إنا عليكَ إلهَ العرش نتكِلُ

منذ 2011-06-19

هذه قصيدة افتتحتها فجر الجمعة ووفقت إلى نهايتها صباح السبت الثاني من شهر رجب الحرام 1432 هـ، 4 يونيو 2011 م، أتناول فيها بعض ما يدور من تداعيات الأحداث وما يشن على الدعوة الإسلامية في مصر من هجماتٍ باطلة وحملاتٍ مغرضة..


هذه قصيدة افتتحتها فجر الجمعة ووفقت إلى نهايتها صباح السبت الثاني من شهر رجب الحرام 1432 هـ، 4 يونيو 2011 م، أتناول فيها بعض ما يدور من تداعيات الأحداث وما يشن على الدعوة الإسلامية في مصر من هجماتٍ باطلة وحملاتٍ مغرضة.


1. إنا عليكَ إلهَ العرشِ نتكلُ
فيما يُرادُ بنا، مَهْمَا بنا فَعُلوا

2. نِعمَ الوكيلُ، فأنتَ القاهرُ المَلِكُ
فيكَ الرجاءُ وحُسنُ الظنِّ والأمَلُ

3. فانصر عبادكَ إنَّ النَّارَ مُضْرَمَةٌ
منْ كُنتَ ناصرَهُمْ يوماً فما خُذِلوا

4. والْطُفْ بمصرَ؛ فمصرُ اليومَ في خَطرٍ
تَرُومُها أُمَمٌ وتبتغي دولُ

5. كَمْ رَوَّجُوا نِحَلاً فينا وأنظمةً
ضَلتْ فما نفعتْ؛ فبئسَ ما نَحَلُوا

6. مالوا عن الشرع لا يألونَ جُهدَهمُ
في حَرْبهِ، ولِصَدِّ الناس قد بذلوا

7. يُصَرِّحُونَ برفض الدين؛ غايَتُهُمْ
نشْرُ الفجور ونصرُ الكُفْرِ، والفشَلُ

8. لا يَرتضُونَ بشرع الله يَحْكُمُمْ
وإنْ جَهَرْتَ بآيِ الذكْرِ ما قَبلوا

9. زادتْ عداوتُهُمْ مِنْ بعدِ ثَوْرِتِنا
واشتدَّ حِقْدُهُمُ؛ فالنارُ تَشْتَعِلُ

10. لما رَأوْا فضْلَ ربِّ الناس يَشْملُنا
والحبَّ مِلءَ قلوبِ الناس ما احْتَمَلوا

11. فصَوَّبوا طعناتِ الزَّيفِ خاسئةً
والزُّورُ خِلعَتُهُمْ والإفكُ مُفْتَعَلُ

12. اذكُرْ صَبيحَةَ يومِ السبتِ مَلحَمَةً
قلنا نعَمْ وهُمُ باللاءِ ما قُبِلوا

13. إذ بانَ ضَعْفُهُمُ في جَنبِ قوتنا
وضَلَّ سَعْيُهُمُ وخابتْ الحِيَلُ

14. خافوا إذا مَلَكَ الكُرْسِيَّ ذو وَرَعٍ
بالشرْعِ يَحْكُمُنا؛ قالوا وقد وَجلُوا:

15. وتقطعونَ يَدَ المُحتالِ قدْ سَرقتْ؟
وسَوفَ تُرجَمُ منْ تَزني كذا الرَّجُلُ؟

16. وتقتلون قصاصاً منْ يَجورُ على
نفسٍ فيُزْهقها ثأراً لِمنْ قتلوا؟

17. وتَمْنَعونَ من الإبداع كَاتِبَنا؟
والفَنُّ مُحْتَقَرٌ والرقصُ مُبتَذَلُ؟

18. ومن أرادَ سِوَى الإسلام مُعتقدا
فقتْلُهُ ردةً، لنْ يُقْبَلَ الجَدَلُ؟

19. أما السياحَةُ فهْيَ الفِسْقُ عِندَكمُ
أمَّا الربا فحَرَامٌ ليسَ يَحْتَمِلُ؟

20. ولا يجوزُ لقبطيٍّ أو امرأةٍ
حُكمُ البلادِ، ولا يبقى لها عَمَلُ؟

21. فاستنفروا هِمَمَ الطغيان وانطلقتْ
جحافلُ البغْيِ في الإعلام تقتَتِلُ

22. قالوا: حذار فلا تَسمَعْ لذا السَّلفِي!
همْ أسوأُ الناس حُكماً إنْ همُ وصلوا

23. وشَنَّعُوا ودُعاةُ السُّوءِ تَنْصُرُهُمْ
حِقداً تَقَطعُ منْ غلوانِهِ السُّبُلُ

24. يُشَوِّهُونَ ببُهْتِ القَوْلِ صُورَتَنا
وينسِبونَ لنا ما يَفْعَلُ الخَبِلُ!

25. يوماً يقالُ: قطعتُمْ أُذنَ صاحبنا
حَدّاً بِزَعْمِهِمُ لوْ أنهمْ عَقَلوا!

26. وتخطفونَ نِسَاءَ القِبْطِ، وامرأةً
أبدَتْ مفاتِنها؛ يا أمْنُ فاعْتقلوا!

27. أَحْرَقتمُ لِبَغِيٍّ دارَ سَوْءَتِها
كمْ مِنْ ضريحٍ هَدمتمْ! بئسَ ذا العمَلُ

28. وكُلَّمَا زَعَمُوا بَانَتْ بَراءَتُنا
فازدادَ غَيْظهُمُ والكيدُ والدَّغَلُ

29. واسْتَّلْ صاحبهُمْ سيفَ الخطابةِ قدْ
صَبَّ الدعاءَ؛ تَقُولُ: اسْتَبْسَلَ الرَّجُلُ!

30. يبَكِي لآل رسول اللهِ مُنتَحِباً
ويستغيثِ بأوباما؛ فما العمَلُ؟

31. يَغَارُ قد زعَمَ الأفَّاكُ أنْ هُدِمَتْ
لمْ يُدر هادِمُها بالزُّورِ يَكْتَحِلُ!

32. فأينَ غَيرتُهُ للأختِ قد نُزعَ الن
نقابُ إثرَ هُراءٍ منهُ قدْ قَبِلُوا؟

33. وأين غيرتُهُ لأختنا حُبسَتْ
إذ أسلمتْ فأبَى الكفارُ واعتَقَلُوا؟

34. وأين غَضْبَتُهُ لأختنا قُتِلَتْ؟
أين الحَمِيَّةُ؟ أين الدينُ والخَجَلُ؟

35. وأين هَبَّتُهُ وأين خُطْبَتُهُ
أين الدعاءُ على منْ دِينهُمْ خَذَلوا؟

36. وأين ردَّةُ فعلِ الشيخ مُعتِرضاً
لمَا افتراهُ وما أدلَى بهِ الجَمَلُ؟

37. ويُسْتَضَافُ بِشَاشَاتٍ لهُمْ فُتِحَتْ
أهْلُ الضَّلالِ ليُفْتُوهُمْ إذا سُئِلوا؟

38. هذا أسامةُ بئسَ المرءُ داعيةً
لا يستقيمُ لهُ قولٌ ولا عَمَلُ

39. بالأمْسِ كان لأهل الظلم مُعْتَرِفاً
بفضلهمْ، ولهُمْ يدعوا ويَبْتَهِلُ

40. واليوم يَذكُرهُمْ بالسُّوءِ مُنتَقِداً
فيا لهُ مِنْ قبيحٍ ما لهُ مَثَلُ!

41. انظر إليه؛ تَراهُ اسْتَلَّ مُنكَرَهُ
لِيَطعنَ العُلَمَا، ما أنتَ يا رَجُلُ؟

42. مَحْمُودُ عامِرهِمْ في النَّهْجِ شَابَهَهُ
جاءوا بهِ لَعِباً والقولُ مُبْتَذَلُ

43. ماذا يُرَادُ بنا؟ يا قومَنا اسْتَمِعُوا
إنَّ الأُلى بُرِّزُوا جَارُوا وما عَدَلوا

44. إنَّا بمنهجِنا القرآنُ شِرعَتُنا
وَسُنَّةُ المصْطَفَى وَحْيٌّ بهِ العَمَلُ

45. بفَهْم سادَتِنا الأصحابِ؛ قدْ صَحِبُوا الْ
مُختارَ فانْتَفَعُوا مِنْ بَعدِ ما عَقَلوا

46. والتابعينَ ومَنْ يَهْدِي بِسُنَّتِهمْ
خيرُ القرونِ هُمُ الثلاثةُ الأُوَلُ

47. نَسْعَى لِنَعْمُرَ أرضاً نحنُ نَسْكُنُها
ونسألُ اللهَ في الأسْحَار نَبْتهِلُ

48. ندعُوْ بدعوةِ خير الخلقِ كُلِّهمُ
مُحَمَّدٍ، خُتِمَتْ بالمُصْطَفَى الرُّسُلُ

49. ندعُوْ بحكمَتِهِ وَحُسنِ موعظةٍ
لا العُنفُ مَنهَجُنا حاشا ولا الدَّجَلُ

50. ندعُوْ لِيَنجُوَ أهْلُ الأرض كُلُّهمُ
من العذابِ إلى الجَنَّاتِ إنْ قَبِلوا

51. فيها النَّعِيمُ ورضوانٌ ورؤيَتُنا
وَجْهَ الإلهِ؛ فنِعمَ القصدُ والأملُ

52. فاسْتَمْسِكُوا بصَحِيحِ الدِّينِ واتَّحِدُوا
ولْتَصْبِرُوا، وعلى الرَّحْمَنِ فاتَّكِلُوا


أبو أسماء الأزهريّ
كارم السيد حامد السرويّ
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية

[email protected]
[email protected]


 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 8
  • 10
  • 2,239

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً