علاء عبد الفتاح والشيخ أبو يحيى والنائحون على حقوق الإنسان .....!!

منذ 2012-01-08

وأنا أتابع تلك الحفاوة الإعلامية البالغة والمبالغ فيها بمناسبة الإفراج عن المواطن علاء عبد الفتاح والذي اتهم بالتعدي والحصول على سلاح عسكري أثناء حادثة ماسبيرو ...



الآن الساعة الساعة 1.14 صبح الثلاثاء27-12-2011م وأنا أتابع تلك الحفاوة الإعلامية البالغة والمبالغ فيها بمناسبة الإفراج عن المواطن علاء عبد الفتاح والذي اتهم بالتعدي والحصول على سلاح عسكري أثناء حادثة ماسبيرو ، وبالطبع قامت الدنيا ولم تقعد رفضًا للمحاكمات العسكرية للمدنيين كما هاجت وماجت وصالت وجالت منظمات حقوق الإنسان ( أي إنسان إلا المسلم المطحون المظلوم المقهور في بلد الأزهر وأرض الكنانة ومعبر الرسل ) ، وتظاهرات ووقفات احتجاجية ومسيرات وصفحات على الفيس بوك تطالب بالإفراج عنه وإخلاء سيبله ، بل وأقيمت دعوى قضائية لتمكينه من التصويت في الانتخابات البرلمانية وحكمت له المحكمة بالحق في التصويت وتم تنفيذه حيث توجهت لجنة فرعية إلى حيث هو في محبسه وتم تمكينه من الإدلاء بصوته ..عظيم جداً !!!

لكن ........................ أين حق أبي يحيى ....................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وتبادلت القنوات العلمانية والليبرالية الحديث عن قضيته وأمثاله مم يسمون بالناشطين السياسيين والثوار المناضلين ( ولا حرج ) ، لكن أين هذا الإعلام المتباكي والمتحسر والمتأسف على الناشطين وحقهم في إبداء رأيهم والنضال من أجل تحقيق رؤيتهم مهما كانت سافرة أو ساقطة ( أحياناً ) أين كان ولا يزال غائبا عن مشهد القمع والحبس والمطاردة للإسلاميين ( رغم اعتراضي على هذا الوصف المدفوع علينا قهراً وجبراً ) أين الإعلام المحترم الذي ينادي ويبكي ويولول على حرية التعبير والإبداع وحق المواطن في الحياة بلا خوف ولا إرهاب وأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته وأنه لا للحبس غير المبرر بسند قانوني ولا تحقيق ولا حكم قضائي عادل ومنصف ونزيه وحر وشفاف ....إلخ

أين هؤلاء من أبي يحيى الشيخ مفتاح فاضل ، الحبيس بلا ذنب والمقهور بلا محاكمة ولا تحقيقات ولا جريرة ؟

ألقي القبض على الشيخ أبي يحيى يوم السبت الموافق 5-6-2011م ، ومنذ ذلك الحين والشيخ رهن المحبس دون تحقيقات ولا سماع أقوال ولا يحزنون ـ عفواً بل فقط يوجد يحزنون ـ !!

بل تم نقله إلى عنبر التأديب بسجن ليمان طره المخصص للمجرمين الصادر ضدهم أحكام نهائية، حيث جرى وضعه بجوار المتهم محسن السكرى قاتل سوزان تميم و إيلان جرابيل.بجوار الجاسوس الصهيوني ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أين أنتم يا أصحاب القنوات الإعلامية المتباكية على حقوق الإنسان ؟

أين أنتم يا من صدعتم أدمغتنا وأرهقتم أسماعنا ليل نهار ناعقين بما لا يوجد على أرض الواقع إلا لماما لمن شئتم أنتم من الموالين لكم وتطالبون بالنزاهة والمساواة والإفراج عن المحبوسين من الثوار والمتظاهرين والناشطين ؟

أين أبواقكم من أبي يحيى الحبيس وخالد حربي الطريد ، والشيخ وجدي غنيم الشريد في البلاد بينما وطنه الذي لا يزال يدافع عنه ويحبه وينتمي إليه يأبى أن يفتح له أحضانه ويسمح له بالرجوع آمنا مطمئنا غير راهب ولا هايب من ظلم ولا طغيان ؟


أين أنتم من الشيخ البصير المجاهد الكبير عمر عبد الرحمن الذي بلغ من الكبر عتيا ومن العمر أرذله وهو رهن الاعتقال والحبس في بلاد الحرية المزعومة ؟

أين صراخكم وأين نداءاتكم وأين دموعكم ووقفاتكم التي لا زلتم تتشدقون بها منددين بالقمع والقهر والعنف بينما لم نسمع لكم حسا ولم ترفعوا صوتا في تلك القضايا المصيرية لأسر مضيعة وأرحام مقطعة وأكباد ممزقة وقلوب مكلومة وأنفس محرومة ؟

أم أن هؤلاء الأبطال الأفذاذ لا يسوون قدر صفحة تفتح عبر الفيس بوم أو حلقة تفرد عبر الفضائيات الليبرالية للتنديد بالظلم الواقع عليهم ؟

ثم أين المساواة بين المواطنين يا أيها المجلس العسكريُّ الموقر ؟

يا من جعل الله ربنا وربكم ورب العالمين القاهر فوق عباده تصريف أمور البلاد والتحكم في العباد في أيديكم أمانة أنتم والله مسؤولون عنها يوم القيامة حيث لا تنفعكم أموالكم ولا أولادكم ولا تغني عنكم مناصبكم ولا مراكزكم من الله شيئا ؟

يا أيها المجلس العسكريُّ لقد كتبت قصيدتي المحببة إلى قلبي " ويا مصر اسلمي " وامتدحت فيها موقفكم من الثورة ـ ساعتها ـ فلا تخذلوا الشعب بظلم بعضه ، لا تضطرونا إلى أن نسيئ بكم ظننا أو نغير فيكم رأينا أو نحول عنكم وجوهنا .

اتقوا الله في الشعب ، واتقوا الله في مصر ، واتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب .
وهل أهلك القذافي وأخزى بن علي وخلع اللامبارك إلا دعوات المظلومين المقهورين المنتهكة حقوقهم ؟

يا مجلس القوات المسلحة اتقوا ربكم ولا تخافوا أحدا إلا الله ، واعلموا أن الله ناصر دينه وجنده وأولياءه وإن كره الكافرون وأبغض المنافقون وعند المعاندون فتلك والله قضية لا شك فيها ولا ريب فلتكونوا أنتم عاملين على نصر الدين ورفع الإصر عن المظلومين وتخفيف العبء عن المقهورين أو ليستبدلن الله بكم غيركم .

وأخيراً وليس آخراً
ناديت من قبل ضمن من نادى متألما ومتحسراً على ما ناله والأخ الفاضل خالد حربي مدير المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير لكن بلا جدوى سوى مزيد من القمع والقهر لهما لكن لا يزال الأمل موجوداً ومتوافراً في وعد الله بالنصر والتمكين

http://ar.islamway.com/article/7671/printable


لكن أبو يحيى .... لا بواكي له !!

1.أنا عاجز عن وصف ما في القلب من ‍
هم وغم خيَّما أو من حزن

2.ناشدتكم ربي إله العرش أن ‍
تصغوا لآهات الفؤاد وللشجن

3.خنقت وتحبسني الدموع وعبرتي ‍
والغيظ بركان غضوب ما سكن

4.شفتاي ترتجفان من كظمي وما ‍
لحظ العيون سوى لهيب قد شطن

5.صرخات وجداني تئن وخاطري ‍
شتى مذاهبه يحار من الفتن

6.أين العدالة فيك يا أرض الإبا ‍
أين الضمير الحيُّ يا أهل الوطن

7.فيم السكوت وذلك العار الذي ‍
لف الوجود فزاد في الكون الدخن

8.أين المساواة التي ترجونها ‍
بين الجميع وأين شطآن السفن

9.أين القضاء نزاهة راياته ال ‍
عليا ترف على الجميع وتحتضن

10.أين البراءة أصل كل مواطن ‍
لا ظلم لا إجحاف لا ... مهما يكن

11.ومنظمات حقوق إنسان وما ‍
يتشدقون به من القول العفن

12.حرية التعبير حق تظاهر ‍
وممارسات سياسة للمرتهن

13.هذا علاء سيق في حبس لِمَا ‍
قالوا تخطى حده فلذا سجن

14.يتنافسون لنصره وفكاكه
لكن سكتم إذ أبو يحيى امتهن

15.قلتم : جميعا كلنا ذاك الفتى ‍
الناشط المغوار ذو القصد الحسن

16.لسنا نقر محاكمات عساكر ‍
أو قمع ذي رأيٍ بسر أو علن

17.فكوه ذا المحبوس ظلما والعنوا ‍
من يقمع الثوار هذا قد لعن

18.لكن أبو يحيى فلا تبكي له ‍
عين لذي عينين أو عقل فطن

19.أن كان ذا دين يظلُّ مقيدا ‍
في سجن مزرعة اللئام بلا ثمن

20.أيامه تمضي عليه تشابهت ‍
والليل ما أقساه في عصر الفتن

21.رمضان أقبل وانقضى والشيخ في ‍
حبس بلا إثم سوى حب الوطن

22.والعيد يوم الفطر كبر قلبه
ليهز أركان الوجود إذا سكن

23.والناس في حج وسعي بينما ‍
هو في المحابس والسلاسل يمتهن

24.كم مر من شهر وأنت مقيد ‍
لم يسألوا أو يسمعوا فيم ارتهن

25.من أجل إرضاء النصارى إذ بغوا ‍
قالوا احبسوه فإنه لا يؤتمن

26.ظلما وعدواناً بغير جريرة ‍
ألأجلهم أم يا ترى من أجل من

27.مايو ويوليو والشهور تتابعت ‍
أين النزاهة يا قضاء ويا وطن

28.هذا أبو يحيى وخالد الذي ‍
في مرصد الإسلام فر بلا سكن

29.يا أيها الإعلام ناحت في الفضا ‍
غربانه تبكي على حق العفن

30.لا قمع لا للقهر لا للظلم لا ‍
للمنع لا للحجب أو ضيق العطن

31.لاءاتكم شاشاتكم أضواؤكم ‍
ومحللون ونخبة القوم الهجن

32.ناحت لأجل مدون أو ناشط ‍
أو ثائر مهما تجرأ أو لعن

33.عجباً لمجلس عسكر ما شأنه ‍
يعفو عن النشطاء سبوا في العلن

34.لكن أبو يحيى الخلوق بدينه ‍
زجوا به ظلما وقهراً قد سجن

35.أنا عاجز عن نظم ما في خاطري ‍
من هادر الأحزان فاضت والشجن

36.ما الفرق بينهما أهذا مخلص ‍
فتظاهرون له وتبدون الحزن

37.أما أبو يحيى فلم تظَّاهروا ‍
أفتذكرون الشيخ ؟ أم فات الزمن ؟

***

ابن الأزهر ومحبه

كارم السيد حامد السروي

إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية

[email protected]
[email protected]
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 3
  • 18
  • 2,123

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً