روح الصيام ومعانيه - قيامك في رمضان

منذ 2021-04-15

فالعبرة في القيام هي حضور القلب، كما قال أهل العلم : " تقصير القراءة مع الخشوع فًي الركوع والسجود أولى من طول القراءة مع العجلة المكروهة، لأن لب الصلاة وروحها هو إقبال القلب على الله عز وجل

 إن كنت تريد الشرف فالتمسه في قيام الليل.. فهكذا قال أمين السماء – جبريل عليه السلام – لأمين الأرض محمد عليه الصلاة والسلام :  «واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّهُ استغناؤه عن الناس»  . [ أورده الألباني في السلسلة الصحيحة (١٩٠٣) وقال : حسن لشواهده].

 وقيام رمضان شرف فوق الشرف، لأن لياليه ليست ككل الليالي ، فقد شرفها الله بتنزل القرآن فيها ، ولذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتفي بقيامها لخصوصيتها عن سائر ليالي العام، ويرشد أمته إلى السبيل الأرشد فيها بقوله :  « من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه ] . ولهذا كان سلفنا الكرام يتسابقون لنوال ذلك الشرف في رمضان قياما بالقرآن " فكان بعضهم يختمه في ليالي الشهر، وبعضهم كان يختمه في كل عشر، وبعضهم في سبع، وبعضهم في كل ثلاث" [ كتاب: وظائف رمضان، للإمام ابن رجب الحنبلً ص (٤٣)]

لما قام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بأصحابه بعض ليالي رمضان، واجتمعوا له في ليال تالية؛ خشي من تحول الفضيلة إلى فريضة، فصلى وحده ، وبعد موته وانقطاع الوحي، زال الخوف من ذلك ، فأمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – سيد القراء : أبي بن كعب، وتميمًا الداري ؛ أن يقوما بالناس ، فكان القارئ يقرأ بالمئين في ركعة ( يعني السور التي يقترب عدد آياتها من المئة أو يزيد) حتى كانوا يعتمدون على العِصِي من طول القيام ، مستحضرين قول النبي صلى الله علٌٌه وسلم :  «أفصل الصلاة طولُ القنوت»  أي: طول القيام [متفق عليه]

القيام من روح شهر الصيام؛ وروح القيام هي الخشوع والخضوع وتدبر القرآن، ولذلك كان قيام النبي - صلى الله علٌٌه وسلم- في رمضان وغيره؛ أنه كان لا يمر بآية تخوٌٌف إلا وقف وتعوذ، ولا بآية رحمة إلا وقف وسأل) [ رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني في صحيح النسائي ١٠٨٥ ]

 فالعبرة في القيام هي حضور القلب، كما قال أهل العلم : " تقصير القراءة مع الخشوع فًي الركوع والسجود أولى من طول القراءة مع العجلة المكروهة، لأن لب الصلاة وروحها هو إقبال القلب على الله عز وجل، ورب قليل خير من كثير، وكذلك ترتيل القراءة أفضل من السرعة " . وقد أمرنا الله بالقنوت في القيام بين يديه، فقال : {وقوموا لله قانتين} [البقرة /٢٣٨ ] قال ابن كثير في تفسيرها : أي قوموا خاشعين ذليلين مستكينين بين يديه .

فاللهم أعزنا بالتذلل لك، وشرفنا بالقيام خاشعين بين يديك، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .

يتبع بإذن الله

  • 3
  • -2
  • 650
المقال السابق
استقبالك رمضان
المقال التالي
إخلاصك في رمضان

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً