جامع الأدلة على وجود الله مع نقد شبهات الملاحدة - [08] الخلية ووجود الخالق (3-4)

منذ 2016-04-19

وبعد حديثنا عن غشاء الخلية ننتقل إلى الحديث عن الشبكة الاندوبلازمية.

وبعد حديثنا عن غشاء الخلية ننتقل إلى الحديث عن الشبكة الاندوبلازمية Endoplasmic reticulum، وهي عبارة عن مجموعة من التجاويف المحاطة بأغشية رقيقة، والتى يتصل بعضها ببعض لتكون شبكة متصلة داخل الخلية فهي شبكة متصلة من الأغشية داخل الخلية تتخذ شكل الأنيبيبات والأوعية الدقيقة المتشابكة، وتعتبر الشبكة الاندوبلازمية أرضية للخلية وتصل الشبكة الاندوبلازمية بين النوة وغشاء الخلية. والشبكة الاندوبلازمية نوعان:
- الشبكة الاندوبلازمية الخشنة أو المحببة: توجد بها حبيبات دقيقة لذلك تسمى المحببة.
- الشبكة الاندوبلازمية الملساء: وهي خالية من الحبيبات توجد في شبكية العين والشبكة العضلية. 

الشبكة الاندوبلازمية المحببة Rough endoplasmic reticulum:
وتتميز الشبكة الاندوبلازمية المحببة بوجود عدد كبير من الحبيبات الدقيقة على سطح الخارجى للشبكة هذه الحبيبات غنية بحامض الريبونيوكليك والبروتينات والربيوسومات ribosomes.

وتمثل الربيوسومات مواقع تخليق البروتنيات في الخلية، ولذلك فهي تتوفر بكثرة في الخلايا التي تتميز بنشاطها في بناء البروتينات، مثل خلايا الكبد والبنكرياس فالشبكة الاندوبلازمية المحببة يجرى على سطحها عملية تكوين البروتينات بواسطة الريبوسومات.

وللشبكة الاندوبلازمية المحببة الدور في تكوين الفوسفات الدهنية فهل هذه الوظائف وجدت مصادفة ؟! وهل يمكن لعاقل أن يصدق أن مصنع من المصانع ينتج شيء من المنتجات وجد مصادفة ويصنع ما ينتجه مصادفة؟!

وإني لأسأل العقلاء من الذي جعل الشبكة الاندوبلازمية المحببة مهادًا لارتكاز الرايبوسومات؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

الشبكة الاندوبلازمية الملساء endoplasmic reticulumsmooth:
وتتميز الشبكة الاندوبلازمية الملساء بخلوها من الريبوسومات، ويقتصر وجودها على أنواع قليلة من الخلايا مثل الخلايا الصبغية الطلائية لشبكية العين والخلايا العضلية الإرادية.

ويجرى عند سطح الشبكة الاندوبلازمية الملساء عملية تكوين الدهون والبروتينات الدهنية lipoproteins والمركبات المشتقة من الكوليسترول كالكورتيزون والهرمونات الجنسية فهل هذه الوظيفة وجدت مصادفة ؟!! وهل يمكن لعاقل أن يصدق أن مصنع من مصانع الأدوية ينتج دواء معين كالكورتيزون وجد مصادفة وينتج هذا الدواء مصادفة والعاملون في مجال الأدوية يعلمون كم يحتاج صنع دواء من المعدات المعقدة التركيب والتي تحتاج أيدي ماهرة عالمة لتديرها؟! 

وللشبكة الاندوبلازمية الملساء الدور في أيض الجليكوجين وقد وجد العلماء أن الانزيمات المطلوبة لتكوين وتكسير الجليكوجين في الكبد - عند الحاجة لتوفير الجلوكوز مثل أن يكون الشخص صائمًا - موجودة في الشبكة الاندوبلازمية الملساء فهل يمكن لعاقل أن يصدق أن الصدفة يمكن أن تكون مركب وتكسره عند الحاجة لتكسيره ؟! ولأي عاقل أن يسأل من الذي أعطى الشبكة الاندوبلازمية الملساء هذه القدرة ؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

وللشبكة الإندوبلازمية الملساء الدور في إزالة سمية العقاقير ولذلك تكثر في خلايا الكبد فأين مكان الصدفة في هذه العملية الدقيقة المنظمة، وهي إزالة السمية ؟!!

ووجد العلماء أن للشبكة الاندوبلازمية الملساء الدور في تنظيم عملية انقباض العضلات الخيطية (الهيكلية) striated muscles عن طريق سحب أيونات الكالسيوم sequestration لإرخاء العضلة أو إطلاق أيونات الكالسيوم release لانقباض العضلة فأين مكان الصدفة في هذه العملية الدقيقة المنظمة؟!.

ووجد العلماء أن للشبكة الاندوبلازمية الملساء الدور في تكوين حمض الهيدروكلوريك في المعدة والذي يساعد في هضم الطعام بتنشيطه إنزيم الببسين ومساعدته في تحليل السكريات والدهون تحليلًا مائيًا ويذيب الأملاح العضوية غير القابلة للذوبان فيجعلها قابلة للامتصاص وقتل الميكروبات التي تصحب الكتلة الغذائية فهل يمكن للصدفة العمياء أن تكون حمض معين لأداء وظائف معينة؟!

وبعد حديثنا عن الشبكة الاندوبلازمية نأتى إلى الحديث عن الريبوسومات وهي عبارة عن حبيبات كروية الشكل تتكون من الحمض النووي الرايبوسومي محاط بغلاف بروتيني، وتتكون من وحدتين من الحمض الريبوسومي وحدة كبيرة ووحدة صغيرة، وتوجد الريبوسومات إما على أغشية الشبكة الاندوبلازمية لتكون الشبكة الاندوبلازمية المحببة أو معلقة حرة في السيتوبلازم.

والريبوسومات المرتبطة بالشبكة الاندوبلازمية المحببة تُنتج البروتينات التي تفرز خارج الخلية أو ترتبط بغشاء الخلية، والريبوسومات الحرة في السيتوبلازم تٌنتج البروتينات التي تستخدمها الخلية فمن الذي ألهم الريبوسومات لإنتاج هذه البروتينات المعينة للقيام بوظائف معينة ؟!! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

وبعد حديثينا عن الريبوسومات ننتقل إلى الحديث عن أجسام جولجي، وهي عبارة عن مجموعات من الفجوات المنبسطة التي تتصل بالشبكية الداخلية الناعمة بواسطة عدد من الحويصلات المحتوية على حبيبات إفرازية.

ويبدو جهاز جولجي تحت الميكروسكوب الإلكترونى مكونًا من ثلاثة أجزاء هي: عدد من الحويصلات المحدودة رقيقة الجدران. عدد من التجاويف الكبيرة المستديرة المغلقة بأغشية رقيقة. مجموعة صغيرة من التجاويف الدقيقة.

ويقوم جهاز جولجى بدور هام في تكوين المواد الإفرازية، مثل المواد الخام التى تتكون منها الانزيمات وتعرف بالزيموجين، وإفراز الصفراء والمواد المخاطية والهرومونات وفيتامين ج فهل الصدفة العمياء يمكن أن تكون سببًا في نشأة أصناف مختلفة متسقة من المواد؟!! ومن الذي أعطي هذا العضي الدقيق هذه القدرة التي قد يعجز عنها مصنع به مئات العمال؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

ويقوم جهاز جولجى بتهيئة البروتينات القادمة من الشبكة الاندوبلازمية المحببة من تسكير وسلفرة وفسفرة وغير ذلك، فمن الذي أعطي هذا العضي الدقيق هذه القدرة التي قد يعجز عنها مصنع به مئات العمال؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]. 

ويقوم جهاز جولجى بتركيز وتخزين وتعبئة المواد المفرزة، وتكوين المركب النهائي ثم طرح هذا المركب خارج الخلية عبر الحويصلات الواصلة مع السطح فأجسام جولجي تعمل على تعديل تركيب البروتينات المصنعة في الرايبوسومات وتصنيفها وإعدادها بشكلها النهائي لتستخدم في داخل الخلية أو لتفرز خارجها فأين مكان الصدفة في مثل هذه الأعمال، ومن الذي أعطي هذا العضي الدقيق هذه القدرة التي قد يعجز عنها مصنع به مئات العمال؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]. 

ويقوم جهاز جولجى بتكوين الأجسام الحالة أو الهاضمة lysosomes وتكوين الحبيبات المفرزة، فمن الذي أعطي هذا العضي الدقيق هذه القدرة؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]. 

ويقوم جهاز جولجى بتجديد غشاء الخلية عن طريق تزويد الخلية بغشاء جديد وتعديل هذا الغشاء وتهيئته ومن ثم الذي يلتحم بغشاء الخلية فمن الذي ألهم هذا العضي الدقيق ليفعل هذا الفعل؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

وبعد حديثينا عن جهاز جولجي نأتي إلى الحديث عن الميتوكوندريا محطة إنتاج الطاقة في الخلية، وهي عبارة عن عضيات صغيرة بيضاوية أو كروية أو خيطية الشكل، سطحها الخارجي أملس والداخلي في شكل أعراف أي أن الغشاء الداخلي للميتوكوندريا ينثني عدة ثنيات والتي يعرف كل واحدة منها بالثنية (Crista)، وتعمل الثنايا على زيادة السطح الداخلي للميتوكوندريا.

وتكثر الميتوكوندريا في الخلايا الجنينية والخلايا الغددية ويتكون عليها نواتج الأيض، وتتلف الميتوكوندريا في الخلايا المصابة بالسرطان مما يؤدي إلى قلة نشاطها الانزيمي وبالتالي قلة عمليات الأيض حولها.

وتعتبر الميتوكندريا المستودع الرئيسى للانزيمات التنفسية في الخلية، و تسمى البطاريات الانزيمية وتسمى أيضًا مولدات الطاقة في الخلايا؛ لأن الكثير من التفاعلات الكيميائية التى تتضمن أكسدة المواد الغذائية، واستخلاص الطاقة منها تتم داخل الميتوكندريا بتأثير الانزيمات الموجودة بها، وترتبط الميتوكندريا ارتباطًا وثيقًا بالنشاط الأيضي العام للخلايا فيما يتعلق بأيض الدهون والأحماض الأمينية، كما تسمى الميتوكوندريا أيضًا ببطاريات الطاقة المتنقلة لأنها توجد سابحة في الخلية، ويتم في الميتوكوندريا إنتاج المركب الكيميائي ثلاثي فوسفات الأدينوسين (ATP (Adenosin Tri Phosphats

ولاحظ العلماء أن الميتوكوندريا تكثر في الخلايا ذات النشاط الحيوي العالي فمن الذي ألهمها لتكثر في هذه الأماكن؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]. 

ولعل البعض يسأل كيف تنتج الميتوكوندريا الطاقة؟

والجواب تنتج الميتوكوندريا الطاقة في شكل أدينوسين ثلاثي فوسفات، وذلك عن طريق الفسفرة المؤكسدة ونقل الإليكترون خلال دورة كريب فأين الصدفة في هذا العمل المنظم؟!.

وبعد حديثنا عن الميتوكوندريا نأتي إلى الحديث عن الأجسام الحالة أو الأجسام الهاضمة الليسوسومات، وهي عبارة عن أجسام حويصلية يحاط كل منها بغشاء رقيق وتحوى بداخلها أكثر من أريعين إنزيمًا من الانزيمات الهاضمة؛ لاستعمالها في عملية الهضم داخل الخلية بحيث تحلل الجزئيات الغذائية المعقدة التركيب إلى مركبات بسيطة تجعلها صالحة للاستعمال في الخلية فهل وجود هذا العدد من الانزيمات المختلفة لأداء وظائف معينة كان صدفة ؟!.

وتقوم الأجسام الحالة Lysosomes بإبادة الأشياء الضارة بالخلية مثل الميكروبات والسموم والعضيات الخلوية الكبيرة السن فمن الذي ألهم الأجسام الحالة لهذه الأفعال المتعددة الهادفة؟! إنه الله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50].

وقد وجد العلماء أن الليسوسومات تزيد في الخلايا التي لها نشاط بلعي فهل هذا من قبيل الصدفة العمياء؟!
ولعل البعض يسأل كيف تعمل الأجسام الحالة؟ والجواب أن الأجسام الحالة تتحد مع الفجوات الغذائية التي تدخل بعملية البلعمة وتقوم الأنزيمات الموجودة فيه على تحليل المواد المعقدة إلى مواد بسيطة تخرج للسيتوبلازم ليستفاد منها فيا أيها العقلاء أين الصدفة في هذا العمل المنظم؟!. 

  • 1
  • 0
  • 3,925
المقال السابق
[07] الخلية ووجود الخالق (2-4)
المقال التالي
[09] الخلية ووجود الخالق (4-4)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً