أسباب النزول - سبب نزول قوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب)

منذ 2019-10-09

قال أهل التفسير: هذه الآية أجمع آية لخصال البر في القرآن.

الآية السابعة والسبعون بعد المائة: قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة:177].
هذه الآية جاءت في ثنايا الحديث عن تحويل القبلة، وقد كانت النصارى تستقبل المشرق، وكان اليهود يستقبلون المغرب، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة:177]، ولكن البر يتمثل في أمور قلبية، وأمور تعبدية، وأمور أخلاقية سلوكية، ولذا قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة:177]، وهذه مسائل عقدية قلبية {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة:177] يعني: وهو محب لهذا المال {ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} [البقرة:177] وهذه كلها عبادات وشعائر.


ثم ذكر الأخلاق بقوله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة:177]، فهذه هي حقيقة البر.
قال أهل التفسير: هذه الآية أجمع آية لخصال البر في القرآن.

عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

  • 4
  • 0
  • 894
المقال السابق
سبب نزول قوله تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب)
 

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً