إلى الأحْوازْ

منذ 2014-01-17
 
الليلُ يَحْضِنُ لَوعَةَ المُشْتاقِ  *** والبَدْرُ يَرْسمُ لَوحَةَ الأشْواقِ
والنَّجْمُ يَنْثرُ بَينَ أطْيافِ الدُّجَى *** آمالَنا مِن ثَغْرِهِ البَرَّاقِ

والشَّمْسُ تَرْقُبُ.. واليَقِينُ أنِيْسُها *** فَلِأُمَّتِي وَعْدٌ مَعَ الإشْراقِ
أمْجادُنا تَبْقَى.. وإنَّا أُمَّةٌ *** تَرَقَى إلى الأمْجادِ بِالأخْلاقِ

بالآي والتِّبْيانِ شُدَّ وِثَاقُنا *** لا نَرْتَضِي بَدَلاً بِخَيرِ وِثَاقِ
أحْوَازُنا عَرَبِيَّةٌ وأبِيَّةٌ *** تَأبَى العِدَى ومَطَامِعَ السُّرَّاقِ

هِيَ في رُبَى الإسْلامِ أنْعَمُ زَهْرَةٍ *** بَيضاءُ.. وهْيَ مَواطِنُ الأرْزاقِ
قَدْ طَالَ طَالَ بَقَاؤها في غَمْرَةٍ *** بَينَ السَّوادِ وظُلْمَةِ الأحْداقِ

آنَ الآوانُ بِأن يُعانِق نَبْضَها *** قَلْبُ الأبَيِّ المُؤمِنِ الخَفَّاقِ
فَتَسِيرُ تَرْفُلُ في رِحَابِ أُخُوَّةٍ *** خَفَّاقَةً بالعِزِّ نَحْوَ خَلَاقِ

أحْوَازُنا عَرَبِيَّةٌ سُنِّيَّةٌ *** وكَذَا رَبِيعُ شَآمِنا وَعِرَاقِ
وَعْدٌ مِن اللهِ العَزِيزِ بِنَصْرِهِ *** للمُؤمِنِينَ وَلَاتَ حِينَ فِرَاقِ

إنَّا وَإنْ طَالَ الزَّمَانُ جَمَاعَةٌ *** سَنُخَضِّبُ الأسْيافَ بِالأعْناقِ
حَتَّى يُرَى شَرْعُ الحَكِيمِ مُكَرَّمَاً *** وَيُذَلُّ كُلُّ مُكَذِّبٍ أفَّاقِ

أحْفادُ أذْنَابِ المَجُوسِ، وحُفْنَةٌ *** مَوهُومَةٌ مَنْبُوذَةُ الأعْرَاقِ
اللهُ مَولَانَا.. وَلَا مَولَى لَهُمْ *** وَغَدَاً يَذُوقُ مِنَ العَذَابِ السَّاقِي

 نبيل عبد المحيي الحجيلي

 
  • 2
  • 0
  • 1,500

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً