وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ

أبو الهيثم محمد درويش

موعود الله وانتقامه في الآخرة متحقق في القاسطين الحائدين عن صراطه أعداء الرسل ومبغضي الشرائع

  • التصنيفات: التفسير -

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} :

قسم الجن أنفسهم إلى أقسام من حيث القرب من الله والبعد عن الله , هي نفس أقسام الإنس.

منهم المسلم وهو المؤمن الذي أسلم وجهه لله ولم يشرك بربه أحداً وانقاد لأمر الله وشرعه.

ومنهم القاسط : وهو الجائر الحائد عن الحق المجرم عدو الله وعدو نفسه.

وهو خلاف المقسط  أي العادل . 

ثم أعلنوا علمهم بأن موعود الله وانتقامه في الآخرة متحقق في القاسطين الحائدين عن صراطه أعداء الرسل ومبغضي الشرائع

قال تعالى:

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } [ الجن]

قال ابن كثير في تفسيره:

( {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون } ) أي : منا المسلم ومنا القاسط ، وهو : الجائر عن الحق الناكب عنه ، بخلاف (المقسط) فإنه العادل ، ( {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } ) أي : طلبوا لأنفسهم النجاة .

( { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} ) أي : وقودا تسعر بهم .

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن