إهلاك إبليس في صورة إشفاق

كان من حكمة الله تبارك وتعالى خلقُ إبليسَ، الذي أظهر العداوة لآدم وذريته، واستكبر وعاند ربه، ولا يزال يظهر العداوة لابن آدم بكل الطرق والمداخل، فيدخل للإنسان من نقطة ضعفه، ويركز عليها؛ حتى يوقعه في الهلاك والخسارة.

  • التصنيفات: شرح الأحاديث وبيان فقهها - تزكية النفس -

كان من حكمة الله تبارك وتعالى خلقُ إبليسَ، الذي أظهر العداوة لآدم وذريته، واستكبر وعاند ربه، ولا يزال يظهر العداوة لابن آدم بكل الطرق والمداخل، فيدخل للإنسان من نقطة ضعفه، ويركز عليها؛ حتى يوقعه في الهلاك والخسارة.

 

بيد أنه أيضًا له طرق يستدرج فيها العبد ليهلكه، ولكن في صورة إشفاق، يوسوس لك بأمور يشعرك فيها، بحبه لك، وإشفاقه عليك وحنانه؛ ليوقعك في فخ الهلاك، تجد ذلك جليًّا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي أقسم بالله لآدم وحواء في صورة الناصح الأمين أنهما لو أكلا من الشجرة سيخلدان في الجنة؛ قال تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 20، 21].

 

وقال: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120].

 

قال السعدي رحمه الله: "فلم يزالا ممتثلين لأمر الله، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ}؛ أي: من جنس الملائكة، {أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20]؛ كما قال في الآية الأخرى: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120]".

 

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان (ص: 196): "ها هنا دخل عليهما؛ لما عرف أنهما يريدان الخلود فيها، وهذا باب كيده الأعظم الذي يدخل منه على ابن آدم؛ فإنه يجري منه مجرى الدم حتى يصادق نفسه ويخالطها، ويسألها عما تحبه وتُؤثِره، فإذا عرفه استعان بها على العبد، ودخل عليه من هذا الباب، وكذلك علم إخوانه وأولياءه من الإنس إذا أرادوا أغراضهم الفاسدة من بعضهم بعضًا أن يدخلوا عليهم من الباب الذي يحبونه ويهوونه، فإنه باب لا يخذل عن حاجته من دخل منه، ومن رام الدخول من غيره، فالباب عليه مسدود، وهو عن طريق مقصده مصدود.

 

فشام عدو الله الأبوين، فأحس منهما إيناسًا وركونًا إلى الخلد في تلك الدار في النعيم المقيم، فعلم أنه لا يدخل عليهما من غير هذا الباب، فقاسمهما بالله إنه لهما لمن الناصحين".

 

دخل عليهما اللعين "كَهَيْئَةِ الغاشِّ الماكِرِ إذْ يُخْفِي كَلامًا عَنِ الحاضِرِينَ؛ كَيْلا يُفْسِدُوا عَلَيْهِ غِشَّهُ بِفَضْحِ مَضارِّهِ، فَألْقى لَهُما كَلامًا في صُورَةِ التَّخافُتِ لِيُوهِمَهُما أنَّهُ ناصِحٌ لَهُما وأنَّهُ يُخافِتُ الكَلامَ، وقَدْ وقَعَ في الآيَةِ الأُخْرى التَّعْبِيرُ عَنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطانِ بِالقَوْلِ: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120]"؛ قاله ابن عاشور رحمه الله في التحرير والتنوير.

 

 

وها هو وأنت نائم كلما أردت أن تستيقظ لصلاة القيام وصلاة الفجر، قال لك اللعين في صورة المشفق المحب عليك: ليل طويل فارقد، "نام وخد راحتك، جسمك ليه حق عليك، والليل طويل"، إلى أن تخسر القيام وصلاة الفجر؛ فتصبح خبيث النفس كسلان.

 

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (رواه البخاري).

 

وفي المنتقى شرح موطأ مالك قال: "ومراد الشيطان منه يعني بقوله: «عليك ليل طويل فارقد»، تسويفه بالقيام والإلباس عليه؛ لأن في بقية الليل من الطول ما له فيه فسحة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة»؛ يريد: أن بذكر الله تعالى وبالوضوء وبالصلاة تنحل عقد الشيطان كلها، وينجو المسلم من كيده، ومن شر عقده؛ فيصبح نشيطًا، قد انحلت عنه عقد الشيطان التي تكسله، طيب النفس بما عمل في ليله من عمل البر، و«إلا أصبح خبيث النفس»؛ يريد: متغيرًا، قد تمكن منه الشيطان وثبت عليه عقده، وكسله عن النشاط في أعمال البر، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي»، وليس بين الحديثين اختلاف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم أن يقول خبثت نفسي، لما كان خبث النفس بمعنى فساد الدين، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف بعض الأفعال بذلك تحذيرًا عنها".

 

 

وما زال اللعين ببلال رضي الله عنه يهدئه كما يهدئ أحدنا ابنه، حتى ينام، فنام بلال، فكانت المصيبة أنهم جميعًا - بما فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - قد ناموا حتى طلعت الشمس؛ فقد ((عَرَّسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليلةً بطريقِ مكةَ، ووَكَّلَ بلالًا أن يوقظَهم للصلاةِ، فرقد بلالٌ ورقدوا، حتى استيقظوا وقد طلَعت عليهم الشمسُ، فاستيقظ القومُ وقد فَزِعوا، فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: «إن هذا وادٍ به شيطانٌ»؛ فركِبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن ينزلوا، وأن يتوضؤوا، وأمر بلالًا أن يناديَ للصلاةِ - أو يُقيمَ - فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالناسِ، ثم انصرف وقد رأى من فَزَعِهم، فقال: «يا أيُّها الناسُ، إن اللهَ قبض أرواحَنا، ولو شاء لردها إلينا في حينٍ غيرِ هذا، فإذا رقد أحدُكم عن الصلاةِ أو نَسِيَها، ثم فَزِع إليها، فَلْيُصَلِّها كما كان يصليها في وقتِها»، ثم التفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى أبي بكرٍ الصديقِ، فقال: «إن الشيطانَ أتى بلالًا وهو قائمٌ يصلي فأضجعه، ثم لم يزلْ يُهَدِّئُه كما يُهَدَّأُ الصبيُّ حتى نام»، ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بلالًا، فأخبر بلالٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مثلَ الذي أخبر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أبا بكرٍ، فقال أبو بكرٍ: أشهدُ أنك رسولُ اللهِ))؛ (قال الألباني في تخريج مشكاة المصابيح: إسناده صحيح مرسل).

 

 

وها هو اللعين يأتيك في صلاتك، فيذكرك بأمور لو عصفت ذهنك خارج الصلاة وعصرته، لَما تذكرتها؛ يذكرك بهذه الأمور كي يذهب أجر صلاتك، ويذهب خشوعها الذي هو روحها ولبُّها، وبه تسعد في الدارين، بل يهنيك ويمنيك في الصلاة، ولربما خطط لك مشروعًا أثناء صلاتك أو ذكرك، بفعل أمور خيرة؛ ليلهيك عن صلاتك.

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نوديَ بالأذانِ أدبرَ الشَّيطانُ لهُ ضراطٌ حتَّى لا يسمعَ الأذانَ، فإذا قُضيَ الأذانُ أقبلَ، فإذا ثوِّبَ بها أدبرَ، فإذا قضيَ التَّثويبُ أقبلَ يخطرُ بينَ المرءِ ونفسِه، يقولُ: اذكر كذا، اذكر كذا لما لم يكن يذكرُ، حتَّى يظلَّ الرَّجلُ إن يدري كم صلَّى، فإذا لم يدرِ أحدُكم كم صلَّى فليسجد سجدتينِ، وهوَ جالسٌ»، وفي روايةٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: «إنَّ الشَّيطانَ إذا ثوِّبَ بالصَّلاةِ ولَّى ولهُ ضراطٌ، فذكرَ نحوهُ، وزادَ: فهنَّاهُ ومنَّاهُ، وذكَّرَهُ من حاجاتِهِ ما لم يكن يذكر»؛ (رواه مسلم، 389).

 

قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: "يوسوس بما يكون حائلًا بين الإنسان وما يقصده ويريد إقبال نفسه عليه، مما يتعلق بالصلاة من خشوع وغيره".

 

بل يجلس لك اللعين في كل طريق؛ كطريق الإسلام، والهجرة، والجهاد، فيظهر لك أنه مشفق عليك، ولكنه يريدك أنيسه في النار - وليس ثَمَّ له أنيس - فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشيطانَ قَعَدَ لِابنِ آدمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الإسلامِ، فقال: تُسْلِمُ وتَذَرُ دِينَكَ ودِينَ آبائِكَ وآباءِ آبائِكَ؟ فَعَصاهُ فَأسلمَ، ثُمَّ قَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ، فقال: تُهاجِرُ وتَدَعُ أَرْضَكَ وسَماءَكَ، وإِنَّما مَثَلُ المُهاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ في الطِّوَلِ! فَعَصاهُ فَهاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لهُ بِطَرِيقِ الجِهادِ، فقال: تُجَاهِدُ فهوَ جَهْدُ النَّفْسِ والمالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ؛ فَتُنْكَحُ المرأةُ ويُقْسَمُ المالُ؟ فَعَصاهُ فَجَاهَدَ، فمَنْ فعلَ ذلكَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ، ومَنْ قُتِلَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ، وإنْ غَرِقَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجنةَ، وإنْ وقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلهُ الجَنَةَ»؛ (صحيح الجامع، 1652).

 

 

فكما تروا إخواني، فهو لا يتوانى - لعنه الله - في إهلاك العبد بأي طريق، وبأي وسيلة، ولكن لا حجة للعبد أمام الله بخداع إبليس له، فقد أعلمنا الله بطرق إبليس وخداعه ومدى عداوته، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا عذر لأحد؛ لأن الله قال: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأعراف: 22].

 

وقال محذرًا ومذكرًا بما تم مع أبينا وأمنا: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27].

 

وقال: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6].

 

وقال تعالى في ثلاث آيات:

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 168، 208] [سورة الأنعام: 142].

 

فاتخذه عدوًّا أيها الأخ الكريم وأيتها الأخت الكريمة، واعرفا مداخله وحبائله جيدًا؛ كيلا تقعا في شراكه وحزبه، يوم يخطب فيهم خطبته التي نقلها الله لنا من واسع علمه بما سيكون، ومن واسع رحمته بنا: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22].

 

قال السعدي رحمه الله:

"وهذا من لطف الله بعباده، أن حذرهم من طاعة الشيطان، وأخبر بمداخله التي يدخل منها على الإنسان ومقاصده فيه، وأنه يقصد أن يدخله النيران، وهنا بيَّن لنا أنه إذا دخل النار وحزبه أنه يتبرأ منهم هذه البراءة، ويكفر بشركهم، {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14].

 

واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلًا على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي.

 

وأما السلطان الذي أثبته، فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه، يؤزُّهم إلى المعاصي أزًّا، وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه، ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.

 

جنبنا الله وإياكم الشيطان وهمزاته: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97، 98].

 

والحمد لله رب العالمين.

______________________________________________
الكاتب: د. محمد أحمد صبري النبتيتي