هل يجوز تجميل الأنف

خالد عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم، انا فتاة عندي حالة نادرة في أرنبة الأنف بحيث ينقسم شكل الأنف في اخره الى جزئين وبحث عن الحالة في النت وأيقنت انها مشكلة نادرة تتعلق بتركيب الغضاريف بحيث الجلد الخارجي لأرملة انفي جدا ضعيف مما يسبب في ظهور هذه الغضاريف بشكل واضح، وإن تسببت بتحريك انفي كثيرا يودي الى تغيير شكل الأنف كامل. هل في هذه حالة يجوز لي اجراء عملية تجميلية لارجاع شكل الأنف الى حالة طبيعية ومتعارف شكله بين الناس؟ وهل يجوز اذا جازت عملية الارنبة، تجميل ظهر الانف كي يتناسق مع شكل الارنبة الجديد؟ يرجى الرد بالتفصيل وشكرا على تعاونكم وجزاكم الله خيرا.

الإجابة:

الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومَن وَالاَه، وبعد:

إن كان الحال كما ذكرت أن أنفك يخرج عن حد العادة خروجاً مشوها أو مغيرًا للخلقة بصورة واضحة، فلا بأس من إجراء عملية تجميلٌ لإزالة العيب، ولا حَرَج فيه؛ لحديث عَرْفَجَة بن أسعد: "أنه أُصِيبَ أنفُه يوم الكُلاَب في الجاهليَّة - يومٌ وَقَعَتْ فيه حربٌ في الجاهليَّة - فاتَّخَذَ أنفًا من وَرِق - أي فضَّة - فأنتن عليه، فأمَرَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَّخِذَ أنفًا مِن ذَهَب"؛ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي.

أما التجميل الممنوع والذي فيه تغير لخلق الله، فهو مايعمل لزِيادة الحُسْن، وليسَ لإزالة العيب، فهو مُحَرَّم؛ لحديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: "سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن المُتَنَمِّصات، والمُتَفَلِّجات للحُسن، اللاَّتي يُغَيّرْنَ خَلْق الله"؛ رواه البخاري، ومسلم.

وعليه فيجوز إجراء عملية التجميل للأنف المشوهة،، والله أعلم.