لماذا يرفضون نصيحتك؟
كان الهدي النبوي راقيًا في الجمع بين الثناء والتوجيه. قال النبي ﷺ عن عبد الله بن عمر: «نِعمَ الرجلُ عبدُ اللهِ، لو كان يُصلّي من الليل». بدأ بالثناء، ففتح القلب، ثم جاء بالتوجيه، فكان أوقع وأبلغ.
قد ينفجر بعض الناس في وجه نصيحتك لا لأنهم يكرهون الحق، بل لأنهم تعبوا من شعورٍ متكرر بأنك لا ترى ما بذلوه من جهد في التحسُّن، ولا تقدّر ما حققوه من تقدم.
نحن كثيرًا ما نركز على النقص، وننسى أن الطرف الآخر ربما كان ينتظر كلمة صادقة: "أحسنت"، "تقدمت". فإذا لم يسمع إلا العتب واللوم، انغلق قلبه، وربما قال: "لا أريد نصيحة من أحد".
وهو وإن كان مخطئاً في ذلك، لكننا قد نكون أيضاً سبباً في فتنة الناس.
وهذا من الأسباب التي تُفسد أحيانًا العلاقة بين الزوجين، وتُضعف الصلة بين الآباء والأبناء؛ إذ يشعر أحد الطرفين أنه مهما فعل فلن يُرى منه إلا التقصير، ومهما اجتهد فلن يسمع كلمة تقدير.
ولذلك كان الهدي النبوي راقيًا في الجمع بين الثناء والتوجيه. قال النبي ﷺ عن عبد الله بن عمر: «نِعمَ الرجلُ عبدُ اللهِ، لو كان يُصلّي من الليل». بدأ بالثناء، ففتح القلب، ثم جاء بالتوجيه، فكان أوقع وأبلغ.
- التصنيف: