إياك أن تستكين

منذ ساعتين

المؤمن في طريقه إلى الله قد يذنب ولكن الفرق بينه وبين غيره أنه يتذكر سريعا ويسارع بالتوبة ولا يستكين لمعصية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

المؤمن في طريقه إلى الله قد يذنب ولكن الفرق بينه وبين غيره أنه يتذكر سريعا ويسارع بالتوبة ولا يستكين لمعصية، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:  «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» . [أخرجه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي] .

وقال تعالى:   {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}  [الزمر:53]

بل من نعم الله تعالى علينا ومبشرات التوبة أن العبد إذا أخلص عمله لله -تعالى-، وحسنت توبته، كان ذلك سببا في أن يبدل الله سيئاته حسنات. قال تعالى:  {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}  [الفرقان:68-69-70]

الاستكانة للمعصية والخضوع لها وإلفها مرض عضال فاحذر:

قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

لا ينال لذة المعاصي إلا سكران بالغفلة.
فأما المؤمن فإنه لا يلتذ لأنه عند التذاذه يقف بإزائه علم التحريم، وحذر العقوبة.
فإن قويت معرفته رأى بعين علمه قرب الناهي فيتنغص عيشه في حال التذاذه.
فإن غلب سكر الهوى كان القلب متنغصاً بهذه المراقبات، وإن كان الطبع في شهوته.
وما هي إلا لحظة، ثم خذ من غريم ندم ملازم، وبكاء متواصل، وأسف على ما كان مع طول الزمان.
حتى أنه لو تيقن العفو وقف بإزائه حذر العتاب، فأف للذنوب ما أقبح آثارها وما أسوأ أخبارها، ولا كانت شهوة لا تنال إلا بمقدار قوة الغفلة.أ هـ

فاللهم تب علينا وأعنا على الطاعة وبدل سيئاتنا حسنات إنك جواد كريم.

أبو الهيثم

أبو الهيثم محمد درويش

دكتوراه المناهج وطرق التدريس في تخصص تكنولوجيا التعليم من كلية التربية بجامعة طنطا بمصر.

  • 3
  • 0
  • 34

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً