هل أعود لأهلي بسبب ظلم الزوج

منذ 2019-12-15
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تزوجت منذ اربع سنوات ولدينا طفل عمره عام ونصف ونقيم فى دوله اخرى غير بلدنا انا وزوجى لسنا على وفاق بيتنا دائما ملئ بالصراخ وغلق الأبواب لا نتفق فى اغلب الامور زوجى دائم السخط على معظم الاشياء ومعظم الناس ودائم الشجار مع الناس واراه فى معظم المواقف التى يرويها لى والتى تحدث امامى غير منصف غير انه كثير السب وبافظع السباب عذرا السباب الجنسيه حتى امام طفلنا وعلى اتفه الامور اشعر بان الحياة صعبه معه اصبحت شخصيه سيئه جدا دائمه الصراخ وهذا بالطبع يؤثر على طفلى وكثيرا ما اصرخ به واضربه زوجى لا يصلى الا قليل ولا يخرج زكاة ماله فقط جزء منها ويغضب عندما اتحدث معه في ذلك غير انه لا ينام بجانبى لاكثر من سنه ولكنه لم يهجرنى كما انه يؤجر لنا منزلا صغيرا جدا ويرفض تغييره مع انه بفضل الله مقتدر وانا لا استطيع التاقلم فيه فمنزل ابى واسع ولدينا منازل كثيره وهكذا يعيش اخوتى واخوته واصدقاءنا في الغربه كل ذلك جعلنى غير متقبله له ولا حتى لكلامه العادى وبعد كل ذلك تشاجرنا وضربنى بشده مما اثر على نظرى لفتره مؤقته طلبت منه الطلاق ورفض اخبرته انى ساحجز تذكره واعود الى اهلى ولكن لا اريد ان افعل ذلك بعدم رضاه ان كان محرما فهل يجوز لى العوده الى اهلى لا اشعر معه بالامان

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فالذي يظهر من رسالتك أن الشقاق قد خيّم على حياتك الزوجية، والعلاجُ الناجع لتلك الحالات قد ذكره الله تعالى في كتابه مِن تَحْكِيم رجلَيْن عاقِلَيْن، يعرفان الحقوق الزوجِيَّة؛ ولهما خبرة حياتية، فينظرا في أسباب الشِّقاق ويعملوا على حلها بحلول شرعية عملية، كما قال الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35].
 فينظُران فيما تَنْقِمِينه على زوجك ويُعرِّفانه ما يجب عليه تجاهك مِن مسؤوليات، ويُبيِّنا له أن الشرع والعرف يُوجبان عليه حُسْنَ العشرة؛ كما قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]، وهذا يشمَل المعاشرة القولية، والعبارات الجميلة والنديَّة، والصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، والنفقة والكسوة، ونحو ذلك مما يفعله مثله لمثلها، وهذا بلا شك يتفاوت بتفاوت الأحوال.

ولكن قبل هذا ينبغي أن تتحليا بالاستعداد الذاتي للإصلاح وفتح أبواب الحوار الهادئ، مع بذل الوسع للحفاظ على الأسرة من التصدع.

أما عودتك إلى أهلك والخروج من بيت الزوج، فلا يجوز بغير إذن زوجك إلا لمسوغ شرعي، مثل أن يعتدي عليك بالضرب، أو يكون زوجك ظالمًا لكِ فيجوز الخروج إلى بيت الأهل لحمايتها من ظلمه، كما أنه يخشى أن يكون سببًا في زيادة الشقاق، ومن ثمّ اجعليه حلاً أخيرًا، بعد الجلوس مع الحكمين، وفتح باب الحوار مع الزوج،، والله أعلم. 

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 0
  • 0
  • 417

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً