مواساةُ القُرآن.. تدهشنا

منذ 7 ساعات

لا ينقضي عجبي ولا ينتهي من كثرةِ الآياتِ التي نزلت تسليةً للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وإرضاءً لخاطره، ورحمةً بحالِه، وتثبيتاً لقلبه. فما أرحمَ الله بنبيّه!

لا ينقضي عجبي ولا ينتهي من كثرةِ الآياتِ التي نزلت تسليةً للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وإرضاءً لخاطره، ورحمةً بحالِه، وتثبيتاً لقلبه. فما أرحمَ الله بنبيّه! وإنه سبحانه وبحمده ليحنُّ عليه ويواسيه بذكرِ حالِ مَن سبقَه، وبمآل دعوته، وبعاقبة أمره في الأخرى.. فـ العاقبة للمتقين.


إنَّ المواساةَ ربانيةُ المنشأ، وإلهيةُ المصدر؛ وقد سار على هذا النهجِ السماويّ سيدنا الأجلُّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان يسكنُ روعَ القلوب، ويُؤنسُ المستوحش، ويقفُ مع المكسور. يقولُ لأبي بكرٍ في ساعةِ الضيق: «لا تحزن إنَّ الله معنا»، ويقولُ لعمرَ في ساعةِ الحيرة: «إني رسولُ الله ولنْ يضيعني».

ولا يتخلّق بهذه السجية إلا كبير القلب، وشريف النفس، فكم من امرئٍ عالقٍ في حيرةٍ، أو مبتلىً في شيءٍ من أمره فإذا المواساةُ تأتيه من قريبٍ له فتدفع عنه نكَد التعب، وتصرفُ عنه كبَد السّقام، وتثبّت قلبه، وتطمئن نفسه، وتكون أمانَه الذي يأوي به إلى ركنٍ شديد.

فاجعلنا اللهم في محلّ الأسوة، ومنصبِ المواساة، واجعل لنا من لدنك سلطانًا نصيرًا به نسترشد ونهب إلى من يشبهنا تسليةً لروحه، وأنسًا في قلبه.

وَلا بُدَّ مِن شَكوى إِلى ذي مُروءَةٍ   **  يُواسيكَ أَو يُسليكَ أَو يَتَوَجَّعُ

  • 3
  • 0
  • 69

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً