الاقتراض بالربا لأجل الزواج

منذ يوم

فلا يجوز أخذ قرض من بنك غير إسلامي من أجل الزواج، لأن الزواج لا يتعين لدفع ‏الوقوع في الزنا، فإن هناك أشياء أخرى يدفع بها الوقوع في الزنا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏

فلا يجوز أخذ قرض من بنك غير إسلامي من أجل الزواج، لأن الزواج لا يتعين لدفع ‏الوقوع في الزنا، فإن هناك أشياء أخرى يدفع بها الوقوع في الزنا، ومنها الصوم، ففي ‏الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: " «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن ‏للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» " أي: يخفف الشهوة ويفترها، ولا بأس ‏أن يتناول الخائف من الوقوع في الزنا دواءً يخفف الشهوة، أو يقطعها لفترة ما، أما قطعها ‏بالكلية، فلا يجوز لأنه في معنى الاختصاء، وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال: ‏"رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا".‏
وعلى المسلم أن تبتعد عن مواطن الفتنة، وأن تغض بصرك عن النظر إلى ما يثير الشهوة، قال ‏الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ ‏خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30].‏
والزم الصبر ومجالسة الصالحين، ودعاء الله عز وجل أن ييسر لك الزواج، قال الله تعالى: ‏‏ {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور:33].‏
وقال عز وجل:  {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} ‏‏[الطلاق:2-3].‏
ولتعلم أن الوقوع في الربا أعظم من الوقوع في الزنا على ما فيه، فعن عبد الله بن حنظلة ‏رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "درهم ربا يأكله الرجل - وهو يعلم ‏- أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" رواه أحمد والدارقطني، وقال الألباني صحيح على ‏شرط الشيخين. ‏
فننصحك بالصبر حتى يجعل الله لك مخرجاً، وإياك وقرض الربا، فإنه محاربة لله. ‏

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية

  • 1
  • 0
  • 72

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً