حكم الاعتراض على الأحكام الشرعية التي شرعها الله

منذ 2019-08-29

يجب أن يعلم أن من أصول الإيمان التحاكم إلى الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتسليم لحكمهما، والرضا به، قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء/59].

السؤال:

رجل يقول: إن بعض الأحكام الشرعية تحتاج إلى إعادة نظر وأنها بحاجة إلى تعديل، لكونها لا تناسب هذا العصر، مثال ذلك الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. فما حكم الشرع في مثل من يقول هذا الكلام؟

الإجابة:

يجب أن يعلم أن من أصول الإيمان التحاكم إلى الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتسليم لحكمهما، والرضا به، قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء/59].
وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}   [النساء/65].
وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة/50].
فكل حكم خالف حكم الله فهو حكم جاهلية، وقال الله تعالى: ( {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ) [التين/8] .
وقال تعالى: {إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف/40].


وبهذا يظهر أن رفض التحاكم إلى الله جل شأنه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو رفض حكمهما، أو اعتقاد أن حكم غيرهما أحسن من حكمهما، كفر وخروج من الإسلام.


قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
"الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها في كتابه الكريم، أو على لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك مما أوضحه الله لعباده وأجمعت عليه الأمة، ليس لأحد الاعتراض عليها ولا تغييرها، لأنه تشريع محكم للأمة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وبعده إلى قيام الساعة، ومن ذلك: تفضيل الذكر على الأنثى من الأولاد، وأولاد البنين، والإخوة للأبوين وللأب، لأن الله سبحانه قد أوضحه في كتابه وأجمع عليه علماء المسلمين، فالواجب العمل بذلك عن اعتقاد وإيمان، ومن زعم أن الأصلح خلافه فهو كافر، وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافراً؛ لأنه معترض على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إجماع الأمة؛ وعلى ولي الأمر أن يستتيبه إن كان مسلماً، فإن تاب وإلا وجب قتله كافراً مرتداً عن الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من بدل دينه فاقتلوه}، نسأل الله لنا ولجميع المسلين العافية من مضلات الفتن ومن مخالفة الشرع المطهر" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (4/415) .

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-

  • 1
  • 0
  • 1,575

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً