سوانح تدبرية من سورة يوسف - |11| {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب}

منذ 9 ساعات

سوانح تدبرية من سورة يوسف |11| {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب}

أيمن الشعبان

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَبَعْدُ:

فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْحِكَمِ وَالْغَايَاتِ مِنْ إِنْزَالِ الْآيَاتِ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ وَاسْتِخْرَاجُ الدُّرَرِ وَالْمَكْنُونَاتِ، قال تعالى: {{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}} [ص:29].

يقول ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين (1/450): فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ.

قال سفيان بن عيينة رحمه الله (زاد المسير في علم التفسير، 2/370): إِنَّمَا آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ، فَإِذَا دَخَلْتَ خِزَانَةً فَاجْتَهِدْ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْهَا حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهَا.

الْعَيْشُ مَعَ الْقُرْآنِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ، وَنُورٌ لِلْبَصِيرَةِ، وَرُشْدٌ لِلطَّرِيقِ؛ فَمَا أَصْفَى الْأَوْقَاتِ وَأَبْرَكُهَا حِينَ يَخْلُو الْإِنْسَانُ بِكِتَابِ اللهِ، يَتَأَمَّلُ آيَاتِهِ الْبَاهِرَاتِ، وَيَتَدَبَّرُ أَعْظَمَ الْقَصَصِ وَأَحْسَنَهَا، فَيَسْتَشْعِرُ مَعِيَّةَ اللهِ وَرِعَايَتَهُ وَلُطْفَهُ وَكَرَمَهُ.

فَكُلُّ قِصَّةٍ فِي الْقُرْآنِ نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلَى أَعْمَاقِ الرُّوحِ، تَغْرِسُ مِنْ خِلَالِهَا جُذُورَ الْإِيمَانِ، وَتُبْنَى بِهَا الْأَخْلَاقُ وَالسُّلُوكُ الرَّاسِخُ، وَتَفْتَحُ لِلْقَلْبِ بِهَا آفَاقَ الْفَهْمِ وَالنُّورِ وَالطُّمَأْنِينَةِ.

قال تعالى: {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10)}} .

قال أحد الإخوة: لا تقتلوا يوسف، ولكن ارموه في قعر البئر يأخذه بعض المسافرين الذين يمرون به، فهذا أخف ضررًا من قتله، إن كنتم عازمين على ما قلتم بشأنه. (المختصر في تفسير القرآن الكريم).

 

فوائد ووقفات وهدايات وتأملات:

1- قَدْ تَجْتَمِعُ جَمَاعَةٌ غَفِيرَةٌ، وَلَوْ كَانُوا أَقَارِبَ، عَلَى إِلْحَاقِ الضَّرَرِ وَالكَيْدِ لِذِي قُرْبَاهُمْ، وَلَوْ كَانَ أَخًا صَغِيرًا.

2- العِبْرَةُ لَيْسَتْ بِكَثْرَةِ مَنْ مَعَكَ، بَلْ بِصَفَاءِ قُلُوبِهِمْ وَعُقُولِهِمْ؛ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ العَشَرَةِ مَنْ لَمْ يُوَافِقِ الشِّدَّةَ إِلَّا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَعْقَلُهُمْ، فَاقْتَرَحَ التَّخْفِيفَ.

3- اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُنَجِّي مَنْ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ مِنْ أَسْبَابٍ وَحِكَمٍ.

4- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ}} يُبَيِّنُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْخِّرُ مَنْ يُرِيدُ أَذَاكَ لِمَا فِيهِ مَنْفَعَتُكَ دُونَ شُعُورٍ مِنْهُ، فَيُنْطِقُهُ بِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِنَجَاتِكَ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا؛ فَمَنْ أَنْطَقَهُ وَمَنْ أَلْهَمَهُمُ الْقَبُولَ؟ إِنَّهُ اللَّهُ تَعَالَى.

5- مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لِسُوءِ العَمَلِ أَنْ يَنْقُلَ صَاحِبَهُ مِنْ سُوءٍ أَكْبَرَ إِلَى سُوءٍ أَصْغَرَ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَتْرُكَ العَمَلَ بِالكُلِّيَّةِ.

6- القَتْلُ جَرِيمَةٌ بَشِيعَةٌ نَكْرَاءُ لَا تُطَاقُ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الكَبَائِرِ وَأَخْطَرِ الموبِقَاتِ؛ قَالَ تَعَالَى: {{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}} .

7- {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ}} ؛ فَإِذَا انْغَمَرَ الإِنْسَانُ فِي كَتِيبَةِ الشَّرِّ، لَمْ يَسْتَحِقَّ التَّشْرِيفَ بِالذِّكْرِ، وَلَوْ صَدَرَ مِنْهُ قَوْلٌ حَسَنٌ.

8- تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ إِحْسَانِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ الظُّرُوفِ، فَقَدْ تَكُونُ صَفْحَةٌ قَاسِيَةٌ مِنْ أَيَّامِكَ مُجَرَّدَ تَمْهِيدٍ لِأَجْمَلِ صَفَحَاتِ حَيَاتِكَ؛ كَمَا جَرَى لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي الجُبِّ، وَبِيعَ، وَصَارَ عَبْدًا، ثُمَّ سُجِنَ، وَكُلُّ ذٰلِكَ كَانَ تَهْيِئَةً لِأَنْ يَكُونَ عَزِيزَ مِصْرَ.

9- فِيهَا عِبْرَةٌ مِنْ عِبَرِ الحَيَاةِ؛ فَتَأَمَّلُوا: أَلْقَاهُ القَرِيبُ وَالتَقَطَهُ الغَرِيبُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {{لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا}} .

10- وُجُودُ عُقَلَاءِ نَاصِحِينَ يُسْهِمُ فِي تَقْلِيلِ الخَطَرِ وَيَحُدُّ مِنَ المُبَالَغَةِ فِي الشَّرِّ.

11- {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ}} كَانَ مُجَرَّدَ اقْتِرَاحٍ، لَكِنَّهُ غَيَّرَ مَسَارَ القِصَّةِ وَالتَّارِيخِ؛ فَلَا تَحْتَقِرْ كَلِمَةً أَوْ نَصِيحَةً، وَلَا تَمْتَنِعْ عَنْ إِبْدَاءِ رَأْيِكَ، فَقَدْ تُنْقِذُ نَفْسًا بِكَلِمَةٍ.

12- يُسْتَحَبُّ السَّتْرُ عَلَى المُسِيءِ رَجَاءَ تَوْبَتِهِ؛ قَالَ الآلُوسِيُّ: «وَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ سِتْرًا عَلَى المُسِيءِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَمْ يَخْلُ مِنَ الإِسَاءَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مَرَاتِبُهَا «.

13- العِبْرَةُ بِالقَوْلِ لَا بِالقَائِلِ؛ {{لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ}} ، فَالحَقُّ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ، بَلِ الرِّجَالُ يُعْرَفُونَ بِالحَقِّ.

14- يَقَعُ الشَّرُّ وَيَنْدَفِعُ الِانْتِقَامُ غَالِبًا فِي لَحَظَاتِ الغَفْلَةِ وَالغَضَبِ وَشِدَّةِ الِانْفِعَالِ.

15- الخَيْرُ لَيْسَ دَرَجَةً وَاحِدَةً، بَلْ هُوَ مَرَاتِبُ يَرْتَقِي فِيهَا أَهْلُهُ، وَالشَّرُّ لَيْسَ حَالًا وَاحِدًا، بَلْ هُوَ دَرَكَاتٌ يَتَفَاوَتُ فِيهَا أَهْلُهُ.

16- تَقْلِيلُ الشَّرِّ عِنْدَ العَجْزِ عَنْ دَفْعِهِ مَقْصِدٌ شَرْعِيٌّ؛ فَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ، وَلِذٰلِكَ فَارْتِكَابُ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ أَوْلَى مِنْ أَعْظَمِهِمَا، فَخَفِّفِ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتَ.

17- مَهْمَا بَلَغَ مَكْرُ البَشَرِ فَاللهُ هُوَ المُدَبِّرُ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا يُرِيدُ؛ فَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ حَوْلَكَ عَلَى الكَيْدِ لَكَ لَمْ يَقَعْ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ. تَأَمَّلُوا: أَرَادُوا إِبْعَادَهُ عَنْ أَبِيهِ فَازْدَادَتْ مَحَبَّتُهُ لَهُ، وَأَلْقَوْهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ فَكَانَ ذٰلِكَ سَبَبًا لِرِفْعَتِهِ؛ فَمَنْ كَانَ فِي رِعَايَةِ اللَّهِ وَحِفْظِهِ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ، وَلَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ مَنْ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ.

18- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ}} إِظْهَارُ الِاسْمِ فِي مَوْضِعٍ يَصِحُّ فِيهِ الإِضْمَارُ، وَهُوَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى عِظَمِ شَأْنِهِ؛ إِمَّا اسْتِجْلَابًا لِلشَّفَقَةِ بِذِكْرِ اسْمِهِ، أَوِ اسْتِعْظَامًا لِقَتْلِهِ.

19- {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبِّ}} ، فِيهِ عِبْرَةٌ فِي الِاقْتِصَادِ فِي الشَّرِّ وَالِاكْتِفَاءِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الغَرَضُ دُونَ إِفْرَاطٍ؛ فَإِنَّ الشَّرَّ بَعْضَهُ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ، فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا يَدْفَعُ الحَاجَةَ دُونَ رُكُوبِ الأَعْظَمِ وَالأَشَدِّ.

20- عَلَى العَاقِلِ أَنْ يَتَقَبَّلَ النُّصْحَ، وَأَنْ يَتَرَيَّثَ قَبْلَ إِصْدَارِ الأَحْكَامِ.

21- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الكَبِيرُ أَعْقَلَ مِنَ الصَّغِيرِ غَالِبًا.

22- { {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ}} ؛ اسْتَفَادَ بَعْضُهُمْ مِنْ هٰذَا أَنَّ المَوْضِعَ أَصْلٌ فِي أَحْكَامِ اللَّقِيطِ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَقَاطِ اللُّقَطَةِ وَالإِذْنُ فِيهَا.

23- اللَّقِيطُ يُطْلَقُ عَلَى الصَّغِيرِ دُونَ الكَبِيرِ؛ قَالَ القُرْطُبِيُّ: «لَفْظُ اللَّقِيطِ فِي الشَّرْعِ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الطِّفْلِ الصَّغِيرِ لَا عَلَى الكَبِيرِ«.

24- إِذَا اسْتَطَاعَ الإِنْسَانُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الحِيلَةَ فِي تَخْلِيصِ النَّاسِ مِنَ الشَّرِّ بِمَا أَمْكَنَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.

25- الإِخْوَةُ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُمْ مَعَ اتِّحَادِ الأَصْلِ الَّذِي يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ.

26- {{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ}} ؛ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَكَ وَإِخْلَاصَكَ، فَلَيْسَ مُهِمًّا أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ اسْمَكَ.

27- لَيْسَ كُلُّ آمِرٍ بِشَرٍّ تَكُونُ نِيَّتُهُ الشَّرَّ؛ فَلَعَلَّهُ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الخِيَارَاتُ، فَاخْتَارَ أَقَلَّهَا فَسَادًا.

28- الإِصْلَاحُ مِنْ دَاخِلِ الجَمَاعَةِ أَبْلَغُ تَأْثِيرًا فِي أَوْسَاطِ التَّعَصُّبِ وَالتَّحَزُّبِ؛ وَلِذٰلِكَ لَمَّا جَاءَ الصَّوْتُ مِنْ بَيْنِهِمِ اسْتَمَعُوا لَهُ لِثِقَتِهِمْ بِقَصْدِ صَاحِبِهِ.

29- الطُّرُقُ المُهَيَّأَةُ لِلسَّفَرِ يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ عَلَيْهَا مُسْتَلْزَمَاتُ الحَيَاةِ وَالِاسْتِمْرَارِ.

30- إِيرَادُ النَّتَائِجِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ}} يُقَوِّي قَبُولَ المُقَدِّمَاتِ كَقَوْلِهِمْ: {لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبِّ}؛ فَذِكْرُ العَاقِبَةِ يُسَهِّلُ تَقَبُّلَ الفِكْرَةِ.

31- {{وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ}} وَلَمْ يَقُلْ «فِي الجُبِّ» فَقَطْ؛ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ شِدَّةَ وَحْشِيَّةِ الفِعْلِ تَسْتَدْعِي التَّعْبِيرَ عَنْهُ بِلَفْظٍ أَبْلَغَ وَأَقْسَى لِمُوَافَقَةِ صُورَتِهِ، فَيَأْتِي البَيَانُ عَلَى قَدْرِ المَعْنَى.

32- إِنَّ مِنْ أَسَالِيبِ الإِقْنَاعِ أَلَّا يُوَاجَهَ المُحَاوِرُ مُبَاشَرَةً بِتَسْفِيهِ قَوْلِهِ، بَلْ يُسْلَكُ طَرِيقُ التَّدْرِيجِ بِتَقْدِيمِ اقْتِرَاحٍ بَدَلَ اقْتِرَاحٍ.

 

5 ذو القعدة 1447هـ

23/4/2026م

أيمن الشعبان

داعية إسلامي، ومدير جمعية بيت المقدس، وخطيب واعظ في إدارة الأوقاف السنية بمملكة البحرين.

  • 2
  • 0
  • 65
المقال السابق
|10| {اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم}
 

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً