مع القرآن - هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ

منذ 2016-11-21

لا يهمهم ترك طاعة أو أمر صريح من أوامر الله، كما لا يهمهم ارتكاب معصية أو الوقوع فيما نهى الله؛ المهم ألا يراهم أحد.

 

أكثر ما يهمهم نظر الناس إليهم؛ فالناس في قلوبهم أكبر من الله.

لا يهمهم ترك طاعة أو أمر صريح من أوامر الله، كما لا يهمهم ارتكاب معصية أو الوقوع فيما نهى الله؛ المهم ألا يراهم أحد.

فكانت العقوبة التي لن يعلموا فداحتها إلا ساعة الوقوف بين يدي الله: صرف الله قلوبهم عن طاعته فغرقوا فيما يوجب لهم العذاب يوم الخزي والندامة.

فاللهم سلم سلم! نعوذ بك من النفاق والمنافقين.

{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} [التوبة:127].

قال السعدي في تفسيره: "يعني: أن المنافقين الذين يحذرون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، إذا نزلت سورة ليؤمنوا بها، ويعملوا بمضمونها {نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} جازمين على ترك العمل بها، ينتظرون الفرصة في الاختفاء عن أعين المؤمنين، ويقولون: {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا} متسللين، وانقلبوا معرضين، فجازاهم اللّه بعقوبة من جنس عملهم، فكما انصرفوا عن العمل {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} أي: صدها عن الحق وخذلها.

{بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} فقهًا ينفعهم، فإنهم لو فقهوا، لكانوا إذا نزلت سورة آمنوا بها، وانقادوا لأمرها.

والمقصود من هذا بيان شدة نفورهم عن الجهاد وغيره، من شرائع الإيمان، كما قال تعالى عنهم: {فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [محمد:20].

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 1,022
المقال السابق
الله ورسوله أولى بك
المقال التالي
مِنهم ومِنهم!

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً