نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

من عبق رمضان - تعاهَد إيمانَك وقلبَك، واستنشِق عبيرَ رمضان..!

منذ 2016-06-01

ها نحن على مشارف أيام المغفرة والرَّحمات، وقرب رمضان العِتق والجنات؛ فهل شمَّت قلوبُنا ريحَ العفو والغفران ..؟! وهل اشتاقَت النفوس والأرواح؛ إلى مواسم العبادة، والعِتق من النيران ..؟!

جمهور المُفسِّرين؛ على أن يعقوب عليه السلام، لم يرَ يوسفَ قرابة ثمانين عامًا ..!
وهناك روايات أخرى كثيرة؛ في تقدير هذه الفترة.
ومع ذلك .. لم ينطفأ شوقُه لحظة، لرؤية ولدِه، وفلذة كبِده ..!
وكان كلَّما انتفض داعي الشوق في قلبه؛ لا يملك إلَّا .. {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف:84].

حتى حصل ما قصَّه الله علينا في كتابه، مما كان من أمر اجتماعِه بإخوتِه، وعرَفهم وعرَفوه، فأرسل قميصَه معهم إلى أبيه..

فما أن فصلَت العِيرُ - خرجَت من مصر - ، ومعها قميص يوسف؛ حتى استنشق أبوهُم - وهو في فلسطين -؛ ريحَ يوسف..! {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}[يوسف: من الآية 94].

ذكر الطبريُّ رحمه الله بإسناده، إلى ابن إسحاق قال: "لما فصَلت العيرُ من مصر؛ استروَح يعقوبُ ريحَ يوسف، فقال لمَن عنده مِن ولده: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} [يوسف: من الآية 94]".

هكذا يَفعل الشوقُ الصادق؛ بقلبِ صاحبِه، ولا تزيده الأيامُ والليالي؛ إلَّا شوقًا، ولا تزيده المسافاتُ والأميال إلا تحرّقًا ..!
حتَّى إذا قرُب اللقاء؛ هبَّت ريحُ الغائب المفقود، فارتدَّ يعقوب الحزن مسرورًا ..!

وها نحن على مشارف أيام المغفرة والرَّحمات، وقرب رمضان العِتق والجنات؛ فهل شمَّت قلوبُنا ريحَ العفو والغفران ..؟!

وهل اشتاقَت النفوس والأرواح؛ إلى مواسم العبادة، والعِتق من النيران ..؟!

وَيلٌ ثم ويلٌ ..
لمَن شهد موكب الأرباح، ولم يظفر من الجنَّة بقصر!

ويلٌ ثم ويلٌ ..
لمَن نزل موسم النفحات، ولم يتعرَّض لنَيلها بسَهم!

فجدِّد إيمانك .. وتعاهَد قلبَك .. وتُب إلى الله توبةً نَصوحًا ..
لعلّك تتعرَّض في ساعة رضا، إلى نظَر الكريم جلّ جلاله، ونفحة من خزائن رحماته!

  • 2
  • 0
  • 624
المقال التالي
لا تَنتظر رمضانَ لتتوب
المقال السابق
على أعتاب رمضان.. احْذَر حبائلَ الشيطان!!
i