اختيار الله أولى
قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر: ينبغي لمن وقع في شدة ثم دعا أن لا يختلج في قلبه أمر من تأخير الإجابة أو عدمها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:
ينبغي لمن وقع في شدة ثم دعا أن لا يختلج في قلبه أمر من تأخير الإجابة أو عدمها.
لأن الذي إليه أن يدعو، والمدعو مالك حكيم، فإن لم يجب فعل ما يشاء في ملكه، وإن أخر فعل بمقتضى حكمته.
فالمعترض عليه في سره خارج عن صفة عبد، مزاحم بمرتبة مستحق.
ثم ليعلم أن اختيار الله عز وجل له خير من اختياره لنفسه.
فربما سأل سيلاً سال به وفي الحديث: أن رجلاً كان يسأل الله عز وجل أن يرزقه الجهاد فهتف به هاتف: إنك غزوت أسرت وإن أسرت تنصرت.
فإذا سلم العبد تحكيماً لحكمته وحكمه وأيقن أن الكل ملكه طاب قلبه قضيت حاجته أو لم تقض.
وفي الحديث: ما من مسلم دعا الله تعالى إلا أجابه. فإما أن يعجلها وإما أن يؤخرها وإما أن يدخرها له في الآخرة.
فإذا رأى يوم القيامة أن ما أجيب فيه قد ذهب وما لم يجب فيه قد بقي ثوابه، قال: ليتك لم تجب لي دعوة قط.
فافهم هذه الأشياء وسلم قلبك من أن يختلج فيه ريب أو استعجال.
- التصنيف: