برٌّ مغفولٌ عنه

منذ ساعتين

تفقّد أخي المسلم أصدقاء وأحباب أبيك وصلْهم وأحسن إليهم، وتفقّدي أختي المسلمة أصدقاء أمّك وصليهم وأحسني إليهن، فهذا ليس برّا فحسب، بل هو مِن أبرّ البرّ.

من أنواع البرّ العظيمة: إحسانُك إلى من بينه وبين أبيك صداقةٌ ومودة، ففي صحيح مسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ ‌من ‌أبر ‌البر صلةُ الرجل أهل ودّ أبيه بعد أنْ يولِّي».

فانظر إلى فضل هذا العمل، فهو من أبرّ البرّ، وإذا كان ‌من ‌أبر ‌البر صلتُك أهلَ ودّ أبيك بعد أنْ يموت، فصلتُك أهلَ ودّه في حياته أعظم وأفضل؛ لأنك تُدخل السّرور على أبيك وعلى أصدقائه وأحبابه، فإنه يفرح أيّما فرح حينما تصل من يُحبّه وتُحسن إليه.
وكذلك الحال مع الأم، فالمرأة الصالحة تصل صديقاتِ أمّها وتُكرمهنّ، في حياتها وبعد موتها.
وتصل وتُكرم أهلَ أصدقاءِ أبيها؛ كزوجته وبناته.

قال النووي رحمه الله: "في هذا فضلُ صلة أصدقاء الأب، والإحسان إليهم، وإكرامهم، وهو متضمّنٌ لبرّ الأب وإكرامه؛ لكونه بسببه، وتَلْتحق به أصدقاءُ الأم، والأجداد، والمشايخ، والزوج، والزوجة". ا.ه

وقال ابن عثيمين رحمه الله: "إن البر بابه واسع لا يختص بالوالد والأم فقط؛ بل حتى أصدقاء الوالد وأصدقاء الأم، إذا أحسنت إليهم فإنما بررت والديك فتثاب ثواب البار بوالديه.
وهذه من نعمة الله عز وجل، أن وسع لعباده أبواب الخير وكثرها لهم، حتى يلجوا فيها من كل جانب". ا.ه

فتفقّد أخي المسلم أصدقاء وأحباب أبيك وصلْهم وأحسن إليهم، وتفقّدي أختي المسلمة أصدقاء أمّك وصليهم وأحسني إليهن، فهذا ليس برّا فحسب، بل هو مِن أبرّ البرّ.

  • 0
  • 0
  • 30

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً