ما وراء النعمة ؟
يُنبّهنا القرآن بلطافة خفية إلى وجهٍ آخر للنعمة لا يُرى؛ إذ لا تكتمل نظرتك إلى نعم الله بمجرد تعداد ما أُعطيت، بل تُصبح بصيرًا بها حين ترى ما كُفيت.
يُنبّهنا القرآن بلطافة خفية إلى وجهٍ آخر للنعمة لا يُرى؛ إذ لا تكتمل نظرتك إلى نعم الله بمجرد تعداد ما أُعطيت، بل تُصبح بصيرًا بها حين ترى ما كُفيت.
وفي سورة الكهف، لم يكن الحديث مع صاحب الجنتين تذكيرًا بما بين يديه فقط، بل تحذيرًا مما حُفّت به تلك النعم من احتمالات الفقد والتلف، ﴿ {فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا * أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} ﴾ [الكهف: 40-41].
ليأتي الجواب تذكيرًا لا بما ناله، بل بما كفاه الله شرّه، من حُسبانٍ من السماء، أو صعيدٍ زلق، أو غورٍ في الأرض، وكأن الآيات تُعيد تشكيل إدراك الإنسان للنعمة: أنها ليست فقط ما تملكه، بل ما لم تُبتلَ بفقده.
- التصنيف: