غياب الخشية
من أكبر أسباب ما نراه اليوم من انتشار القبح، والفحش، وكثرة الأذى بين الناس، ذلك التجريف المتعمد لمعاني الدين والتديّن في النفوس خلال السنوات الماضية
- التصنيفات: مجتمع وإصلاح -
من أكبر أسباب ما نراه اليوم من انتشار القبح، والفحش، وكثرة الأذى بين الناس، ذلك التجريف المتعمد لمعاني الدين والتديّن في النفوس خلال السنوات الماضية؛ إذ حين يُنزَع من القلب وازع الخشية، وتضعف مراقبة الله، ينطلق بعض الناس بلا ميزان يردع، ولا نور يهدي، ولا حياء يكفّ الأذى عن الخلق.
فإذا غابت الخشية، هان اللسان في كلمة السوء، وسهل الظلم في المعاملة، وتسرب الفكر الباطل حتى أفسد الفطرة، وبدّلت الموازين، واصبح المنكر مألوفًا، والخلق القبيح أمرًا عاديًا لا يُستنكر.
والجميع يدفع الثمن؛ لأن فساد الأخلاق لا يقف عند صاحبه، بل يمتد أثره إلى البيوت، والطرقات، والأسواق، والقلوب.
فما أحوجنا إلى ردّ الناس إلى معنى مراقبة الله، وإحياء الدين في النفوس، فإن القلب إذا صلح، صلح معه القول والعمل، وخفّ أذى الناس بعضهم عن بعض.
_______________________________
الكاتب: محمد جاد
