تشاجرت مع زوجتي بالكلام في الحج

منذ 2015-10-04

«من حج هذا البيت فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق، رَجع كيوم ولدَتْه أمُّه» (صحيح البخاري رقم 1819).

السؤال:

تشاجرت مع زوجتي أثناء مناسك الحج بالكلمات وبدون أي كلمات نابية وذلك بعد طواف الإفاضة وقبل السعي بين الصفا والمروة ثم استكمل السعي، وعند القيام بطواف الوداع قمنا بنية الوداع وطواف الإفاضة والسعي مرة أخري حيث قمنا بالسعي ثم الطواف للوداع والإفاضة معًا تكفيرًا عما حدث من جدال بيننا.

الإجابة:

فإن من تشاجر مع زوجته أو غيرها وهو محرم فقد ارتكب ما نهى الله تعالى عنه، وفَّرط فيما أعد الله تعالى لمن تأدب بأدب الإحرام، من مغفرة الذنوب وتكفير السيئات. قال الله تعالى:  {الْحَجُّ أَشْهُرٌ‌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَ‌ضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَ‌فَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ‌ يَعْلَمْهُ اللَّـهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ‌ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة:197]. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حج هذا البيت فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق، رَجع كيوم ولدَتْه أمُّه» (صحيح البخاري رقم 1819).

فيجب عليه أن يستغفر الله تعالى، ويتوب مما بدر منه، وبالنسبة لحجه فهو صحيح، وليس عليه إعادته.

لذا فإنا نقول للسائل: طوافك وسعيك الأولان صحيحان، وما قمت به من إعادتهما أمر زائد في غير مَحِلَّه، وما دمتما قد تبتما إلى الله من مما بدر منكما من مشاجرة، فالذي نرجوه من الله هو ألا يكون لهذه المشاجرة أثر على كمال حجكما، وكونه حجاً مبروراً، مخلصًا من جميع الذنوب إن شاء الله، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
والله أعلم .

-------------------------

دكتور عبد الله الفقيه.

  • 0
  • 0
  • 1,100

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً