نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

هل أجري عملية تجميل لأنفي؟

منذ 2017-03-11
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخواني الكرام في شبكة الألوكة، أريد استشارتكم في أمرٍ خاصٍّ بي، وهو أني أريد أن أُجْرِيَ عملية تجميل لأنفي، ليس حبًّا في أن يكونَ شكلي جميلاً، لكن لأن أنفي به عيب، والمشكلة أيضًا أني لا أتحمَّل كلام الناس حين ينظرون إليَّ.

لذا أسألكم قبل أن أتخذَ خطوات جادَّة في الأمر؛ حتى لا تكونَ هناك مُخالفة شرعيَّة، ومِن ثَمَّ أكون آثمًا.

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فجزاك الله خيرًا أيها الابن الكريم على حِرْصِك على موافَقة الشرع، وخوفك من الوقوع في المخالفة.

أما نيتك في إجراء عملية تجميل لإزالة عيب ظاهرٍ في أنفك، وظنُّك أن ذلك محرَّم بدون تفصيل - فخطأٌ علمي، بل الصوابُ الذي نَصَّ عليه علماءُ العصر - ومنهم العلاَّمة العثيمين رحمه الله -: أنَّ عمليات التجميل المُحَرَّمة هي ما كان الغرضُ منها زيادة الحسن، وليس لإزالة عيب أو تشويهٍ؛ كعمليات تكبير وتصغير الصدر، وبشر الأسنان، وغير ذلك مما هو مَعْرُوفٌ، واستدلَّ العلماءُ على حُرمة تلك العمليات بما رواه البخاري ومسلم، من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن المُتَنَمِّصات، والمُتَفَلِّجات للحُسن، اللاَّتي يُغَيرْنَ خَلْق الله»، ففي الحديث أنهن فعَلْنَ هذا التغيير لزيادة الحُسن، وليس مِن أجْل إزالة العيب.

أما عمليات التجميل التي تُجرى لإزالة عيب؛ سواء أكان ناتجًا عن حادث أو غيره، فهذا لا بأسَ به، ولا حَرَج فيه؛ لحديث عَرْفَجَة بن أسعد: «أنه أُصِيبَ أنفُه يوم الكُلاَب في الجاهليَّة - يومٌ وَقَعَتْ فيه حربٌ في الجاهليَّة - فاتَّخَذَ أنفًا من وَرِق - أي: فضَّة - فأنتَن عليه، فأمَرَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَّخِذَ أنفًا مِن ذَهَب»؛ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وحسَّنه الشيخ الألباني في "إرواء الغليل".

والذي فهمتُه من كلامك أيها الابن الكريم أن أنفك خارج عن حدِّ الاعتدال، ويتضح ذلك من ذِكْرِك لكلام الناس عليك باستهزاء؛ مما أفقدك الثقة في نفسك، وأصبحتَ تتهرَّب من التجمُّعات، ومِن مُواجهة الناس، فما دام الأمر كذلك فلا بأس مِن إجراء عملية لإزالة العيب، أو التشْويه، على ما يُقرِّره الأطبَّاء المختصون.

والله أسأل أن يُذْهِبَ عنك ما تجد، وشفاك الله وعافاك.

  • 0
  • 1
  • 1,023
i