(2)

رحاب حسَّان

مولده- مرضعاته- بركات النبوة في بني سعد- إعداده للعصمة من الشر- مربيه.

  • التصنيفات: السيرة النبوية -

(1)

مولده صلى الله عليه وسلم

في حادث أضاءت له قصور الشام واهتز له عرش كسري وكأن تلك الجمادات تطلعت يومها شوقًا لموكب النصر القريب، مستشرفة يوم الأثنين 12من شهر ربيع الأول عام الفيل الموافق 22 من شهر أبريل عام 571 م

يوم ولادته صلى الله عليه وسلم أرسلت أمه إلى جده "عبد المطلب" فحمله مستبشرًا وأدخله الكعبة وشكر الله ودعاه وسماه "محمدًا" رجاء أن يحمد، وعق عنه، وختنه يوم سابعه.

 

 (2)

مرضاعته وأخوته من الرضاعه

وأول من أرضعته بعد أمه ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وقد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وبعده عبد الأسد المخزومي فهم أخوته من الرضاعة، ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأولاده-ا أي إخوته- من الرضاعة هم: عبد الله وأنيسة وجدامة وهي الشيماء.

 

 (3)

بركات النبوة في بني سعد

لقد كانت أيام قحط وجدب تلك التي عانت منها حليمة وأهلها فأتان[1] حليمة كانت أبطأ دابة في الركب، وناقتها لا تقطر لبن، وولدها لزم البكاء جوعًا، فلما وضعت النبي صلى الله عليه وسلم على حجرها شرب حتى روى وشرب معه إبنها وسكن روعه، وقام زوجها فحلب الناقة وشبعا ريًا وحين خرجا راجعين إلى بادية بني سعد أسرعت الأتان حتى قطعت الركب فلم يزلا يعرفان من الله الزيادة والخير حتى اكتملت مدة الرضاعة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]الأتان: أنثى الحمار

 

(4)

إعداد للعصمة من الشر وإرهاص للنبوة

قال أنس بن مالك رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم، وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة.

 فقال: "هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم  ثم لَأَمَه ثم أعاده في مكانه". وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني ظئره- فقالوا: إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون.

 قال أنس: "وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره".

(الراوي: أنس بن مالك، المحدث: مسلم، المصدر: المسند الصحيح، الصفحة أو الرقم:[ 162]
خلاصة الدرجة: صحيح)

 

(5)

مربيه

ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه  فبقى معها نحو سنتين، ثم سافر معها إلى المدينة حيث قبر والده وأخوال جده عدي بن النجار، وكان معها قيمها عبد المطلب فمكثت شهرا ثم لحقها المرض وهي في طريق الرجعة، فتوفيت "بالأبواء" بين مكة والمدينة، ودفنت هناك، وتكفل به من بعدها جده عبد المطلب ثم توفي وعمره 8 سنوات، فتكفل به عمه أبو طالب وكان مقلا من المال فبارك الله في قليله وكان النبي صلى الله عليه وسلم مثالًا للقناعة والصبر يكتفي بما قدر الله له.

إعداد/ رحاب حسان

المصدر: فريق عمل طريق الإسلام