طلاق المريضة

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: فتاوى وأحكام - أحكام الطلاق -
السؤال:

جزاكم الله خيرًا:

امرأة أصابها شلل نصفي؛ وأجرت عملية صمامات للقلب، قام الرجل فطلقها، هل يجوز الطلاق - وهي مريضة في بيت أهلها؟

أفيدونا،،

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإذا كان هذا الزوج قد أوقع الطلاق عن قصد للَّفظ الموجب للطلاق، من غير إجبارٍ، ولا سبق لسانٍ، ولا خطإٍ، ولا غضب يُغلِق عقله، وليس به جنون، ولا سُكْر، وكان بالغًا عاقلًا - فالطلاق واقع، بل قد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل، وهو من قصد اللفظ، ولم يرد به ما يدل عليه حقيقة؛ واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ جِدُّهن جِد، وهزلهن جِد: النكاح، والطلاق، والرجعة»؛ رواه أبو داود والترمزي وابن ماجه.

ولأن الطلاق حكم وضعي، يقع ويترتب عليه أثره، بمجرد تلفظ الزوج به بشرط خلوه من الموانع المذكور سابقًا، ولا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بعدم نفاذ طلاق المريضة، وعدمِ وقوعه عليها، ولا طلاقِ الغائب؛ ففي "الصحيح" عن فاطمة بنت قيس: «أن أبا عمرو بن حفص طلقها - البتةَ - وهو غائبٌ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخِطته، فقال: واللهِ، مالكِ علينا من شيء؛ فجاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرتْ ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة»،، والله أعلم.