أدب الدخول على الله

ليس الدعاء كلماتٍ تُقال فحسب، بل هو أدبُ وقوفٍ بين يدي الله، وسرُّ صلةٍ خفيةٍ بين العبد وبين ربّه. فإذا عرف القلبُ كيف يدخل على ربّه؛ فُتحت له أبواب القبول، وسرى في دعائه روحُ الإجابة.

  • التصنيفات: الذكر والدعاء -

ليس الدعاء كلماتٍ تُقال فحسب، بل هو أدبُ وقوفٍ بين يدي الله، وسرُّ صلةٍ خفيةٍ بين العبد وبين ربّه. فإذا عرف القلبُ كيف يدخل على ربّه؛ فُتحت له أبواب القبول، وسرى في دعائه روحُ الإجابة.

وفي هذه الكلمة وقفاتٌ مع أدب الدخول على الله؛ حيث يتزيّن الدعاء بثناءٍ يليق بجلاله، وافتقارٍ يليق بفقر العبد، وتضرّعٍ يخرج من أعماق القلب، وحسنِ ظنٍّ بربٍّ كريمٍ لا يخيّب من رجاه.

ثم نسلّطُ الضوء عن أسرار قوة الدعاء؛ تلك المعاني التي إذا عمرت بها القلوب صار الدعاء حيًّا نابضًا: يقينٌ بالإجابة، وحضورُ قلب، وهيبةٌ تُخشع الجوارح، وحياءٌ يرقّق الدعاء، وتوكّلٌ يسلّم الأمر لله، وشهودُ إحسانه، وتضرّعُ المضطر الذي لا يرى ملجأً إلا ربَّه.

فهي رحلةٌ قصيرة في ظاهرها، عميقةٌ في معناها؛ نرجو أن تعلّم القلب كيف يطرق باب السماء، وكيف يقف على عتبة الرحمة.

__________________________________________
الكاتب: طلال الحسان