الخير كالطير

منذ 2026-04-03

الدنيا مزرعة للآخرة، والأعمال الصالحة تعرض ثم تذهب، والموفق من يبادر للخير، ويسارع لرضا الله، ولا يزال المرء يتأخر حتى يقع في المحذور.

الحمد لله رب العالمين وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

الدنيا مزرعة للآخرة، والأعمال الصالحة تعرض ثم تذهب، والموفق من يبادر للخير، ويسارع لرضا الله، ولا يزال المرء يتأخر حتى يقع في المحذور.

وفي قصة كعبة بن مالك رضي الله عنه دليل لما سبق.
قال كعب: وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض شيئا فأقول في نفسي: أنا قادر عليه فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد..انتهى.

قال ابن حجر في فوائد الحديث:
وفيه: أن المرء إذا ‌لاحت ‌له ‌فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها، ولا يسوف بها؛ لئلا يحرمها كما قال تعالى: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه}، ومثله قوله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة}.
 ونسأل الله تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته، وأن لا يسلبنا ما خولنا من نعمته. فتح الباري (8/ 124).

فالبدار البدار لعمارة الوقت بالطاعات، واغتنام الفرص؛ فكم من فرص ضيعناها .

نسأل الله العفو والعافية.

________________________________

الكاتب: أحسن موسي

  • 1
  • 0
  • 123

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً