ما قلَّ ودلّ (1651 -1700) ( 36 )

أيمن الشعبان

كلمات وجيزة وعبارات قصيرة، من جوامع الكَلِم ونفائس الحِكَم؛ مما " قلَّ ودلَّ " من أقوال السلف والخلف، سهلة المنال عظيمة الأثر طيبة المآل

  • التصنيفات: نصائح ومواعظ -

 

كلمات وجيزة وعبارات قصيرة، من جوامع الكَلِم ونفائس الحِكَم؛ مما " قلَّ ودلَّ " من أقوال السلف والخلف، سهلة المنال عظيمة الأثر طيبة المآل، اخترتها بعناية ودقة لتكون زادًا نافعًا في حياتنا العملية، خصوصًا في زمانٍ طغت فيه الماديات، وتغلبت على النفس الملذات والشهوات.

أضعها بين يديكم من باب التذكير، لقوله تعالى: {{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}} ، وكيف لا؟! وقد قال الإمام ابن المبارك في تهذيب الكمال: "لا أعلم بعد النبوة درجةً أفضل من بثِّ العلم".

نسأل الله - سبحانه وتعالى- القبول والسداد والإخلاص في القول والعمل.

1651- قال بعض العلماء: العلم صلاة السر، وعبادة القلب.[1]

1652- قال مُجَاهِدٍ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ لَمْ يُصِبْ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا أَنَّ حَيَاءَهُ مِنْهُ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمَعَاصِي لَكَفَاهُ.[2]

1653- قال الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَأَنْ يَعِيشَ الْمَرْءُ جَاهِلًا، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُفْتِيَ بِمَا لا يعلم.[3]

1654- قال زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ الْجَزَرِيِّ: كُلُّ مَحَبَّةٍ عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ فَهِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.[4]

1655- قال ابن حبان: التواضع يكسب السلامة، ويورث الألفة، ويرفع الحقد، ويذهب الصد.[5]

1656- قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ: حِفْظُ مَا كُلِّفْتَ، وَتَرْكُ مَا كُفِيتَ.[6]

1657- قال ابن تيمية: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْجَمَاعَةِ وَالِائْتِلَافِ، وَذَمَّ التَّفَرُّقَ وَالِاخْتِلَافَ.[7]

1658- قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، ذُقْتُ الْمَرَارَ كُلَّهُ، فَلَمْ أَذُقْ شَيْئًا أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ.[8]

1659-لا يغب عن بالك أن العالم لا يعد عالماً إلا إذا كان عاملاً، ولا يعمل العالم بعلمه إلا إذا لزمته خشية الله.[9]

1660- قال عيسى بن مسكين: من قاسى الأمورعلم المستور.[10]

1661- قال أبو الدرداء: الذرة مِن صَاحب تقوى أفضل من أَمْثَال الْجبَال عبَادَة من المغترّين.[11]

1662- قال ابن القيم: إِذا جَلَست إلى عَالم فسل تفقها لا تعنتا.[12]

1663- قال بعضهم: الصيام زكاة البدن ومن صام الدهر فقد وهب نفسه لله تعالى.[13]

1664- قال أبو الدرداء: اعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ الْغَزْوِ فَإِنَّمَا تُقَاتِلُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِكُمْ.[14]

1665- قَالَ رجاء بن حيوة لِرَجُلٍ: حَدِّثْنَا وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ مُتَمَاوِتٍ، وَلَا طَعَّانٍ.[15]

1666- قيل لسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.[16]

1667- قال ابن رجب: فإن من امْتَلَأَ قلبه من محبَّة الله لم يكن فِيهِ شَيْء أفرغ من إرادات النَّفس والهوى.[17]

1668- قَالَ أَبُو ذَرٍّ: هَلْ تَرَى النَّاسَ؟ مَا أَكْثَرُهُمْ مَا فِيهِمْ خَيْرٌ إِلَّا تَقِيٌّ أَوْ تَائِبٌ.[18]

1669- قَالَ مَسْرُوقٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعِلْمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ.[19]

1670- قال الحسن: إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ.[20]

1671- قال بكر أبو زيد: لا شئ يحطم العلم مثل: الرياء ومثل التسميع.[21]

1672- قال هشام بن عبد الملك: ما بقي عليّ من لذات الدنيا شيء إلا أخ أرفع مؤنة التحفظ بيني وبينه.[22]

1673- قال الْحَسَنِ: لَبَابٌ وَاحِدٌ مِنَ الْعِلْمِ أَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.[23]

1674- قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: لا يَمْنَعَنَّكُمْ سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا مِنَّا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.[24]

1675- قال زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: مَنْ لا يَسْتَحْيِ مِنَ النَّاسِ، لا يَسْتِحْيِ مِنَ اللَّهِ.[25]

1676- ابن تيمية: حَيَاةَ الْبَدَنِ بِدُونِ حَيَاةِ الْقَلْبِ مِنْ جِنْسِ حَيَاةِ الْبَهَائِمِ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَهِيَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ وَتَنْكِحُ.[26]

1677- قال بَعْضِ الْحُكَمَاءِ: الْحُرُّ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَحَاسِنُ، وَالْعَبْدُ مَنِ اسْتَعَبَدَتْهُ الْمَقَابِحُ.[27]

1678- لَيْسَ الْمَيِّت من خرجت روحه من جَنْبَيْهِ وانما الْمَيِّت من لَا يفقه مَاذَا لرَبه من الْحُقُوق عَلَيْهِ.[28]

1679- قيل: أحسن الأدب أن لا يفتخر المرء بأدبه.[29]

1680- قيل لبعض العلماء: ذللت طالبا فعززت مطلوبا، فقال: من ذلّ طلبه عزّ أدبه.[30]

1681- يُقَالُ: لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَحِلْيَةُ الْمَنْطِقِ الصِّدْقُ.[31]

1682- ومن علامات صحة القلب: أنه إذا فاته وِرْدُه وجد لفواته ألما أعظم من تألم الحريص بفوات ماله وفقده.[32]

1683- قال ابن القيم: ومن علامات صحة القلب: أن لا يفتر عن ذكر ربه، ولا يسأم من خدمته، ولا يأنس بغيره.[33]

1684- كَتَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنْ كَانَ اللَّهُ مَعَكَ فَمَنْ تَخَافُ؟ وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَمَنْ تَرْجُو؟[34]

1685- كان إبراهيمُ النخعيُّ إذا دخلَ عليهِ أحدٌ وهو يقرأُ في المصحفِ غَطَّاهُ.[35]

1686- قال البربهاري: ومن خالف الكتاب والسنة، فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب.[36]

1687- قيل لأعرابي: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من يفنى ببقائه؟![37]

1688- قال بكر بن عبد الله: أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم.[38]

1689- قال أبو عمران الجوني: لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى طُولُ النَّسِيئَةِ وَلَا حَسَنُ الطَّلَبِ فَإِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ.[39]

1690- قال الشافعي: اجتِنَابُ المَعَاصِي، وَتَرْكُ مَا لاَ يَعْنِيْكَ، يُنَوِّرُ القَلْبَ.[40]

1691- قال ابن تيمية: وَلَوْ كَانَ كُلَّمَا اخْتَلَفَ مُسْلِمَانِ فِي شَيْءٍ تَهَاجَرَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِصْمَةٌ وَلَا أُخُوَّةٌ.[41]

1692- قال عيسى بن مسكين: كفاك أدباً لنفسك ما كرهته لغيرك.[42]

1693- قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: الشُّكْرُ أَفْضَلُ أَمِ الصَّبْرُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالْعَافِيَةُ أحب إلي.[43]

1694- قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حُسْنُ الْخُلُقِ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْتَدَّ.[44]

1695- قال عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ.[45]

1696- إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإِقْبَالًا، وَإِنَّ لِلْقُلُوبِ فَتْرَةً وَإِدْبَارًا، فَاغْتَنِمُوهَا عِنْدَ شَهْوَتِهَا، وَدَعُوهَا عِنْدَ فَتْرَتِهَا وَإِدْبَارِهَا.[46]

1697- قال ابن رجب: اعزموا على فطام النُّفُوس عَن رضَاع الْهوى فالحمية رَأس الدَّوَاء.[47]

1698- نصرة الحق شرف ونصرة الباطل سرف.[48]

1699- قال سفيان الثوري: إِن اتَّقَيْت الله كَفاك النَّاس وَإِن اتَّقَيْت النَّاس لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا.[49]

1700- قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَنْ أَرَادَ الرَّاحَةَ فَلْيُخْرِجِ الْخَلْقَ مِنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ.[50]

 

14/11/1447هـ

2/05/2026م

 

[1]حلية طالب العلم ص8.

[2]الحلية (3/280).

[3]تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص517.

[4]الإخوان ص253.

[5]روضة العقلاء ص64.

[6]المجالسة (3/185).

[7]منهاج السنة (3/467).

[8]إصلاح المال ص122.

[9]حلية طالب العلم، بكر أبو زيد ص15.

[10]ترتيب المدارك (4/347).

[11]الفوائد ص141.

[12]مفتاح دار السعادة (1/168).

[13]المستطرف ص18.

[14]الزهد لأحمد ص112.

[15]الجامع للخطيب (1/139).

[16]سنن الدارمي (1/337).

[17]كلمة الإخلاص ص36.

[18]الزهد لأحمد ص121.

[19]مصنف ابن أبي شيبة (7/148).

[20]سنن الدارمي (1/337).

[21]حلية طالب العلم ص9.

[22]طبقات النسابين ص31.

[23]الحلية (6/271).

[24] المجالسة (4/380).

[25]روضة العقلاء ص60.

[26]مجموع الفتاوى (10/104).

[27]مكارم الأخلاق للخرائطي ص44.

[28]ابن الجوزي، التذكرة في الوعظ ص18.

[29]المستطرف ص32.

[30]محاضرات الأدباء (1/72).

[31]المجالسة (4/501).

[32]ابن القيم، إغاثة اللهفان (1/72).

[33]إغاثة اللهفان (1/72).

[34]جامع العلوم والحكم (1/471).

[35]رسائل ابن رجب (1/87).

[36]شرح السنة (11/10).

[37]التذكرة الحمدونية (1/233).

[38]التذكرة الحمدونية (1/199).

[39]الحلية (2/309).

[40]السير (10/98).

[41]مجموع الفتاوى (24/173).

[42]ترتيب المدارك (4/348).

[43] الطبقات الكبرى لابن سعد (6/262).

[44]جامع العلوم والحكم (1/457).

[45]الجامع للخطيب (2/25).

[46]عبد الله بن مسعود، الجامع للخطيب (1/330).

[47]كلمة الإخلاص ص48.

[48]المستطرف للأبشيهي ص32.

[49]الفوائد ص54.

[50] سير السلف الصالحين ص970.