السائل الخارج من المرأة عند المداعبة

منذ 2016-07-14
السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله - تعالى - وبركاته،،،

عند مداعبة الزوج لزوجته بدون الإيلاج، يخرج سائل من الزوجة، فهل تتوضأ الزوجة الوضوء الأصغر أم الأكبر؟

جزاكم الله خيرًا. 

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فالغالب على الظن، أن السائل الذي يخرج من الزوجة، أثناء مداعبة زوجها لها، هو المذْيُ، وهو ماء رقيق أبيض، ويخرج بغير دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يُحِس الإنسان بخروجه، وهو نجس موجب للوضوء، ولا يوجب الغسل، مع تطهير ما أصاب البدن والثياب منه؛ ففي "الصحيحيْنِ" عن علِيٍّ رضي الله عنه قال: كنتُ رجُلاً مَذَّاءً، فأمرتُ رجُلاً أن يسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمكانِ ابنتِه، فسأل، فقال: «توضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ».

وروى أحمد وأبو داود والتِّرمذي، عن سَهْل بن حُنَيْف، قال: كنتُ ألقى من المَذْي شدَّةً، وكنتُ أُكثِرُ منه الاغتسالَ، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؛ فقال: «إنما يُجْزِيكَ من ذلك الوضوءُ»، قلتُ: يا رسولَ الله، فكيفَ بما يُصيبُ ثوبي منه؟ قال: «يَكفِيكَ بأن تَأْخُذَ كفّاً من ماءٍ، فَتَنْضَحَ بها من ثَوْبِكَ حيثُ ترى أَنَّهُ أصابَهُ».

وأما إذا كان السائل الذي يخرج منك رقيقًا أصفر يخرج بتدفق تصاحبه شهوة ويعقبه فتور، فهذا هو المني الذي يوجب الغسل؛ كما جاء ذلك في حديث أنس عند مسلم، حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة: «... إن ماء الرجل - يعني: المني - غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر..» الحديث.

قال في "المجموع" (2 / 141):

وأما مني المرأة، فأصفر رقيق؛ قال المتولي: "وقد يَبْيَضُّ لفضل قوتها، قال إمام الحرمين والغزالي: ولا خاصية له إلا التلذذ، وفتور شهوتها عقيب خروجه...، وأما المذي، فهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند شهوة لا بشهوة، ولا دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويشترك الرجل والمرأة فيه، قال إمام الحرمين: وإذا هاجت المرأة، خرج منها المذي، قال: وهو أغلب فيهن منه في الرجال".اهـ.

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 105
  • 36
  • 1,726,443

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً