حِجر إسماعيل، تسمية لا أصل لها

منذ 2012-11-05
السؤال:

هل دفنَ إسماعيل عليه السلام والدته هاجر في "حِجْرِ إسماعيل"؟ فقد سمعت ذلك من أحد شيوخنا.

الإجابة:

الحمد لله
ننبه أولا إلى أن تسمية الناس للحِجر بحِجر إسماعيل تسمية لا أصل لها، ولا علم لإسماعيل عليه السلام بهذا الحجر، فقد بنى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام الكعبة بناء كاملا مشتملا على هذا الحجر، ثم إن جدران الكعبة تصدعت من أثر حريق وسيل جارف حدث قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فهدمت قريش ما بقي من جدرانها، ثم أعادت بناءها، فقصرت بها النفقة الطيبة عن إتمام البناء على قواعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، فأخرجوا منها الحِجر، وبنوا عليه جدارا قصيرا دلالة على أنه منها، وكانوا قد شرطوا على أنفسهم ألا يدخلوا في بنائها إلا نفقة طيبة، لا يدخلها مهر بغي ولا بيع ربا، ولا مظلمة لأحد.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: "سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجَدْر أمن البيت هو؟ قال نعم. قلت: فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال إن قومك قصرت بهم النفقة". (رواه البخاري 1584 ومسلم 1333).
والجَدر: لغة في الجدار، والمراد به الحِجر.
فالصواب أن يقال: الحجر، دون أن ينسب إلى إسماعيل عليه السلام.

ولم يثبت في حديث مرفوع أن هذا الحجر دفن فيه إسماعيل عليه السلام، أو دفنت فيه هاجر. لكن وردت آثار موقوفة بأسانيد واهية تفيد أن قبر إسماعيل عليه السلام في الحجر.
وانظر في ذلك: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للشيخ اللأباني رحمه الله ص 75، 76
4وكون إسماعيل عليه السلام يدفن أمه داخل الكعبة، أو يدفنه أبناؤه فيها أمر مستبعد غاية الاستبعاد، والقول به فرع عن ثبوته، ولم يثبت شيء من ذلك ولله الحمد.
والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

موقع الإسلام سؤال وجواب

  • 1
  • 0
  • 2,828

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً