يعطون أبي مالاً ليحفظه عنده ولا يخرجون زكاته

منذ 2006-12-01
السؤال: رجال مسنون يعطون أبي مالاً ليحفظه عنده، فإذا حال عليه الحول؛ أخبرهم أبي بذلك حتى يدفعوا زكاته، لكنهم يأخذون المال عندهم؛ خشية أن يأخذ أبي زكاته بدون علمهم، ويقولون‏:‏ إننا سنزكيه، لكن أبي متأكد أنهم لن يدفعوا زكاته؛ فهل يأخذ أبي الزكاة من مالهم بدون رضاهم‏؟‏ وهل يأثم في حفظ أموالهم إذا لم يزكوها‏؟‏
الإجابة: الأموال النقدية تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، والزكاة إنما تجب على مالكها، فيدفعها بنفسه بنية الزكاة، أو يوكل من يدفعها عنه‏.‏
وإذا أودع المال عند أحد؛ فإن المطالب بإخراج زكاته هو مالكه، وليس على المودَع عنده مسؤولية؛ إلا من باب التذكير والنصيحة لصاحبه إذا أحس منه تساهلاً في ذلك، ومادام أن صاحب المال يقول‏:‏ إنه أخرج زكاته؛ فلا حرج على المسلم أن يقبله وديعة عنده، والسرائر لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى‏.‏
لكن؛ لو قدر أن المودع عنده يتيقن تمامًا أن صاحب المال لا يزكيه؛ فإنه لا يجوز له قبول إيداعه عنده؛ لأن هذا فيه إعانة على الإثم وإقرار للمنكر‏‏.‏
وأما أخذ الزكاة بغير رضى صاحب المال في هذه الحالة؛ فإنما يجوز لولي الأمر خاصة‏.‏

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية

  • 0
  • 0
  • 17,318

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً