أسباب الفتور - (8) الخلاف مع الإخوان

منذ 2019-08-05

لنختلف في جميع المسائل لكن القلوب تبقى صافية، وتبقى الألفة، ويبقى التعاون على البر والتقوى، وتبقى الأخوة وإن اختلفنا في بعض المسائل فقههم يختلف عن فقهنا، وقلوبهم تختلف عن قلوبنا.

لعل السبب كان خلافاً بينك وبين إخوانك على بعض الأمور، فتركتهم واعتزلتهم، ثم جلست في البيت وقلت: هؤلاء لا يصلحون للدعوة إلى الله.

وإذا كانوا لا يصلحون فأنت لا تصلح أيضاً؟ ما بالك جلست؟


ألا تستطيع أن تنفق شيئاً من جيبك وتشتري بعض الأشرطة وتوزعها للناس؟!

ألا تستطيع أن تشتري بعض الكتب وتوقفها للمسلمين؟

ما بالك لا تطرق الباب على جيرانك وتدعوهم إلى الصلاة؟ هل إخوانك هم السبب؟


يقول يونس الثقفي: ما أعقل الشافعي! يقول: ناظرته يوماً فاختلفنا في المسألة فافترقنا وكم من الإخوان يختلفون في مسائل فيفترقون -نسأل الله العافية- يقول: فافترقنا، فلقيني يوماً -انظر إلى فقه الشافعي - فلقيني يوماً فأخذ بيدي فقال لي: يا أبا موسى! ألا يستقيم أن نكون إخواناً ولو لم نتفق في مسألة؟


لنختلف في جميع المسائل لكن القلوب تبقى صافية، وتبقى الألفة، ويبقى التعاون على البر والتقوى، وتبقى الأخوة وإن اختلفنا في بعض المسائل فقههم يختلف عن فقهنا، وقلوبهم تختلف عن قلوبنا.

نبيل بن علي العوضي

داعية مشارك في إدارة الوعظ والثقافة في وزارة الأوقاف الكويتية

  • 14
  • 0
  • 882
المقال السابق
(7) عدم العمل بما ندعو إليه
 

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً