كورونا والأمل والخلاص

نعاهد الله ألا نعود للنكوص والذنوبوالظلم ومخالفة الشارع وأن نعبد الله كأننا نراه إذا
كانت هذه القدرة تملك كل هذا بل أعظم منه

  • التصنيفات: أحداث عالمية وقضايا سياسية -


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
كلما استلمت رسالة من أنه أوشك أن يكتشف لقاح للفيروس، وأنه بات على
الأبواب، خفت أن تكون الأبواب موصدة
طيب لم خوفي هذا، تفكرت
لأني لست بجاهز للرحيل،
طيب متى أكون جاهزا؟
أعود وأقول لما يرسل الله النغف على يأجوج ومأجوج ويبيدهم عن بكرة
أبيهم وهم أمم لا يحصون عددا، وقد مروا على طبريا فيقول أخرهم كانت هنا
بحيرة، يلتهمون الشجر فلا يبقون منه شيئا، ويقتلون البشر حتى يزيدهم كل
هذا إستكبارا وعتوا وتحديا لله الواحد القهار، وهو القوي المتين، سبحانه تبارك وتعالى
فيرمون أسهمهم إلى السماء، بأنهم قتلوا أهل الأرض وبقي أن يقتلوا أهل
السماء، فتعود إليهم مغموسة بالدماء زيادة لحسرتهم، ويرسل الله عليهم
النغف فتقتلهم عن بكرة أبيهم، وتنتن الأرض برائحتهم حتى لا تجد مكانا بينهم
لكثرتهم،
هنالك يعلوا إخبات إلى رب السماء ورب الأرض ورب النغف ورب السهام ورب
البحيرة التي شربوها ورب الأسهم التي رموها ورب ما نرى وما لا نرى
وقد علا هذا الصوت مسبقا بالدعاء أن يخلص المسلمين منهم عندما دعا
عيسى عليه السلام ومن معه فقتلهم الله شر قتلة في أضعف وأصغر جنده
بعيدا عن الماديات والأسباب والمسببات
رب اللقاح ومن صنعه ومن قدر فعاليته ووقته ورب كل شئ ومليكه وخالقه
هو الذي خلق هذا الفيروس ولن يوقفه ويخلصنا منه إلا هو،
هو الذي أجاب الدعاء مرة أخرى وخلص البشرية من جثث يأجوج مأجوج

أرسل طيرا أعناقهم كرؤوس الجمال، ( كالبخت) تحملهم وترميهم حيث شاء الله
ولا يهمنا أين ترميهم في البحر أو النار، ما يهمنا أنه هو الله الذي أرسلهم
وقتلهم، وخلص المسلمين من نتنهم، فلو عملت معدات البشر ليل نهار
لجلست دهرا وتفشى بها ما تفشى وعانت من الخلاص مما لا تقدر عليه
وهي أصلا والبشر لا تقدر على شىيء إلا بأمر الله
إذن ليس هذا فقط بل يرسل الله مطرا يجلي الأرض بقدرة مالك الملك رب
السموات والأرض ورب كل شيء ومليكه
قدرة في لحظات لا تحتاج لأبحاث ولا توقف حركة طيران ولا تجوال ولا
مطلب من مطالب الدنيا الزائلة ولا تتطلب الأخذ بالأسباب المادية رغم أمر
الشارع الضعفاء الفقراء مثلنا الأخذ بها
هي ذا أحبتي، فالآن، أنا لست بجاهز للرحيل، وكثير من الأحبة كذلك والله ليسوا بجاهزين والله
أعلم بهم،
وينتابنا وجل من هذا الفيروس الحقير في صغره العظيم في من بعثه وقدره
من يزيله، من يخلصنا منه، من يجلوا كل آثاره، من يجعلنا جاهزين للرحيل
لا والله ليست الأسباب المادية، هي أسمى من ذلك، هي رحمات إن لم تتنزل
علينا فلا ملجأ من الله إلا إليه،
هو التضرع والانكسار والذل بين يدي القوي المتين يا أيها الإنسان الضعيف
الفقير، رغم غنى الله عن ذلك ولكن يحثنا على ذلك رحمة بنا، فهو الودود الرحيم.
وإن كتب لنا الفرج أحبتي وهذا ما نؤمله ونتيقن به ونحسبه، من
قيوم السموات والأرض الواحد الأحد
فلا ننسى حينها تذكير الله لنا.

{قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون }  .

نعاهد الله ألا نعود للنكوص والذنوبوالظلم ومخالفة الشارع وأن نعبد الله كأننا نراه إذا
كانت هذه القدرة تملك كل هذا بل أعظم منه،
فما هو المطلوب لاستجلاب هذه القوة والاستعانة بها للخلاص العظيم.
وهذه القوة لا تتطلب مليارات من النقد ولا معدات ولا أبحاث ولا احترازات
ناقصة خارج قدرة البشرية، ولا تعطيل للغرس والحصاد.
وأكبر دليل على كل ذلك أنها مؤهلة لهذا ولما أعظم منه،

حديث يأجوج ومأجوج، ما بين إرسال القوة القاهرة الغاصبة القاتلة للحق حتى إذا ظنوا أنهم
قدروا على كل شيء ورموا بسمهامهم للسماء قتلتهم حشرة حقيرة صغيرة
عظيمة بمهمتها التي أرسلت إليها، وليس بعد، بل قيوم السموات والأرض ، طهر الأرض من نتنهم.
علموني أحبتي كيف كانت قلوب المسلمين أنذاك، وكيف كان دعائهم
وإخلاصهم وإخباتهم
و وجلهم،
من يعرف منكم فليعلمني أرجوكم ومن لا يعرف فليحاول أن يتعلم ذلك ويعلم
الآخرين، فإسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
علموني أحبتي كيف أكون جاهزا ولا أبالي، لكل ما قدره ويقدره ربي

دون مبالاة
تخرجني عن غراسي وطاعتي وقربي واستغفاري علموني ما هو المخرج،
ستقولون اللهم لا ملجأ منك إلا إليك،
إذن علموني متطلباتها، وأنا الضعيف الفقير، لن نقدر على متطلباتها إلا إذا سددنا من يملكها على ذلك، نسأله الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد.
لكن هناك الواحد الأحد، الأحد الصمد، هناك الحي القيوم، ملك السماوات
والأرض وما بينهما، الذي يجير ولا يجار عليه، غافر الذنب قابل التوب، السميع
البصير، هو السلام، أحل ربي علينا السلام بكماله..
هو الله هو الله، هو الله
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبها الفقير إلى الله :
حمزه عبد الغني المحتسب