دعاء تفريج الكرب

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: الذكر والدعاء -
السؤال: أرجو تزويدي ببعض أدعية تفريج الكرب.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن هناك أدعية تفرج الكربِ وتُبْدِلُهُ فَرحاً وسروراً، ومنها: ما أخرجه أحمد عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قال عَبْد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحاً"، قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: "أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".
وأخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب: الله، الله ربي، لا أشرك به شيئاً".

وعليكِ أيضاً بِدُعَاءِ ذي النون، فقد أنجاه الله بدعائه حين دعا به، وهو في بطن الحوت، فقد أخرج أحمد والترمذي عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".
وفي جامع الترمذي ومسند الإمام أحمد عن أبي وائل قال: "أتى علياً رضي الله عنه مُكَاتِب فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني؟ قال: ألا أعلمك كلمات علَّمَنِيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صيرٍ دينا أداه الله عنك، قال: قل "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك".

وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النبي صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتْ الْعَمَلَ فقال ما أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا، قال: "ألا أَدُلُّكِ على ما هو خَادِمٍ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ حين تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ".
وأخرج ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة وهبة الله الطبري اللالكائي في كرامات الأولياء بسند ضعيف عن أنس قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يُكنى "أبا معلق"، وكان يتجر بمال له ولغيره يضرب به في الآفاق، وكان ناسكاً وَرِعاً، فخرج مرة فَلَقِيَهُ لصٌ مُقَنَّع بالسلاح، فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك، قال: "ما تريد إلا دمي شأنك بالمال"، قال: أما المال فلي، فلست أريد إلا دمك، قال: أما إذا أبيت فذرني أُصَلِّي أربع ركعات، قال: صل ما بدا لك، فتوضأ ثم صلى أربع ركعات، وكان من دعائه في آخر سجدة أنه قال: "يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالاً لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، والمُلك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، ثلاث مرات"، قال: "دعا بها ثلاث مرات، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة واضعها بين أذني فرسه، فلما أبصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل، فقال: قم، قال: من أنت بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني الله تعالى بك اليوم، قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوتَ الله بدعائك الأول، فَسَمِعْتُ لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فَسَمِعتُ لأهل السماء ضجيجاً، ثم دعوت بدعائك الثالث، فقيل: دعاء مكروب، فسألت الله عز وجل أن يوليني قتله، قال أنس: "فاعلم أنه من توضأ وصلَّى أربع ركعات ودعا بهذا الدُّعاء استجيب له، مكروباً كان أم غير مكروب"، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع الآلوكة.