صاحبه .
قال تعالى :
{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } [ النساء 125 ] .
قال السعدي في تفسيره : أي: لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود، وهو إسلام الوجه لله الدال على استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله.
{ وَهُوَ } مع هذا الإخلاص والاستسلام { مُحْسِنٌ } أي: متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله، وأنزل كتبه، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم.
{ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } أي: دينه وشرعه { حَنِيفًا } أي: مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } والخُلة أعلى أنواع المحبة، وهذه المرتبة حصلت للخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأما المحبة من الله فهي لعموم المؤمنين، وإنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه وفَّى بما أُمر به وقام بما ابْتُلي به، فجعله الله إماما للناس، واتخذه خليلا ونوه بذكره في العالمين.
أبو الهيثم
 

  • 0
  • 0
  • 685
المقال السابق
لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ
المقال التالي
منهج الله لا غيره

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً