الباطل وإن علا في العيون

الباطل وإن علا في العيون! فهو بلا جذر راسخ في القلوب والفطر.
يعلو لخفته كما البالون، ويظل على محفة الخطر ينتظر وخزة إبرة لا غير.
فيتلاشى انتفاشه، ويتبدد انتفاخه، ويبدو أنه لم يكن يوماً ذا رصيد في فطر الناس، أو هو حمل كاذب لا يتمخض عن شيء، بينما علو الحق لا عن خفة و طيش، بل هو علو مكين متين مقتدر، أغصان تداعب السماء علوًا، وجذور في قرار اﻷرض رسوخًا {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}  [الرعد من الآية:17]. 

أزمات

ربما تمر بالمرء أوقات تتعسر فيها كل أموره، اﻷهل، اﻷولاد، العمل، النفسية، الكتابة.. إلخ، ومن العجيب جداً أن تمر هكذا دون أن تنبس الشفاة بالاستغفار! وإن الاستغفار حينذاك يكون من علامات الفطنة إلى الداء، لكن الحال يحتاج إلى ما هو أعمق من مجرد تمتمات؛ بل يحتاج إلى مراجعة للبحث عن خلل يتطلب توبة لا مجرد استغفار.

نحتاج إلى المراجعة

نحتاج إلى المراجعة على المستوى الفردي.
كما نحتاجها على مستوى الفصيل، وعلى مستوى التيار، وعلى مستوى اﻷمة.

ذلك أننا بشر جبلنا على الخطأ والقصور، ومن مجموع أخطاء الكل يتشكل انحراف اﻷمة.
والعجيب أن الجميع ابتداءً من الفرد وحتى اﻷمة يتنصل من الخطأ ويتملص من التبعة.

ويتفنن في شيء واحد هو: (التبرير)، ولا يكون التبرير إلا مع اعتراف ضمني بالخطأ! ولكن هناك من يأبى إلا اﻹنكار.

مصحفُه في صدره

حافظُ القرآنِ مصحفُه في صدره لا في سطره، فهو في صدره محفور، لا في طرسه مسطور، أنى ذهب وجده!

في الظلام وفي الزحام وعند احتدام الخصام حجة ومحجة، نور وبرهان، ترنيم وتلحين.

مدمنه لا يشعر بقسوة، ولا تعتريه غفوة، ولا تستبد به شهوة، والغافل عنه في ضياع وصداع وصراع والتياع.

كيف لا وقد فقد الإمتاع والإشباع والإقناع؟! إن حرمته تلاوة فلا يفُتْك السماع والاستماع!

هلمَّ إلى القرآن نسترجع ما ضاع.

معلومات

محمد بن محمود أحمد عبده المنزلاوي
ولد في 10 شوال 1395هـ الموافق 15 أكتوبر 1975 في إحدى قرى المنصورة من بحري مصر، حفظ القرآن الكريم و له فيه إجازة في قراءة عاصم براوييه ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً