الجماع في نهار رمضان

منذ 2018-06-01

زوج داعب زوجته قليلًا، وبعض مضي ساعة أحس بألم شديد، فجامع زوجته في نهار رمضان غير متعمد، ولكن من شدة الألم (احتباس السائل المنوي)، والزوجه لم ترفض بسبب ألم زوجها.

السؤال:

السلام عليكم،

أريد فتوى في: زوج داعب زوجته قليلًا، وبعض مضي ساعة أحس بألم شديد، فجامع زوجته في نهار رمضان غير متعمد، ولكن من شدة الألم (احتباس السائل المنوي)، والزوجه لم ترفض بسبب ألم زوجها.

فما الحكم فيه وهل عليهم كفارة مغلظة؟

وما الحكم في ترتيب الكفارة المغلظة؟ وهل يطعموا ٦٠ مسكينًا عنهما الاثنين، أم ١٢٠ مسكينًا لكل واحد ٦٠؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن كان الحال كما ذكر السائل، فقد وقع في كبيرة هَتْكِ حُرمة الشَّهر الكريم بتعمُّد الإفطار بالجماع، وهذا إثم عظيم ووقع في كبيرة من كبائر الذنوب،  وما ذكره ليس عذرًا له ولا لزوجته، لأنه لو كان في حال تستدعي الإنزال، فكان يكفيه أن يستمني! 

وعليه؛ فالواجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبةً نصوحًا، وأن يقضيَ يومًا مكانه، كما تجب عليه وعلى زوجته الكفارة؛ لأن الظاهر أنها كانت مطاوعة له، والكفَّارة هي عِتقُ رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطعْ فإطعام ستين مسكيناً مما تَطْعَمُه - أي من طعام أهل البلد - لما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: "بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلَكْتُ، قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، فقال: «فهل تجِدُ إطعامَ ستّينَ مسكينًا؟» قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينما نحن على ذلك أُتي النبيُّ صلى الله عليه بِعَرَق فيه تمر – والعَرَقُ: المكتل - فقال: «أين السائل؟» فقال: أنا، فقال: «خذه فتصدَّق به»... إلى آخر الحديث"؛ واللفظ للبخاري،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 16
  • 1
  • 31,278

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً