مختارات من أقوال السلف من كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح (6)

منذ 2021-12-09

** قال عمرو بن الزبير لكعب: ما يُذهبُ العلم من صدور الرجال بعد أن علموه ؟ قال: الطمع وطلب الحاجات من الناس.

 الحرص والطمع والبخل:

** قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما شيء أذهب لعقول الرجال من الطمع. وقال: في اليأس غني, وفي الطمع فقر.

** قال عمرو بن الزبير لكعب: ما يُذهبُ العلم من صدور الرجال بعد أن علموه ؟ قال: الطمع وطلب الحاجات من الناس.

** قال ابن المبارك: ما الذل إلا في الطمع.

** قال ابن عبدالبر: كان يقال: شدة الحرص من سبل المتالف.

** قال الأحنف: آفة الحرص الحرمان, ولا ينال الحريص إلا حظه.

** قال زياد بن أبي سفيان: اثنان يتعجلان النصب, ولا يظفران بالبغية: الحريص في حرصه, ومعلم البليد ما ينبو عنه فهمه.

** قالت أم البنين أخت عمر بن عبدالعزيز: أفُّ للبخل, والله لو كان طريقاً ما سلكته, ولو كان ثوباً ما لبسته.

** قال حبيش بن مبشر الثقفي: قعدتُ مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين, والناس متوافرون, فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلاً صالحاً بخيلاً.

** قال بشر بن الحارث الحافي رحمه الله: لا تُزوج البخيل, ولا تعامله, ما أقبح القارئ أن يكون بخيلاً.

** قال ابن عبدالبر في ترجمة أبي الأسود الدُّولي: كان ذا عقل ودين ولسان وبيان وفهم وذكاء وحزم, إلا أنه كان ينسب إلى البخل, وهو داء دوي يقدح في المروءة.

  • المدح والإطراء:

** قال المروذي: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: لا يزال الرجل يقال له في وجهه أحييت السنة ؟ قال: هذا فساد القلب.

** قال خطاب بن بشر: قال أبو عثمان الشافعي لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: لا يزال الناس بخير ما منّ الله عليهم ببقائك, وكلام نحو من هذا النحو كثيراً, فقال له: لا تقل هذا يا أبا عثمان, ومن أنا في الناس.

** قال المروذي: قلت لأبي عبدالله: ما أكثر الداعين لك! فتغرغرت عينه, وقال: أخاف أن يكون هذا استدراجاً.

** قال محمد بن واسع: قال لي أبو عبدالله: أسأل الله أن يجعلنا خيراً مما يظنون, ويغفر لنا ما لا يعلمون.

** قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: لا تعجلن بمدح أحد ولا بذمه, فإنه رُبَّ من يسرك اليوم يسوؤك غداً.

** قال علي بن الحسين: إذا قال رجل ما لا يعلم فيك من الخير, أوشك أن يقول فيك ما لم يعلم من الشر.

  • قبول الاعتذار:

** قال الأحنف: إن اعتذر إليك معتذر تلقه بالبشر.

** قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: لو أن رجلاً شتمني في أذني هذه, واعتذر في أذني الأخرى لقبلت عذره.

  • الأخوة والصحبة والرفقة:

** عن ابن عباس أنه قال: أحب في الله, وأبغض في الله, فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك, ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. ولقد صار عامة مؤاخاة الناس اليوم على أمر الدنيا, وذلك لا يجدي على أهله شيئاً. ثم قرأ: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) [الزخرف:67] وقرأ: { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [المجادلة:22]

** قال عمر رضي الله عنه: لا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره.

** ذكر ابن عبدالبر قال علي بن أبي طالب: لا تؤاخ الأحمق ولا الفاجر, أما الأحمق فمدخله ومخرجه شين عليك, وأما الفاجر فيزين لك فعله, ويود أنك مثله. وقال: لا خير في صحبة من يجتمع فيه هذه الخصال: من إذا حدثك كذبك, وإذا ائتمنته خانك, وإذا ائتمنك اتهمك, وإذا أنعمت عليه كفرك, وإذا انعم عليك منَّ عليك.

** قال ابن عقيل في " الفنون": صداقة العقلاء قرابة الأبد, ومحبة الدخلاء فرحُ ساعة.

** قال المأمون: الإخوان على ثلاث طبقات: فإخوان كالغذاء لا يستغني عنهم أبداً, وهم إخوان الصفا, وإخوان كالدواء يحتاج إليهم في بعض الأوقات, وهم الفقهاء, وإخوان كالداء لا يحتاج إليهم أبداً, وهم أهل الملق والنفاق لا خير فيهم.

** قال لقمان لابنه: يا بني, ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: لا يعرف الحليم إلا عتد الغضب, ولا الشجاع إلا عند الحرب, ولا الأخ إلا عند الحاجة.

** عن الأصمعي قال: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ودوام عهده, فانظر إلى حنينه إلى أوطانه, وتشوقه إلى إخوانه, وبكائه على مضى من زمانه.

** قال معاذ رضي الله عنه: إياك وكل جليس لا يفيدك علماً.

** قال يحيى بن معاذ: أخوك من ذكرك العيوب, وصديقك من حذرك الذنوب.

** قال عمر رضي الله عنه: إن مما يصفي لك ود أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته, وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه, وأن توسع له في المجلس.

** قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: شرط الصحبة إقالة العثرة, ومسامحة العشرة, والمواساة في العسرة. وقال: من الدهاء حسن اللقاء. وقال: خالط المؤمن بقلبك, وخالط الفاجر بخُلُقك.

** قال أكتم بن صيفي: من شدد نفّر, ومن تراخى تألّف, والسرور في التغافل.

** قيل للعتابي: إنك تلقى الناس كلهم بالبشر, قال: دفع ضغينة بأيس مؤمنة, واكتساب إخوان بأيسر مبذول.

** عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بداً, حتى يجعل الله فرجاً, أو قال: مخرجاً.

** قال معاذ رضي الله عنه: إذا كان لك أخ في الله تعالى فلا تماره, ولا تسمع فيه من أحد فربما قال لك ما ليس فيه, فحال بينك وبينه.

** قال علي رضي الله عنه: لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ الصديق في غيبته وبعد وفاته.

** قال موسى بن جعفر: اتق العدو وكن من الصديق على حذر, فإن القلوب إنما سميت قلوب لتقلبها.

** قال علي رضي الله عنه: ابذل لصديقك كل المروءة, ولا تبذل له كل الطمأنينة, وأعطه من نفسك كل المواساة, ولا تفض إليه بكل الأسرار.

                   كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

  • 1
  • 3
  • 854

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً