نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

ما حكم هذه الشركة؟

منذ 2014-02-10
السؤال:

أرجو توضيح حكم الشّركة التّالية مع التّفصيل والتّكرم بتصحيح ما يوجد بها من محاذير شرعية إن وجدت حتى تكون وفقا لأحكام الشّريعة الغراء ترضي الله ورسوله، اتفقت أنا وثلاثة أشخاص على إنشاء شركة سياحة دينية وسوف يتم تقسيم وسداد حصص رأس المال بالنسب التالية:

الأول: 50% من رأس المال. الثاني:20% من رأس المال. الثالث: 20% من رأس المال. الرابع: 10% من رأس المال.

وبما أنّ الثّالث والرّابع على دراية بعمل شركات السّياحة الدّينية ولهما خبرة سابقة فقد اقترح الثّالث الآتي:

تعيين الثالث مدير عام للشركة بمرتب ثابت وله حق التّصرف والإدارة. تعيين الرّابع مدير مساعد بمرتب ثابت. بالإضافة إلى: نسبة خمسة بالمائة من رأس المال للثّالث والرّابع نظير الإدارة ثم يتم تقسيم الأرباح بعد ذلك حسب نسبة كل شريك.

وأضاف الثّالث أنّ هذا هو المعمول به بالنّسبة لمدير الشّركة السياحية (لم أتأكد من ذلك).

أرجو توضيح الحكم في ما سبق مع التّفصيل حتى نتجنب الاختلاف بين الشّركاء وإذا كان هناك خطأ أرجو توضيح كيفية وضع هذه الشّركة في الإطار الصحيح لتوافق الشّريعة حيث أنّنا نبتغي الحلال ومرضاة الله وإذا كان من الممكن الإشارة لبعض المراجع التي تعالج هذا النوع من المعاملات أو الشّركات.

وجزاكم الله خيرا وجعل مثواكم الجنة.

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بالنّسبة لتقسيم الرّبح بنسبة مئوية من رأس المال فإن هذا محرّم ولا يجوز؛ لأنّه أصبح من تعيين الرّبح وهذا لا يجوز لأنّ الشّرط الأساسي في الشركة أن تقوم على العدل، وذلك بأن يكون لكل واحد من الشّركاء جزء مشاع من الرّبح وليس من رأس المال، كالنّصف أو الربع أو الخمس أو  % إلى أخره.

وعلى هذا الطّريق الصحيح لهذه الشّركة أن تنظروا إلى الأرباح في نهاية كلّ سنة، أو في نهاية كل ستة أشهر حسب ما يتفق عليه الشّركاء، ثم بعد ذلك يَقتسم الشّركاء على أنّ لكلّ واحد منهم نسبة مئوية من الرّبح.

فمثلاً: الأول له 50% من الرّبح، والثاني له 10% من الرّبح، والثالث له 30% من الرّبح، والرّابع مثلاً له الباقي من الرّبح وهكذا.

وأمّا بالنّسبة لإعطاء مرتبات لبعض الشّركاء الذّين يعملون في الشّركة مقابل عملهم فإنّ هذا جائز ولا بأس به إن شاء الله.

والله أعلم.

  • 0
  • 0
  • 2,782
i