إلى من عاهروا بالعدل في محراب القضاء

نحتسب عند الله شهداءنا .. ولكنا لن نفرط في حقوقهم ولن نترك القصاص ولو لحقنا بهم ... والميدان موعدنا حيث قتل إخواننا .


القضاء ينحر العدالة بسكين النائب العام .

الرفق من نصيب الغربان .

والعنف من نصيب الحمائم .

زغرِد أيها الشيطان القابع في وكرك .. سراياك كلها برئت ذمتها .. خنجر غدرهم يطعن سويداء قلب العدالة.

نفخة جديدة تنفخها الأيدي الآثمة في روح دولة الظلم تحييها من جديد ... لتنبت مخالبها وأظفارها من جديد .

يا من عاهروا بالعدل في محراب القضاء انتبهوا .. ديّان السماء ينتظركم وهو العدل الذي لا يظلم عنده أحد .

مطلوب للمحاكمة والشهادة:

جمل ركبه مأجور بأموال محرض لحساب سفّاح قتل شهيدا وشهيدة لمنع ثورة عصفت بالظلم .

الشهداء يقتلون مرة أخرى بعد موتهم بسهم نثرته كنانة الجور والكذب ليبرأ القاتل ويبقى القتيل بلا قصاص ولا دية، ولا معنى فدماء الشهداء دماء مهدرة وكرامتهم كرامة منحورة على مقصلة القضاء الذي نطق ظلما وصدم الجميع في مصداقيته يوم أطلق حكم البراءة للقتلة .

عذرا قضاة مصر وعذرا أيها النائب العام !!

كنتم تتمددون على فرشكم وتنعمون بالهدوء يوم كان الشهداء يدفعون عن أنفسهم وعنكم ظلم الظالم فكيف تشعرون بهم ؟ ولكن هل وصل الأمر إلى حد تبرئة قاتل شهد عليه الملايين بأنه سفّاح ؟؟

من قتل الشهداء ؟

الشعب قتلهم ؟ أم النظام الفاسد الذي كان يرقص رقصة الموت في لحظاته الأخيرة.

الثوار قتلوهم ؟ أم هم استأجروا سفّاحين لقتلهم ؟ أم انتحروا لينالوا لقب شهيد ؟

في الأمثال : (اللي ما يشوف من الغربال يبقى أعمى).

والغربال هو المنخل ... وأنتم لم تروا منه يا سادة .

أحكامكم على البرلمان بالبطلان .. وعلى الثوار بالسجن .. وإبعاد المرشحين الإسلاميين عن سباق الرئاسة أحكام أسرع من ريح هبت وانصرفت كأنها جاهزة فقط للإصدار والنطق بها ..، ولن أنسى ما حييت قول أحد القضاة لي وهو يبتسم بعد خطبة حضرها وأنا أهيم مدحا في قضاء كنت أظنه شامخا .. فقال لي وهو يبتسم :

كنت ضابطا وأنا اليوم قاض .. ومعظم زملائي هكذا .. لا تمتدح من لا تعرفهم جميعا .

الآن علمت صدقه .... وتيقنت منه .

ستظل جنبات التحرير باكية ... سيظل حصاها الذي عانق دماء الشهداء .. وتربها الذي اختلط بمسك القتلى ...، وعلى أرضه ودّع الشهداء الحياة واستقبلوا آخرتهم .. سيظل كل ذلك حزينا باكيا شاهدا على أن الشهداء قتلوا مرات ومرات !!

أيها الرئيس المنتخب :

الحكم طعن في قدرتك على الوفاء بوعودك قبل أن يكون طعنة نافذة لأهالي الشهداء وإخواننا منهم ....، فاتق الله وأوف بعهدك وكن شجا في حلوق الظالمين فإن بلدا أنت رئيسه لا يصح أن يكون هذا قضاؤه، ولا هذه أحكامه .. طهر القضاء من رجال مبارك وأعوانه .. ولا تخش إلا الله ..

أيها القضاء الجائر :

نحتسب عند الله شهداءنا .. ولكنا لن نفرط في حقوقهم ولن نترك القصاص ولو لحقنا بهم ... والميدان موعدنا حيث قتل إخواننا .


الشيخ حامد بن أحمد الطاهر