هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو عبد الله الأوغندي

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الجهادَ في سبيلِهِ ذروةَ سنامِ الإسلام، نحمدُه -سبحانه وتعالى- على الدَّوام، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدِنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، أرسله الله -تبارك وتعالى- بالهدى ودين الحق، فبلَّغَ ودعا وبشَّرَ وأنذر، ونصح وجاهد، وصبرَ وصابر، فكانت حياته -صلى الله عليه وسلم- كلُّها في الدَّعوةِ والجهاد؛ أما بعد:

أيها الإخوةُ الكرامُ في الدَّولة الإسلامية والأماكن المختلفة، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله والجهاد، سوف نذكِّر أنفسنا عن حسن الخلق، ومن أهمِّ أهدافِ بعثةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ومهماتِ الدَّعوة هو حسن الخلق، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ)، قال الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم في سورة القلم: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وجدنا في تفسيرِ الإمامِ القرطبيِّ -رحمه الله-: قال ابنُ عبَّاس -رضي الله عنه- ومجاهدٌ: "{على خُلقٍ} بمعنى على دين عظيم من الأديان، ليس دينٌ أحبَّ إلى الله -تبارك وتعالى- وأرضى عنده منه"، كما فسَّره البغوي، وفي صحيح مسلم عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالت: "إِنَّ خُلَقَهُ كَانَ الْقُرْآنَ"، والخلقُ في اللغة هو ما يأخذُ به الإنسانُ نفسه من الأدب.
وحسن الخُلُق لها فضائلُ عظيمة، ومِن أهمِّها: أَنَّ نَوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فقَالَ: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صدرك وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)، حديثٌ رواهُ مسلمٌ والتِّرمذي، وقال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح.

ومِن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: (تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ)، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: (الفَمُ وَالفَرْجُ).
ومِن فضائله أيضًا: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ)، وفي رواية: (دَرَجَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ)، حديثٌ صحيحٌ رواهُ أبو داودَ والإمامُ ابن حبان، وقال الحاكم: حديثٌ صحيحٌ على شرطهما.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن جابرٍ -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)، قالوا: نعم يَا رَسُولَ الله، قَالَ: (أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإنَّ أَبْغَضكُمْ إِلَيَّ وَأبْعدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ: الثَّرْثارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ والمُتَفَيْهِقُونَ)، قَالُوا: يا رَسولَ اللهِ، قد عَلمْنا الثَّرْثَارُونَ والـمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الـمُتَفَيْهِقُونَ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: (الـمُتكبِّرُونَ)، حديثٌ صحيحٌ، قال الإمامُ الترمذي: حسنٌ صحيح.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)، حديثٌ صحيحٌ، كما قال الإمامُ التِّرمذي: حسنٌ صحيح.

وعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لأهلِهِ)، قال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح، رواهُ أبو داودَ والتِّرمذي.

نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يهدينا لأحسنِ الأخلاق، لا يهدينا لأحسنها إلَّا هو، وأن يصرفَ عنَّا سيِّئها، لا يصرفُ عنَّا سيئها إلَّا هو، ونسأله -تبارك وتعالى- أن يُجنِّبنا منكراتِ الأخلاق، نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يجعلنا ممَّن يستمعون القولَ فيتبعونَ أحسنَه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (حسن الخلق) الصادر عن ولاية وسط إفريقية رمضان 1447هـ
...المزيد

البكاء من خشية الله بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار المعاصي ويلقى إذا ما على قلب عبد ...

البكاء من خشية الله



بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أحمد الأنصاري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الإخوة الكرام أخرج البخاري في صحيحه عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال: "خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)، قال: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ"، هذا الحديث الفضيل يبين لنا أن البكاء من خشية الله تعالى إنما ينبعث عن علم برب العالمين، وأن معرفة الخالق هي التي تورث الخشية في القلب، فينتج عنها التذلل والانكسار والبكاء، قال الحافظ بن حجر في الفتح: "والمراد بالعلم هنا، ما يتعلق بعظمة الله تعالى، وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف".

فتأملوا يا أحبابي الكرام كيف خاطب -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في هذا الموضوع بأسلوب فريد، حتى بلغ بهم الأمر إلى أن سُمع لهم خنين من البكاء من شدة خشيتهم لله تعالى، بل ويبكي بعضهم مغميًا عليه، فاقدًا الحس والوعي، حتى وكأن قد انقطع منهم الحبل الوريد، فما أكثر هؤلاء بالأمس؟ وما أقلهم في هذا اليوم الجديد؟
كما نستنتج من الحديث الفائت الذكر، أن البكاء من خشية الله تعالى من دأبه -صلى الله عليه وسلم- ودأب أصحابه، بل إن الله تعالى قد أخبرنا في معرض مدح وثناء، أن من حال الأنبياء -عليهم السلام- والذين أوتوا العلم من قبلنا والصالحين ممن هدى الله تعالى في كل زمان ومكان، أنهم إذا يُتلى عليهم كلام ربهم يستمعون إليه، يخشعون ويبكون من خشيته سبحانه، قال جل شأنه: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107-109]، وقال سبحانه: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58]، فهذا بيان لرقة مشاعرهم، وشدة تأثرهم عند سماع آيات الله تعالى، أي أولئك الذين أنعم الله تعالى عليهم من صفاتهم أنهم إذا تُتلى عليهم آيات الرحمن المتضمنة لتمجيده وتعظيمه وحججه؛ خروا على جباههم ساجدين وباكين، وسقطوا خاضعين خاشعين خوفًا ورجاء، وتعظيمًا وتمجيدًا لله رب العالمين.

عن عبد الله بن مسعود قال: "قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر: (اقْرَأَ عَلَىَّ القُرْآنَ)، قال: فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل، قال: (إِنِّي أَشتَهِي أَن أَسمَعَهُ مِن غَيرِي)، فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41]، قال: (حَسْبُكَ الآنَ) رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي، فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل".

وقد أخبر الله تعالى أيضا منوهًا إلى أن البكاء من خشيته تعالى لا يتأتى إلا ممن عرف الله تعالى وعرف عظمته، حيث أخبر أنه لو كان هذا القرآن الذي تعرف آياته بالله تعالى وبعظمته، وتذخر آياته وصفحاته بذكر وعده ووعيده، وتطفح جنباته بالحديث عن رحمته وشدة غضبه وانتقامه، وأهوال الآخرة، لو كان مُنزلًا على جبلٍ أصم لخشع وتصدّع من خشيته سبحانه، ولان على شدة قسوته وفرط صلابته، قال الله: {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21].

وقد غفل الكثيرُ من الناس اليوم؛ أنَّ البكاء من خشية الله تعالى عبادةٌ يترتب على فعلها ثوابٌ جزيلٌ، حتى أصبح اليوم من العباداتِ النادرة القليلة بين العبيد، إلَّا من رحم الكريم، وقد دلت على فضله الكثيرُ من النصوص والآثار في الكتاب والسُّنة:
أمَّا من القرآن؛ ففيما سبق ذكره كفاية، ومِن السنة ما أخرجه الترمذيُّ في سننه بإسناد حسن، من حديثِ أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى اللهِ من قَطْرتَيْنِ وَأثَريْنِ: قَطْرةٍ من دُموعٍ في خَشْيةِ اللهِ، وَقَطْرةِ دَمٍ تُهْراقُ في سَبيلِ اللهِ).وله من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدخان جَهَنَّمَ).

وله عن ابن عباس قال: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

فما أحوج نفوسنا إلى العناية بالبكاء من خشية الله! وما أكثر إهمالنا لهذه الخصلة العظيمة الحميدة! وقليلٌ من عباد الله من يقفُ مع نفسه باكيًا أو متباكيًا من خشية الله على تفريطه في جنب الله.

أحبتي الكرام، نقولُ لكم نصحًا وتذكيرًا وتحضيضًا: إنَّ ما سبق سردُه من الآيات القرآنية وغيرها من السنة غيضٌ من فيض ما جاء في هذا الباب، فابكوا من خشية ربكم أو تباكوا، لعله تعالى يرحمكم ويُكفِّر عن سيئاتكم، ويُعظِم أجوركم، وبادروا إلى تلاوة كتابه فهمًا وتدبرا.

وإليكم ما قاله مُقدِّرُ الأقدار في أولئك الأبرار: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 23]، قال ابن كثير -رحمه الله-: "هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفَّار؛ لِمَا يفهمون منه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعرُّ منه جلودُهم من الخشية والخوف، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}، لما يرجون ويأملون من رحمته ولطفه".

وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]، إلى قوله: {أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4]، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (البكاء من خشية الله) الصادر عن ولاية غرب إفريقية - رمضان 1447هـ
...المزيد

الصبر والثبات الصبر والثبات هما السبيل إلى الفلاح والنجاح، ولنتذكر دائمًا أن الله سبحانه ...

الصبر والثبات


الصبر والثبات هما السبيل إلى الفلاح والنجاح، ولنتذكر دائمًا أن الله سبحانه وتعالى قد وعد المؤمنين بالنصر، قال تعالى: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}. فكونوا على يقين بأن النصر قريب بإذن الله.


• كلمة: (قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )
المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية: أبو حذيفة الأنصاري - حفظه الله -
...المزيد

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ! وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" ...

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ!

وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" يقاتل معه، فأمثال هؤلاء المنتظِرين لن يجاهدوا اليوم ولن يجاهدوا غدا، وهم كحال بني إسرائيل: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ}، أو كحال يهود المدينة مع بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روى ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا: "إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم! فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}" [السيرة]. ...المزيد

بذرة إيمانك بين يديك ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، ...

بذرة إيمانك بين يديك

ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، وحياتها بيد من زرعها؛ فإمّا أن يواصل سقيها حتى تنمو شيئًا فشيئًا، إلى أن تصبح نبتةً جميلةً مثمرة، يُبهَر بها كلُّ من يراها لعِظَمها وحُسنها، أو يسقيها يومًا ويتركها أسبوعًا، لا يتفقّد حالها ولا يعتني بها، فتقسو وتموت وتتحلّل في التراب.

وكذلك قلب العبد المسلم؛ ينبض بالإيمان كلما ازداد يقينًا بربّه، فإمّا أن يواظب على أداء الفرائض، ويُقبِل على ربّه بسائر الأعمال الصالحة، ويتعمّق في فهم معاني العقيدة الإسلاميّة، ويُضحّي في سبيل ربّه بكلّ ما يستطيع، فيزداد ذلك الإيمان رسوخا ويتّسع نوره، ليظهر ذلك النور لكل من يراه في أقواله وأفعاله، ويزيّن به حياته.. أو يبخل بالطاعة ويتكاسل عن العبادة، فيقسو قلبه، ولا يعير للدين اهتمامًا، فيتفتّت ذلك القلب المتحجّر في زينة الحياة الدنيا، ويصير هباءً.

فيا أيها المسلمون؛ إنّ بذرة إيماننا بين أيدينا، وإنّا نزرعها لنأكل من ثمارها؛ فلنواظب على سقيها بالأعمال الصالحة، ولنقوّ أساسها بالذكر وتلاوة القرآن، ولا سيما في رمضان، شهر تتضاعف فيه الأجور، وتُفتّح فيه أبواب السماء، وإيّاكم أن تنقادوا لهمزات الشيطان؛ فإن من ترك بذرته للعطش ظلم نفسه، ومن أهمل قلبه أطفأ نوره بيده.
...المزيد

ما الذي يمنعكم عن اللحاق بركب النجاة؟ ولو كان ما يمنعكم عن اللحاق بإخوانكم حب الدنيا وزهرتها ...

ما الذي يمنعكم عن اللحاق بركب النجاة؟



ولو كان ما يمنعكم عن اللحاق بإخوانكم حب الدنيا وزهرتها وكراهية الموت، فالموت إذا جاء لن يرده عنكم أحد وهو قريب منكم حيث أنتم على أسرّتكم وبين أهليكم، فاتقوا الله، ولا تأمنوا مكره، واعلموا أنكم تخلفتم عن فريضة من أعظم فرائض العصر، وركنتم إلى الفانية، وعرّضتم أنفسكم لسخط الله ووعيده لمن قعد عن سبيله وتخلف عن تلبية ندائه، فانفضوا عن أنفسكم غبار القعود والتخلف عن ركب الهدى، والتحقوا بسفينة الإيمان لعلكم تنجون، {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}.



• المصدر:
مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد 532
" النُذر الإلهية والغفلة العالمية "
...المزيد

مَقَاصِدُ العيد • يعد شعيرة من شعائر الإسلام وتعظيمها من تقوى القلوب • الفرح والسرور بتمام ...

مَقَاصِدُ العيد


• يعد شعيرة من شعائر الإسلام وتعظيمها من تقوى القلوب
• الفرح والسرور بتمام العبادة بعد أداء ركني الصيام والحج
• التوسعة على الأهل واللهو والمرح المقيّد بحدود الشريعة
• التزاور وصلة الأرحام وإصلاح ذات البين وتصافي القلوب
• التلاحم والتراحم وتجديد أواصر الأخوة والوِحدة الإيمانية
• تفقُّد الأسارى وعوائلهم فلهم دين مغلظ في رقاب المسلمين
• كفاية المحتاجين وعدم تركهم رهينة لمؤسسات الرق والمن


◾ بدع ومنهيات

• تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر
• الإسراف في الأكل واللهو وغيره
• التبرج واختلاط الرجال بالنساء



صحيفة النبأ – العدد 539
السنة السابعة عشرة - الخميس 30 رمضان 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

صدق النية طريق النجاة أيها المسلمون، إن الإسلام لم ينتصر في الزمن الأول إلا بالهجرة والجهاد، ...

صدق النية طريق النجاة


أيها المسلمون، إن الإسلام لم ينتصر في الزمن الأول إلا بالهجرة والجهاد، ولن ينتصر في الزمن الآخر إلا بذلك، ولذا بشّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّ الهجرة والجهاد ماضيان إلى قيام الساعة فقال: «لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ»، وعملًا بنصوص الوحي فإننا نحرّض شباب المسلمين على الهجرة إلى ولايات الدولة الإسلامية، فهلموا وسارعوا وابذلوا طاقاتكم في تشييد صرح الشّريعة بدلًا من إهدارها في صروح الطواغيت، فاتقوا الله في أنفسكم وامتثلوا أمر ربكم: { ٱنفِرُوا۟ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ } [التوبة:41]، واعلموا أن الباحث عن الهجرة لن يبلغها بغير الصدق والدعاء، فهو يخترق حجب الأرض والسماء.



• من كلمة: [ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ] للمتحدث الرسمي أبو حذيفة الأنصاري (حفظه الله)
...المزيد

الباب الحادي عشر: إعداد العدة للقتال • عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، يقول : سمعتُ رسولَ الله ﷺ ...

الباب الحادي عشر: إعداد العدة للقتال


• عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، يقول : سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو على المنبر، يقول : وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوةٍ، ألا إنَّ القوةَ الرمي، ألا إنَّ القوةَ الرمي، ألا إنَّ القوةَ الرمي. رواه مسلم


[ من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد ]
...المزيد

حراسة القلب الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا ...

حراسة القلب


الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا يشعر بكيفية تغيّر قلبه أو كيف بدأ يلين أمام الشبهات والشهوات.
فالقلوب بطبيعتها، تحتاج إلى ما يحييها، كما يحتاج الجسد إلى الطعام والشراب، وليس لها حياة حقيقية إلا بذكر الله.
فإذا انقطع العبد عن الذكر، صار قلبه أرضًا خالية، وسرعان ما تجد فيها الوساوس طريقها وتستقر فيها الأهواء.

وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الحقيقة، فقال:
"والشيطان وسواس خنّاس، إذا ذكر العبد ربّه خنس، فإذا غفل عن ذكره وسوس؛ فلهذا كان ترك ذكر الله سببًا ومبدأ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب، ومن ذكر الله تعالى تلاوة كتابه وفهمه ومذاكرة "العلم" [مجموع الفتاوى 4/34].

فإن الانحراف غالبا لا يبدأ بضلال ظاهر، وإنما يبدأ بغفلة يسيرة، كترك ورد القرآن، أو ضعف التدبر، أو الانشغال عن مجالس العلم ومذاكرته. فيضعف القلب شيئًا فشيئًا حتى يصبح قابلاً للشبهات والشهوات. أما إذا عُمر القلب بذكر الله وتلاوة كتابه وطلب العلم، ضاق على الشيطان مدخله، وثبت العبد على الحق بإذن الله.

فحراسة القلب لا تكون بكثرة الكلام والشعارات، وإنما تكون بملازمة الذكر، وتعاهد القرآن، ومداومة العلم والعمل به؛ فمن حفظ قلبه بهذه الأمور، حفظه الله من الانحراف والزلل.
...المزيد

مَقَاصِدُ العيد • يعد شعيرة من شعائر الإسلام وتعظيمها من تقوى القلوب • الفرح والسرور بتمام ...

مَقَاصِدُ العيد


• يعد شعيرة من شعائر الإسلام وتعظيمها من تقوى القلوب
• الفرح والسرور بتمام العبادة بعد أداء ركني الصيام والحج
• التوسعة على الأهل واللهو والمرح المقيّد بحدود الشريعة
• التزاور وصلة الأرحام وإصلاح ذات البين وتصافي القلوب
• التلاحم والتراحم وتجديد أواصر الأخوة والوِحدة الإيمانية
• تفقُّد الأسارى وعوائلهم فلهم دين مغلظ في رقاب المسلمين
• كفاية المحتاجين وعدم تركهم رهينة لمؤسسات الرق والمن


◾ بدع ومنهيات

• تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر
• الإسراف في الأكل واللهو وغيره
• التبرج واختلاط الرجال بالنساء



صحيفة النبأ – العدد 539
السنة السابعة عشرة - الخميس 30 رمضان 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

حديث نبوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم ...

حديث نبوي

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". [رواه البخاري]

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً